هل الحماية من القرصنة وهم أم حقيقة؟

رغم كلمات السر وطرق الحماية المختلفة إلا أن هجمات قراصنة الإنترنت لا تتوقف

رغم كلمات السر وطرق الحماية المختلفة إلا أن هجمات قراصنة الإنترنت لا تتوقف

الهجوم الإلكتروني علي شركة سوني بيكتشرز للأفلام السينمائية أحدث دوي هائل في مجتمع تكنولوجيا المعلومات بعد تدخل الرئيس أوباما في القضية والتلويح بالإنتقام والرد المناسب علي كوريا الشمالية بعد تحميلها مسئولية الهجوم.

بعد قيام القراصنة بعرض 5 من أفلام الشركة مجانا علي الإنترنت قدر الخبراء خسائر سوني جراء الهجوم بأكثر من 100 مليون دولار.

وتكمن خطورة هذا الاختراق لشركة سوني أنها موجودة في الولايات المتحدة، حيث تزدحم السوق بعشرات شركات الحماية الإلكترونية، وحيث يفترض أن تكون البنى التحتية للشبكات مجهزة لصد أي اختراقات خارجية.

وليست هي المرة الأولى التي تتكبد فيها سوني خسائر فادحة نتيجة للهجمات الإلكترونية، ففي عام 2011 أقرت الشركة، بخسارة 171 مليون دولار، بعد تعرض شبكة “سوني بلاي ستيشن” الخاصة بالألعاب للقرصنة الرقمية.

رغم الاستثمارات الضخمة بمليارات الدولارات في قطاع الحماية الإلكترونية على مستوى الشركات بمختلف أحجامها، تبقى التهديدات الإلكترونية كابوسا جاثما على صدور تلك المؤسسات ومهددا إياها بخسائر قد تصل إلى ملايين الدولارات.

فحسب تقرير أصدرته مؤسسة “إيلايد ماركت ريسيرش” سيبلغ حجم سوق الحماية الإلكترونية في عام 2020 أكثر من 42.8 مليار دولار، بنسبة زيادة 8.1 بالمائة عن عام 2014.

لكن الملفت أن تضخم استثمارات الشركات في قطاع الحماية، وما تنفقه من ملايين الدولارات لتركيب نظم الحماية “Firewalls” وتطبيقات تعقب البرامج التي يزرعها القراصنة والفيروسات، لا يسهم في كثير من الأوقات في تجنيب تلك الشركات كوارث رقمية حقيقية.

الهجمات لا تتوقف

ومع تزايد الاستثمار في الحماية الرقمية، ارتفعت نسبة الهجمات الإلكترونية، فقد شهد عام 2013 ارتفاعاً بنسبة 91 بالمائة في عدد الخروقات الأمنية للبيانات عن العام السابق، وهو ما أدى إلى كشف البيانات الشخصية لأكثر من 552 مليون مستخدم، حسب تقرير لشركة سيمانتيك الأميركية للحلول الإلكترونية.

ولا تتوقف خطورة الهجمات الإلكترونية على سرقة بيانات المستخدمين، بل يلجأ بعض القراصنة ببساطة إلى هجمات “منع الخدمة” أو DDoS التي تقوم على إمطار مواقع الإنترنت الخدمية بمئات الآلاف من الزوار الوهميين، مما يؤدي إلى انهيار الحاسبات الخادمة لتلك المواقع فتتوقف عن العمل ويتم منع المستخدمين الحقيقيين من الوصول إليها وتكبيد الشركات خسائر فادحة.

وفي استطلاع أجرته شركة F5 نتوركس على مجموعة من الخبراء، قدر 45 بالمائة منهم كلفة استعادة البيانات وإعادة تشغيل الأعمال بعد هجمات “منع الخدمة” بحوالي 3-5 ملايين دولار، بينما قدر 30 بالمائة منهم الكلفة بحوالي 5-10 ملايين دولار، ورأى 16 بالمائة منهم أن تلك الكلفة قد تتراوح بين 10 و20 مليون دولار.

عمليات الاختراق الإلكترونية الكبرى للمؤسسات والمصارف لم تنقطع منذ الأيام الأولى للإنترنت، رغم اعتماد تلك المؤسسات حلولا عالمية للحماية من القراصنة، في الوقت الذي تتسابق شركات الحماية تلك بالإعلان عن كشفها فيروسات وبرامج خبيثة بسيطة هنا وهناك، مما يجعل المصدقين بنظرية المؤامرة يعتقدون أن لتلك الشركات إياد فيها للترويج لحلولهم.


المزيد من الأفكار الإلكترونية

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.