أعماق أم اختراق؟ هذا ما آلت إليه أحوال داعش إلكترونيا

هل أنهزم تنظيم داعش إلكترونيا كما أنهزم في سوريا والعراق

مُني داعش في الأشهر الأخيرة بهزائم متوالية فقد خلالها أراضي واسعة في سوريا والعراق في ظل دعم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لقوات محلية وتوحيد الجهود من أجل محاصرة التنظيم وكسر شوكته في مناطق ادعى أنها جزء من دولته المزعومة.

هزيمة داعش لا تقتصر على تقلص مساحة نفوذه في البلدين فحسب، بل تشمل أيضا إسكات “بوقه الإعلامي” وتقليص دعايته وما تبثه من أكاذيب وأفكار تخريبية.

ويوضح التحالف الدولي من خلال مجموعة تغريدات على تويتر أن “داعش يعيش حالة فوضى” وأنه “يفشل في إصدار دعايته لأنه هزم إلكترونيا كما على الأرض”.

تغريدة من قوات التحالف تعلن أن داعش فشل في إصدار مجلته الإلكترونية “دابق” في الشهرين الأخيرين

وبما أن داعش يخضع لضغط متزايد فإنه ينزلق إلى حالة من الفوضى، إذ أن قنوات البروباجندا التابعة له لا تنشر دعايتها إلا بشكل متقطع أو لا تنشر على الإطلاق، وفقا للتحالف الدولي.

تغريدة لقوات التحالف تقول أن مجلة داعش الإلكترونية وبث الإذاعة والفيديوهات الدعائية كلها توقفت منذ بداية أكتوبر الماضي

ويضيف أن التنظيم فشل في نشر آخر عددين من مجلته الإلكترونية، وأن “عدد شهرأكتوبر 2017 كان مربكا ومحبطا لمؤيديه” ما يذكرهم بأن داعش “يخسر على الإنترنت كما هو الحال على الخرائط”.

وفي تغريدة أخرى، يقول التحالف إن المواد الدعائية لداعش في أكتوبر 2017 تراجعت بنسبة 85% مقارنة بأغسطس 2015 عندما بلغت ذروتها.

تغريدة للتحالف تقول أن الدعاية الإلكترونية لداعش أنخفضت بمقدار 85% عما كانت عليه خلال فترة الذروة في أغسطس 2015

وغرد حساب “مكتشف” التابع للقيادة المركزية الأميركية بصورة كاريكاتورية عن تقهقر داعش على الإنترنت، مرفقة بتعليق يقول “من الآن فصاعدا اسم “وكالة أعماق” الجديد “وكالة اختراق”.

هاكرز مسلمون يعلنون حربا إلكترونية على داعش

وأعلنت مجموعة من القراصنة الإلكترونيين المسلمين الحرب على داعش، وتعهدت بمحو التنظيم من الإنترنت في الـ17 نوفمبر 2017، بعد نشرها قائمة عناوين البريد الإلكتروني لنحو ألفين من المشتركين قبل أيام.

وأطلقت المجموعة التي تعتمد حساب Di5s3nSi0N على تويتر، حملة بعنوان #كسر_السيوف، وتمكنت من اختراق المواقع التابعة لداعش بما فيها “وكالته الإخبارية”، وشنت هجمات على عدد من المواقع الجديدة التي يحاول التنظيم إطلاقها، ما أدى إلى تعذر الدخول إليها.

وكتبت المجموعة في تغريدة “إننا الأخطاء البرمجية (bugs) التي لا يمكن التخلص منها في برامجكم الإلكترونية. مسيرتنا لإسكات داعش ستستمر”.

وبعدما كان للدعاية الإعلامية لداعش عبر مواقع التواصل الاجتماعي في يونيو 2014 دور في سيطرة التنظيم على أراض في العراق، انقلب السحر على الساحر إذ استخدمت هذه الوسائل ذاتها في معركة استعادة الموصل التي توجت بانتصار العراقيين ودحر داعش في المدينة التي أعلن منها دولته المزعومة.

واعتمد التنظيم على الإنترنت لتجنيد مقاتلين في صفوفه من مختلف أنحاء العالم قتل واعتقل الكثير منهم في العراق وسوريا وبلدان أخرى.

التزام بدحر داعش

تجدر الإشارة إلى أن التحالف الدولي ضد داعش تشكل في سبتمبر 2014، وأعلن التزامه الصلب بدحر داعش ومحاربته على جميع الجبهات وهدم شبكاته وقتل طموحه بالتوسع العالمي.

وإلى جانب الحملة العسكرية في كل من العراق وسورية يتعهد التحالف الذي يشارك فيه في التحالف 72 بلدا، تعهد بمواجهة البنية التحتية المالية والاقتصادية لداعش وعرقلتها والتصدي لتدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود، ودعم الاستقرار وإعادة الخدمات العامة الأساسية للمناطق المحررة من قبضة داعش، وفضح المزاعم الكاذبة للتنظيم.

وقال مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي ضد داعش بريت مكجيرك خلال الأسبوع الحالي إن داعش خسر 95% من الأراضي التي كان يسيطر عليها، وأشار لجهود قوات التحالف الدولي في “وقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب ووقف تمويلهم”.


المصدر: التحالف الدولي/ القيادة المركزية الأميركية/ تويتر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.