هل العمل من المنزل يصلح لمجتمعاتنا العربية

هل العمل من المنزل يمكن أن يزيد الإنتاجية في مجتمعاتنا العربية

هل العمل من المنزل يمكن أن يزيد الإنتاجية في مجتمعاتنا العربية

الكثير من الشركات العالمية بدأت منذ فترة في تطبيق مبدأ “العمل من المنزل Working from Home” لكي تعطي الموظف مزيد من الراحة في العمل لكي ينتج أكثر.

هذا المبدأ قائم علي نظرية أن من المفيد أن نعطي للموظف حرية القرار في أختيار الأماكن التي يريد العمل فيها سواء المكتب أو المنزل بحيث يعطي فيها أفضل المنتائج لعمله وليس أن تفرض عليه الشركة المكان الذي يمارس فيه عمله.

من الشركات الرائدة في هذا المجال شركة زيروكس و وديل و أي بي أم وغيرها وبالطبع نجاح هذه التجربة كان السبب الرئيسي فيه هو التطور التكنولوجي في مجال الكمبيوتر والأتصالات والتأمين.

شركة زيروكس علي سبيل المثال يعمل بها 180 ألف موظف في 180 دولة، وداخل الولايات المتحدة لديها 70 ألف موظف يعمل منهم 11% أي حوالي 8000 موظف 100% من وقتهم من المنزل.

أما شركة Dell فيعمل بها حوالي 100 ألف شخص منهم 20% يعملون من المنزل.

بعض الموظفين الذين يعملون في هذه الشركات الكبري من منازلهم لا يسكنون قريبا من مقر أعمالهم ولكن البعض منهم يبعد آلاف الكيلومترات عنها وربما في دول أخري.

بعض الشركات الدولية التي تعمل في المنطقة العربية تطبق هذا المبدأ وتتيح لبعض موظفيها العمل من المنزل.

لكي تتوفر البيئة الصحية لتطبيق هذه الفكرة يجب أن نأخذ في الأعتبار 4 عناصر هامة:

  1. هذا المبدأ لا يصلح لكل الموظفين:
    لكي نحدد من يصلح للعمل من المنزل فإن ذلك يتوقف علي:
    الكفاءة: يجب أولا أن يتم اختبار الموظف لكي نتأكد من أن لديه الكفاءة والقدرة علي العمل خارج الشركة، وأنه يستوعب فكرة العمل من المنزل، كما يجب أيضا أن يتم اختبار المدير للتأكد أيضا من أنه يستطيع متابعة الموظفين الذين يعملون معه بغير أن يراهم علي مكاتبهم.
    طبيعة الوظيفة: بعض الأعمال قد لا تصلح للعمل من المنزل مثل تلك التي تتطلب استقبال العملاء أو المرتبطة بتشغيل أو صيانة آلات وغيرها.
    الأمان: يجب أن تكون بيئة المنزل آمنة كأن يتوفر بها الإنترنت بسرعة جيدة طوال الوقت وأن يكون الكمبيوتر المستخدم مؤمن بشكل فعال ويوجد به نظام لمقاومة الفيروسات والقرصنة وغيرها.
  2. التعليم والتدريب:
    من المهم التأكد من أن المديرون يستطيعون التواصل من الموظفين الذين يعملون من المنزل طوال الوقت، هذا لا يتوقف فقط علي مهارات الأتصال الشخصية ولكن أيضا علي قدراتهم علي استخدام تكنولوجيا الاتصالات المناسبة للعمل بالفلسفة الجديدة وهذا يحتاج الي تدريب جيد لهم.
    الموظف أيضا يحتاج الي تدريب قبل أن نتيح له العمل من المنزل لكي يتعامل مع تكنولوجيا الاتصالات ولكي يظهر كفاءته في العمل  وهو غير موجود بالشركة.
  3. يجب أن تعمل الموارد البشرية بالتنسيق مع تكنولوجيا المعلومات بالشركة
    إدارة الموارد البشر ستواجه تحدي جديد لكي تحكم علي كفاءة الموظف دون أن يكون متواجد بالشركة ، وذلك بالطبع يحتاج الي تعاون مع إدارة تكنولوجيا المعلومات التي توفر لها وسائل مناسبة لإداء عملها في الحكم علي أداء الموظف وهو يعمل من منزله.
  4. مزايا العمل من المنزل هائلة سواء للموظف أو للشركة
    شركة ديل علي سبيل المثال وجدت أن موظفيها الذين يعملون من المنزل لديهم درجة عالية من الولاء للشركة، كما أنهم يشعرون بالرضاء عن بيئة العمل. هؤلاء الموظفون بعضهم يعمل من المنزل بدوام كامل والبعض يحتاج الي الذهاب لمقر الشركة في بعض أيام الأسبوع.
    نظام العمل من المنزل وفر ملايين من الكيلومترات التي كانوا يقطعونها يوميا للذهاب الي مقر الشركة ، تم توفير ملايين اللترات من الوقود وحماية البيئة من كميات هائلة من عوادم السيارات. تم أيضا توفير مساحات كبيرة كانت مخصصة للمكاتب وتم توفير الطاقة المكهربائية للإنارة والتكييف وغيرها.
    الشركات التي طبقت هذه الفلسفة الجديد وفرت عشرات الملايين من الدولارات.

المزيد من الموضوعات عن الوظائف


خاص: إيجيبت14

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.