غموض بشأن مصير مركبة فضاء أوروبية وصلت المريخ بحثا عن حياة

صورة من وكالة الفضاء الأوروبية تظهر هبوط مركبة الفضاء شياباريلي على كوكب المريخ يوم الاربعاء 20 أكتوبر

صورة من وكالة الفضاء الأوروبية تظهر هبوط مركبة الفضاء شياباريلي على كوكب المريخ يوم الاربعاء 20 أكتوبر

وصلت مركبة فضاء أوروبية إلى المريخ يوم الأربعاء 19 أكتوبر 2016 في مهمة يأمل العلماء أن تكون معلما رئيسيا في استكشاف الكوكب الأحمر لكن لم يتأكد بعد ما إذا كانت قد هبطت بسلام.

ونقلت مركبات أوروبية وأمريكية في الفضاء بيانات عن هبوط المركبة شياباريلي على السطح الذي استغرق 6 دقائق. وتوقف البث بعد ذلك ليصبح مصير المركبة اسطوانية الشكل التي تزن 577 كيلوجراما مجهولا.

وقال باولو فيري رئيس المهام في وكالة الفضاء الأوروبية “من الواضح أن هذه مؤشرات غير طيبة.”

لكن الوكالة قالت إن الجزء الأساسي في المهمة وهو إيصال السفينة الأم للمركبة إلى مدار حول المريخ للبحث عن أي مؤشرات للحياة قد نجح.

وقال يان فويرنر المدير العام للوكالة في تصريح بمركز العمليات الفضائية في دارمشتات بألمانيا “السفر إلى المريخ تحد كبير للغاية. الطيران والوجود في مدار آمن تحد كبير للغاية.”

ومهمة شياباريلي التي ستجري تجارب على تكنولوجيا تخص مسبارا من المقرر أن يصل إلى الكوكب الأحمر في 2020 هي ثاني محاولة أوروبية لإنزال مركبة على المريخ.

أنفصلت المركبة بيجل 2 البريطانية عن مركبة الفضاء مارس إكسبرس في عام 2003 لكن الاتصال انقطع عنها إلى الآن بعد أن فشلت في نشر ألواحها الشمسية عند الهبوط.

والمركبة شياباريلي جزء من برنامج إكسومارس الأوروبي الروسي الذي يبحث عن علامات على حياة سابقة أو حالية على كوكب المريخ.

رسم توضيحي صادر عن وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) يظهر عملية هبوط المسبار شياباريلي

رسم توضيحي صادر عن وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) يظهر عملية هبوط المسبار شياباريلي وإن كان من غير المؤكد ما إذا كان المسبار بحالة جيدة بعد عملية الهبوط التي تمت أمس

ومن المعروف أن الهبوط على كوكب المريخ الذي يبعد عن كوكب الأرض حوالي 56 مليون كيلومتر مهمة صعبة أنهكت معظم الجهود الروسية وأثارت أيضا مشكلات لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا).

وسيتم في الجزء الثاني من مهمة إكسومارس والذي جرى تأجيله من عام 2018 إلى عام 2020 إرسال مركبة جوالة أوروبية إلى سطح كوكب المريخ. وستكون لدى المركبة القدرة على التحرك على سطح الكوكب كله والحفر لأخذ عينات من تربته لتحليلها.

وتقود الوكالة الأوروبية للفضاء المهمة إكسومارس 2016 بينما تزود وكالة روسكوزموس الروسية المهمة بصاروخ الإطلاق واثنين من المعدات العلمية. والمتعاقد الرئيسي مع البرنامج هو شركة طاليس ألنيا سبيس وهي شركة مشتركة بين شركتي طاليس وفينيكانيكا.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة المهمة التي تتحملها الوكالة الأوروبية للفضاء بما في ذلك مرحلتها الثانية التي تبدأ في عام 2020 إلى حوالي 1.3 مليار يورو .


المصدر: رويترز

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.