مصر: وزارة الداخلية تراقب مستخدمي فيسبوك

تقول وزارة الداخلية أن ذلك بهدف الحفاظ على النظام العام والأمن القومي

تقول وزارة الداخلية أن ذلك بهدف الحفاظ على النظام العام والأمن القومي

اخيرًا بدأت الجهات الأمنية تقدير خطورة شبكات التواصل الإجتماعي، فقامت وزارة الداخلية بمراقبة ما يحدث على تلك المواقع، من خلال وضعها تحت المراقبة، وضبط كل من يثير الفتنة أو يحرّض ضد الدولة عبر موقع فيسبوك، وتويتر ويوتيوب، وتطبيقات الموبايل، مثل فايبر، وواتسآب، وإنستجرام.

وهو أمر اتضح أخيرًا بشدة مع القبض على مسؤولي الصفحات، حيث ألقت الشرطة  القبض على 47 مديرًا لصفحات قبل 25 يناير، قالت عنها إنها “محرّضة أو إخوانية”. كما جرى القبض أخيرًا أيضًا على رسام الكاريكاتير إسلام جاويش، صاحب صفحة “الورقة” على فيسبوك، ووجّهت إليه الشرطة تهم إدارة رسم كاريكاتير فيه إسقاطات على رموز الدولة.

فمراقبة الجهات الأمنية مواقع التواصل الاجتماعي فتح باب التساؤلات مجددًا حول مدى تسييس المراقبات الأمنية لها، وتداعيات التضييق الأمني على تلك مواقع، وتأثير ذلك على ملف الحريات والتحول الديمقراطي بعد قيام ثورتين في مصر.

وكان موقع فيسبوك قد كشف في تقريره النصف سنوي لعام 2015 أنه تلقى 8 طلبات من مصر للحصول على معلومات عن 11 مستخدمًا مصريًا، فيما قال التقرير: “إنه رفض كل تلك الطلبات”، وتعتبر مصر من أقل الدول طلبا لبيانات من شركة فيسبوك وتحتل الولايات المتحدة المركز الأول يليها تركيا ثم الهند.

اقرأ أيضا : طلبات الحكومات للحصول علي معلومات عن مستخدمي الفيسبوك تتزايد

كما ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية في تقرير لها أن حكومة بلادها وافقت على بيع معدات مراقبة وتجسس إلى مصر وبعض الدول العربية يمكنها أن تستخدم في مراقبة واسعة لشبكة الإنترنت”.

كما نشر موقع بازفييد Buzzfeed الأميركي خبرًا يوضح تعاقد سلطات الأمن المصرية مع شركة SeeEgypt التابعة للشركة الأميركية لمراقبة أنشطة الإنترنت “Blue Coat”؛ لتصعيد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى في شبكة الإنترنت داخل مصر.

وقال مسؤول في الشركة: “إن الشركة زوّدت مباحث الأمن الوطني بأنظمة تزيد من كفاءة الرقابة في العالم الافتراضي”، مضيفًا أن الشركة تقوم بتدريب المسؤولين داخل الجهاز على التعامل مع تلك الأنظمة؛ لتطبيقها في رقابتهم على مواقع الإنترنت والمحادثات في موقعي فيسبوك وتويتر والمشاهدات في يوتيوب.

كما إن النظام الذي عرضته الشركة على أجهزة الأمن المصرية يجعلها قادرة أيضًا على اختراق حسابات في تطبيقات مثل: واتسآب، وفايبر، وسكايب، صندوق البريد الإلكتروني وبرامج أخرى.

وأشار إلى أن النظام الذي تعرضه الشركة مستخدم من قبل العديد من البلدان الغربية، على رأسها أميركا. ونقل الموقع الأميركي عن مسؤول في وزارة الداخلية أن الرقابة على مواقع الإنترنت بمختلف أنواعها والمحادثات الإلكترونية ستتم لإيقاف أي أعمال إرهابية، ومراقبة الجماعات التي تعتبر مضادة لقيم المجتمع، مثل المثليين.

رأي وزارة الداخلية وحقوق الأنسان

من جانبه أوضح اللواء نصر موسي الخبير الأمني أنه من غير المنطقي أن تسعى أجهزة وزارة الداخلية (بعد ثورتين عظيمتين أعادتا الشرطة إلى أحضان الشعب مرة أخرى) إلى تقييد الحريات، معتبرًا أن رصد مواقع التواصل الاجتماعي أمر يحدث في جميع دول العالم، ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية.

  وأكد أن وزارة الداخلية تراقب مواقع التواصل الاجتماعي عبر استخدام تقنيات ترصد الكلمات التي تكتب وتثير الريبة، والهدف ليس استهداف الناشطين أو التضييق الأمني على حرية الرأي، ولكن البحث عمّن يضرّون بالأمن القومي للبلاد، ويخططون لارتكاب أعمال “إرهابية”، وإثارة القلاقل وأعمال الشغب، والدعوة إلى التطبيع مع الأعداء، وهذا النظام الذي وضعته وزارة الداخلية لا يمكن أن يقتحم خصوصية أحد.

أما عبد الغفار شكر، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، فقال: “إن مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي تتم استخدامها في كثير من دول العالم، ولكن يجب أن تكون هناك ضوابط لهذه المراقبة، بحيث لا يكون هناك اعتداء على الحياة الخاصة للمواطنين تحت غطاء الأمن القومي”.


المصدر: موقع إيلاف

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.