هل المياه المعدنية أفضل من ماء الصنبور النقي؟

لا يثق الكثيرون، حتى في عدد من الدول المتقدمة، بنقاء ماء الصنبور ويفضلون المياه المعبأة. لكن اختبارات الباحثين والمقارنة بين النوعين رجحت كافة ماء الصنبور النقي للصحة وللبيئة، فما هي مبرراتهم؟

الماء النقي أفضل مشروب للمحافظة علي الصحة

الماء النقي أفضل مشروب للمحافظة علي الصحة

تختلف الآراء حول اختيار أفضل أنواع المياه، لاسيما مع وجود اعتقاد سائد في العديد من الدول بأن المياه المعدنية المعبأة أفضل من مياه الصنبور. وبعد العديد من الأبحاث، خلص الخبراء إلى أن المياه المعدنية المعبأة في زجاجات بلاستيكية لا تختلف عن ماء الصنبور النقي الذي يصل عبر أنابيب في حالة جيدة وتم التأكد من خلوه من مختلف أنواع ناقلات الأمراض.

ويعتقد الكثيرون أن المياه المعدنية التي تباع في الأسواق هي مياه مستخرجة من عيون تحت الأرض.

وهنا رصد الخبراء، عدم دقة في استخدام المصطلحات، إذ أن الكثير من زجاجات المياه، لاسيما تلك ذات طعم معين مثل الليمون أو الفواكه، ما هي إلا مياه صنبور معبأة في زجاجات.

ون النقاط التي يركز عليها المعلنون مسألة غنى المياه المعدنية بمواد معدنية مهمة للجسم. وخلصت دراسات لباحثين في مجالات التغذية إلى أن الجسم يستمد احتياجاته الأساسية من المواد المعدنية عبر الأغذية في المقام الأول وليس المياه. كما توضح خبيرة المياه إينا بوكهولت من مؤسسة “فارين تيست” الألمانية لصحيفة “هافينغتون بوست” قائلة: “التغذية هي المصدر الأساسي للمواد المعدنية. فزيادة نسبة الكالسيوم في الجسم مثلاً يمكن معالجتها بالتخلي عن الحليب، على سبيل المثال.

أضرار بيئية

أكبر مشكلات المياه في الزجاجات البلاستيكية هي أن بعض جزيئات المواد الصناعية التي تدخل في تصنيع الزجاجات قد تتفاعل مع الماء ولا تتسبب في تغيير طعمه فحسب،

بل وفي تغيير طبيعة الماء، إذ خلص باحثون من جامعة فرانكفورت الألمانية إلى وجود مواد ضارة في المياه المعدنية المعبأة في زجاجات بلاستيكية. في الوقت نفسه، تشكل المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية إهداراً للطاقة، ذلك أن التخلص من الزجاجات البلاستيكية وعمليات تعبئة وشحن الزجاجات تهدر الكثير من الطاقة.

وبالرغم من أن المياه المعدنية، لاسيما في الزجاجات البلاستيكية، عملية للغاية، إلا أن الخبراء يقولون إن ضررها على البيئة يفوق مياه الصنبور بنحو 450 مرة، واضعين في الاعتبار عمليات التعبئة والنقل والتصنيع.

من ناحية أخرى، تتركز خطورة مياه الصنبور على الأنابيب، لاسيما تلك المصنوعة من الزنك والرصاص والتي يجب تغييرها عند ملاحظة تغير في مكان نزول الماء من الصنبور، على سبيل المثال. وتساعد مصاف المياه (الفلتر) في تنقية ماء الشرب من الجير والرواسب الأخرى المضرة.


المصدر: DW

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.