تطبيق كلوب هاوس.. كيف جذب الملايين؟

تطبيق كلوب هاوس علي شاشة موبايل

تطبيق كلوب هاوس علي شاشة موبايل

“كلوب هاوس” هو تطبيق جديد يشبه إلى حدّ كبير البث الصوتي المباشر، ويتيح لمستخدميه مشاركة أفكارهم وقصصهم، وبناء صداقات ضمن مجموعات للدردشة حول العالم. كل ذلك يتم باستعمال مقاطع صوتية بدلا من المنشورات النصيّة أو المرئية.

شهد التطبيق في الأيام القليلة الماضية إقبالا متزايدا، إذ تشير الأنباء إلى أن المنصة تستقطب مليوني مستخدم كل أسبوع.

التطبيق مجاني ولا يوجد به إعلانات حتي الآن.

وتأتي الزيادة المفاجئة في الإقبال على التطبيق، إثر انخراط إلون موسك مؤسس شركة “تسلا” ، وأحد عمالقة وادي السيليكون ، في نقاش مطول مع الرئيس التنفيذي لتطبيق “روبن هود” فلاد تينيف.

وقد جرى ذلك عبر غرفة دردشة في منصة “كلوب هاوس”،بحسب ما ذكرته عدة مواقع أمريكية مختصة في التكنلوجيا.

وسبق أن دعم ماسك تطبيق “سيجنال” وحضّ متابعيه على استخدامه قبل أن يشجّعهم على استخدام “كلوب هاوس”.

كما نجح التطبيق الصوتيفي استقطاب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي العرب، خاصة في السعودية، حيث انتشرت عدّة وسوم تبحث في خصائص التطبيق الجديد.

ولأن الشبان يسعون إلى اختبار كل جديد، سجل العديد من السعوديين أسماءهم على التطبيق ، لعلهم يظفرون بحساب عليه.

في حين لا يزال آخرون ينتظرون دعوة من شخص قريب، أو غريب للانضمام لـ “كلوب هوس”.

فما سرّ كل هذا الاهتمام بالتطبيق؟ وكيف يعمل؟ وما مزاياه وسلبياته؟

تطبيق نخبوي أم تجربة جديدة؟

تبلورت فكرة إنشاء تطبيق “كلوب هاوس” في ذهن مؤسسيه “بول دافيسون” و”روهان سيث”، مع بداية تفشّي جائحة كورونا ، واتجاه الكثيرين للعمل من المنزل.

تم طرح النسخة الأولى من التطبيق في ربيع 2020. وبدا كأنه ينافس تطبيق “زوم” المخصّص لإجراء مُكالمات الفيديو عبر الإنترنت.

غير أن تطبيق “كلوب هاوس” يعتمد أساسا على الصوت، إذ يجمع بين المحادثات الحيّة ، والمقابلات الجماعيّة ، وتجربة الاستماع إلى بودكاست podcast.

وهذا ما يجعله أيضا مختلفا عن باقي المنصات مثل فيسبوك، ماسنجر، أو سناب شات.

يُوصف التطبيق بـ”النخبوي”، إذ أنه محكوم بخاصية واحدة لاستقبال المشتركين.

انضم إلون موسك إلى منصة الوسائط الاجتماعية الجديدة كلوب هاوس

انضم إلون موسك إلى منصة الوسائط الاجتماعية الجديدة كلوب هاوس

ناهيك على أن استخدامه في البداية، اقتصر على الشخصيات المهمّة، مثل المشاهير، والمثقفين ورجال الأعمال.

ولاستخدام “كلوب هاوس” يتعين عليك الحصول على دعوة من عضو داخل التطبيق، أو التسجيل عبر الموقع الرسمي وانتظار دورك.

ويجب عليك أن تستخدم رقم هاتفك للتسجيل.

وبرّرت الشركة المطوّرة استخدام تلك الخاصية لقبول المشتركين بأنها “تفضل النمو البطيء والمدروس على الزيادة السريعة في قاعدة المستخدمين”.

ولكن يبدو أن خاصية الدعوات المسبقة ساهمت في زيادة شعبية التطبيق ، وجعلته مرغوبا.

وقد أعلن القائمون على تطوير التطبيق، عزمهم فتح التطبيق أمام الجميع.

يتوفر التطبيق بشكل حصري لمستخدمي أيفون. ولا يعرف بعد موعد إدراجه على أندرويد.

كيف يعمل؟

وبمجرد الحصول على حساب، يسمح التطبيق للمستخدم بتحديد المواضيع التي تهمه سواء كانت سياسية، اجتماعية، أو ترفيهية.

كلما قدمت معلومات عن هواياتك، كلما زادت المجموعات أو الغرف الافتراضية التي ينصحك التطبيق بمتابعتها، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

تشبه تلك الغرف الافتراضية الاجتماعات المغلقة أو الندوات المفتوحة. ويمكنك إنشاء غرفتك الخاصة ، أو الانضمام إلى حوار عام ، والاستماع إليه مباشرة.

وإذا أردت عرض رأيك، فارفع يدك، والأمر متروك للمشرفين على النقاش. فقد يسمحون لك بالحديث، أو يقدمونك كمتحدث رئيسي، في حال كانت لديك معلومات مثيرة.

وقد تحظى أيضا بفرصة لمناقشة شخصيات هامة. كما يقوم التفاعل عبر التطبيق بشكل كبير على وجود شخصيات بهويات معروفة وحقيقية.

ومن أسباب رواج التطبيق هو هامش الحرية التي يوفرها لمستخدميها لنقاش مواضيع مختلفة دون رقابة أو قيود خلافا لفيسبوك الذي أعلن عن نيته الحد من المحتوى السياسي على منصته.

ومن مزايا التطبيق أيضا أن المشاركات الصوتية لا تحفظ، وتختفي بخروج المشارك من الندوة الافتراضية ، ما يضفي نوعا من الخصوصية.

مع ذلك، يمكن تسجيل المحادثات بوسائل خارجية. كما أن بعض المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي اشتكوا من التطبيق لا يفعل الكثير لمنع انتشار خطاب الكراهية ، أو حملات التنمر.

كما يستطيع أي شخص آخر يستخدم التطبيق أن يتعرف على الشخص الذي دعاك، إذ تحفظ هذه المعلومة في ملفك الشخصي.

علاوة على ذلك، فقد أثارت طريقة الاشتراك في التطبيق تساؤلات تتعلّق بخصوصية البيانات وعملية جمعها.

وهي مشكلة تعاني منها تطبيقات أخرى ، التي تطلب معلومات المستخدم وأرقام هواتفه.

وبينما يحتفي المنبهرون بالمنصة الجديدة بقدرتها على تجاوز مقص الرقيب، أفادت تقارير صحفية بنجاح السلطات الصينية في حجبها، مما طرح أسئلة عديدة حول مستقبلها.

وكان التطبيق الصوتي جذب أعدادا من المستخدمين الصينين ممن تطرقوا إلى مواضيع سياسية ممنوع في الفضاء العام.

هل يستحق كل هذا التهافت؟

لكن بعض المتفاعلين العرب يرون أن تلك الإشكاليات لن تحدّ من حماسه وإعجابه بتطبيق “كلوب هاوس”. ويقول هؤلاء إن التطبيق الجديد وفّر لهم مساحة حرة وجديّة يستعيضون بها عن التفاهة والرقابة التي تتّصف بها باقي المنصات.

لذا يتوقعون أن ينجح هذا التطبيق الصوتي في تغيير عالم منصات التواصل الاجتماعي.

بينما يرى خبراء تقنيون أن الانبهار بالتطبيق سيتراجع قريبا.

ويرجح بعضهم أن التطبيق لن يتمكن من منافسة المنصات الاجتماعية الكبرى، خاصة أن بعضها يخطط لاستنساخ ميزات “كلوب هاوس”.

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن شركة “فيسبوك” تسعى إلى اقتحام مجال المنصات الصوتية، بعد الإقبال الصاروخي على تطبيق “كلوب هاوس”.

وسبق أن أطلق تويتر تقنية التدوينات الصوتية، إلا أنه لم يحقق النتائج المرجوة لحد الآن.

فهل تشهد تطبيقات التواصل الاجتماعي، في قادم الأيام، حربا للاستحواذ على خاصية التدوين الصوتي؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.