تقنية “هولوجرام” تضع الأساتذة أمام الطلاب دون الحاجة لوجودهم

استخدمت تقنية الهولوجرام من قبل لتجسيد ظهور شخصيات شهيرة في أماكن مختلفة

بتقنية الصور التجسيدية ثلاثية الأبعاد (هولوجرام) قررت جامعة إمبريال كوليدج لندن البريطانية أن يلقي الأساتذة المحاضرات على الطلاب دون الحاجة إلى حضورهم بأنفسهم في قاعات المحاضرات وظهور طيفهم فقط أمام الطلاب.

وستعرض الجامعة هذه التقنية في احتفالية خاصة يوم الخميس 8 نوفمبر، قبل تعميمها بشكل أوسع.

ويُعتقد أن إمبريال كوليدج أول مؤسسة أكاديمية في العالم تستخدم تقنية هولوجرام بشكل منتظم.

واستخدمت تقنية الهولوجرام من قبل لتجسيد ظهور شخصيات شهيرة في أماكن مختلفة، منهم المغنيين الراحلين مايكل جاكسون وإلفيس بريسلي.

وفي البداية سيقتصر استخدام هذه التقنية داخل الجامعة على أنشطة كلية الأعمال (بيزنس سكول)، لكن من المتوقع أن تصبح شائعة الاستخدام في الكليات الأخرى في وقت لاحق.

وقال مدير معمل إيد تك لاب بالجامعة “ديفيد ليفيفر” لبي بي سي :”البديل حاليا استخدام برنامج فيديو-كونفرانس، لكننا نعتقد أن الهولوجرام توفر شعورا أكبر بالتواجد في المكان”.

تتيح هذه التقنية أيضا إمكانية ظهور أكثر من شخص في وقت واحد في نفس المكان

وأضاف أن “الأساتذة سيكون أمامهم شاشة عالية الوضوح (هاى-دفنشن) وستكون مضبوطة ومعدلة مما سيتيح لهم التفاعل مع الطلاب وحتى النظر في أعينهم مباشرة”.

وتتيح هذه التقنية أيضا إمكانية ظهور أكثر من شخص في وقت واحد في نفس المكان.

وسيشهد يوم الخميس 8 نوفمبر، استخدام التقنية في مؤتمر (المرأة في التكنولوجيا)، والذي سيقام بالجامعة، وسيظهر على المسرح ضيفين سيتم نقلهم مباشرة من الولايات المتحدة ليظهرا جالسين على المنصة بجوار ضيفين آخرين في بريطانيا.

ومن المنتظر أن يتمكن الضيفان الأمريكيان من التواصل والتفاعل مع الحضور وكأنهم في القاعة تماما.

تكلفة معقولة

وبصورة أدق فإن التقنية الجديدة تعمل على إيجاد طيف المحاضر في المكان وتجسيده بشكل ثلاثي، وهي ليست هولوجرام كما أنها ليست أيضا مؤثرات “شبح الفلفل” التي استخدمها سياسيون من قبل ومنهم المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الفرنسية جان-لوك ميلينشون، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، كما تستخدمها أيضا شركات صناعة الترفية.

لكنهم في الجامعة البريطانية يستخدمون بدلا من هذا تقنية طورتها شركة أرهت ميديا Arht Media، الكندية.

وقال ليفيفر :”مشكلة تقنية شبح الفلفل هو أن إعدادها للتشغيل صعب ومعقد، كما أن تكلفتها حوالي 150 ألف دولار للمشاركة في محاضرة واحدة”.

يحتاج المحاضر إلى استديو التقاط وتسجيل (كابتشر ستوديو) ويقف أمام خلفية سوداء

ويوضح أن التقنية الجديدة أكثر بساطة، وتحتاج إلى شاشة زجاجية ووضع خلفية وراءها تستخدم برنامج سوفت وير معين حتى يمنح العمق المطلوب للطيف المجسم للشخص”.

ويؤكد ليفيفر أن تكلفتها أقل كثيرا من التقنيات الأخرى المشابهة لذلك يمكن للجامعات تحمل نفقاتها.

وحتى يتمكن المحاضر من إرسال صورته المجسمة إلى الحضور يحتاج إلى استديو التقاط وتسجيل (كابتشر ستوديو) ويجلس أمام خلفية سوداء ويكون هناك مصدر للضوء من الجانبين.

وتعتزم جامعة إمبريال كوليدج الاستعانة باستديوهات خارجية في لوس أنجليس وتورنتو، وكذلك استخدام معدات متنقلة لتتمكن من استضافة أشخاص في دول بعيدة لإلقاء محاضرات على الطلاب.

وبجانب فاعلية الخميس 8 نوفمبر، تنوي الجامعة استخدام هذه التقنية لتسمح لأحد محاضريها بإلقاء محاضرة في كلية الاقتصاد الأسبانية فبراير المقبل.

وتقول الجامعة إن فوائد التقنية الجديدة لا تقتصر فقط على توفير أدوات أقل إزعاجا لجذب المواهب الأجنبية لإلقاء محاضرات فيها بدلا من تحمل تكلفة استقدامهم إلى بريطانيا.

يمكن إلقاء محاضرة واحدة على عدة أشخاص في أماكن مختلفة وفي قاعات متعددة في نفس الوقت.

كما يمكن تسجيل المحاضرات والمناقشات وإعادة عرضها بنفس الطريقة مرة أخرى، مما سيتيح المزيد من التواصل مع الحضور.

لكن هناك سلبيات أيضا تتمثل في إمكانية حدوث عطل فني، كما أنها تحرم الضيوف من الجلوس بعد المحاضرات لاستكمال المناقشات أو الحديث مع بعضهم البعض.

لكن الجامعة مقتنعة بأن فوائدها أكثر بكثير من السلبيات.


المصدر: رويترز

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.