فيسبوك تبني غرفة للحرب

غرفة الحرب في مقر فيسبوك في مينلو بارك ، كاليفورنيا ، اعتبارًا من الأسبوع القادم ، سيكون مركز الشركة لحماية الانتخابات حول العالم.

تقع “غرفة الحرب” بين المبني 21 ومبني 22 في منتصف المقر الرئيسي لشركة فيسبوك، وهي غرفة أجتماعات مساحتها 7.6 متر × 10.7 متر وهي تحت الإنشاء حاليا.

الكابلات الزرقاء التي تظهر في سقف الغرفة سوف تتصل بـ16 شاشة كمبيوتر كبيرة يصل حجمها تقريبا الي حجم شباك الغرفة، علي حائط الغرفة توجد 6 شاشات تلفزيون كبيرة سوف تعرض قنوات التلفزيون الأمريكية الشهيرة مثل سي ان ان و فوكس نيوز، علي الباب الزجاجي للغرفة التي يتم تجهيزها وضعت ورقة بيضاء توضح ما هي هذه الغرفة بعبارة باللون الأحمر “غرفة حرب”.

على الرغم من أنه ليس هناك الكثير للنظر في الوقت الحالي، فى الأسبوع القادم ستكون هذه الغرفة هي مقر فيسبوك لحماية الانتخابات. يعمل أكثر من 300 شخص في جميع أنحاء الشركة على المبادرة ، ولكن غرفة الحرب ستضم فريقا من حوالي 20 يركز على استئصال المعلومات المضللة ومراقبة الأخبار الكاذبة وحذف الحسابات المزيفة التي قد تحاول التأثير على الناخبين قبل الانتخابات في الولايات المتحدة. والبرازيل وبلدان أخرى.

وقال ساميد شاكرابارتي، الذي يقود فريق فيسبوك للانتخابات والتأثير علي المجتمع: “إننا نرى هذا التوجه أكبر عملية إعادة للتغير على مستوى الشركة منذ تحولنا من أجهزة الكمبيوتر المكتبية إلى أجهزة الموبايل”. وأضاف قائلاً: “لقد تحركت الشركة لتغيير أستراتيجيتها لتحقيق ذلك”.

لقد كان سوء استخدام فيسبوك من قبل حملات التأثير الأجنبية متفشياً. قدمت الشركة في يوليو وأغسطس الماضيين تفاصيل حول الجهود التي لم يكشف عنها من قبل عن محاولات الإيرانيين والروس لتضليل مستخدمي الشبكة الاجتماعية من خلال الإعلانات والمشاركات المثيرة للانقسام داخل المجتمع الأمريكي.

الآن انتخابات منتصف المدة للكونجرس في الولايات المتحدة علي بعد 7 أسابيع فقط، أصبح فيسبوك في سباق محموم لإقناع العالم أنه جاهز للتعامل مع أي محاولات جديدة لمثل هذا التدخل. تخضع الشركة لضغوط هائلة لمنع تكرار التلاعب الأجنبي الذي ظهر على الشبكة الاجتماعية خلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

يقود ساميد شاكرابارتي فريق فيسبوك الذي يركز على منع إساءة استخدام الشبكة الاجتماعية للتلاعب بالانتخابات

تعهد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك ، بإصلاح مشكلات التدخل الأجنبي في الأنتخابات، وقال هذا الشهر إن الشركة “مستعدة بشكل أفضل” للتعامل مع أي تدخل محتمل. لكنه اعترف بأن الفيسبوك كان في “سباق التسلح” ضد أولئك الذين كانوا يحاولون التلاعب في المنصة الإجتماعية.

اتخذت الشركة خطوات لبناء دفاعات ضد مرسلي الرسائل الاقتحامية والمتسللين والناشطين الأجانب – بما في ذلك توظيف الآلاف من الأشخاص للمساعدة في الإشراف على المحتوى وبدء أرشيف لفهرسة جميع الإعلانات السياسية – لكن حالة “غرفة الحرب” التي استكملت فقط نصف تجهيزاتها تظهر مدى جدية وسرعة الجهود التي تبذل.

قال بريسيلا موريوشي، مدير التطوير الاستراتيجي للتهديدات في شركة “فيوتشر ريكورديد” ، المتخصصة في أمن الإنترنت: هناك نشطاء أجانب قاموا بالفعل بتطوير حملاتهم للتأثير على الإنترنت لتقليص الإجراءات التي اتخذها شركة فيسبوك قبل إنتخابات منتصف المدة للكونجرس الأمريكي.

وأضافت بريسيلا موريوشي: إذا نظرت إلى الطريقة التي تغيرت بها عمليات النفوذ الأجنبي في السنتين الأخيرتين ، فإن تركيزهم ليس على نشر الأخبار المزيفة بعد الآن، إنه على زيادة القصص الحقيقية الموجودة بالفعل والتي تحدث أنقساما داخل المجتمع، وهو ما سيصعب المهمة علي شركات مثل فيسبوك وتوتير في إكتشاف هؤلاء المؤثرين الأجانب.

قالت شركة فيسبوك إن غرفة الحرب تم تصميمها على غرار غرف العمليات التي تستخدمها الحملات السياسية، والتي يتم إنشاؤها عادة في الأسابيع الأخيرة قبل يوم الانتخابات. غرفة  الحرب هي طريقة “استباقية” لبناء الأنظمة تحسبًا للهجمات.

فريق غرفة الحرب أثناء أحد الأجتماعات للتجهيز لمواجهة التدخل في الأنتخابات الأمريكية

قررت شركة فيسبوك هذا العام إنشاء “غرفة حرب” حتى تتمكن المجموعة الأساسية من المهندسين وعلماء البيانات والمديرين التنفيذيين من الجلوس في مكان واحد قبل إنتخابات منتصف المدة للكونجرس. اختاروا قاعة مؤتمرات فارغة خارج الممر الذي يربط المبنى رقم 20 والبناية 21، وهي نقطة مركزية في المقر الرئيسي لفيسبوك يسهل على الخبراء الوصول إليه.

إن ما يحدث في “غرفة الحرب” سيكون “خط الدفاع الأخير” لمهندسي فيسبوك للوقوف بسرعة على المشاكل غير المتوقعة في أيام الانتخابات القريبة في مختلف الدول، وتهدف الكثير من الإجراءات الأخرى للشركة إلى وقف المعلومات الخاطئة والمشاكل الأخرى قبل وقت طويل من ظهورها في غرفة الحرب.

وبمجرد وصول مشكلة إلى غرفة الحرب ، سيتم ضبط شاشات المعلومات لتتبع النشاط غير المعتاد ، في حين يطلع علماء البيانات وخبراء الأمن عن كثب لتحديد الخطر من هذا النشاط. فريق “غرفة الحرب” سيكون حذراً بشكل خاص من الرسائل التي تضلل المستخدمين، هناك خطط لإزالة المشاركات التي تحاول التأثير علي الناخبين عن طريق تقديم بيانات استطلاعية غير صحيحة أو نشر خدع لتشجيع الناس على التصويت لمرشح معين عن طريق الرسائل النصية.

تقول شركة فيسبوك أن أفضل سيناريو لها هو أن لا يصل أي شيء الي”غرفة الحرب” وأن تتمكن خطوط الدفاع الأولية للشركة من التصدي لكل المشكلات.


خاص: إيجيبت14

المصدر:: نيويورك تايمز

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.