بوينج 737 ماكس: هل ستنجح محاولات استعادة الثقة في الطائرة

طائرات تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز، من بينها بوينج 737 ماكس 9، في مطار جورج بوش في ولاية تكساس يوم 18 مارس 2019

أعلن مسؤولو النقل في الاتحاد الأوروبي أنهم سيعملون مع هيئات تنظيمية أخرى، على اعتماد تعديلات برمجية جديدة، على الطائرة بوينج 737 ماكس.

لكنهم قالوا إنهم يحتفظون بالحق في اتخاذ قرارهم الخاص، بشأن موعد إعادة الطائرة إلى الخدمة.

وأوقفت الطائرة عن العمل على مستوى العالم، في مارس الماضي، بعد أن أدى حادثا تحطم إلى مخاوف بشأن برنامجها الجديد المضاد للأعطال، والمسمى (MCAS).

وتخشى شركات الطيران العالمية، من أن يؤدي الخلاف بين الهيئات التنظيمية، حول سلامة الطائرة، إلى إلحاق المزيد من الضرر بصناعة النقل الجوي، واهتزاز ثقة الركاب.

استعادة النظام

وأدى قرار الاتحاد الأوروبي والصين وغيرهما من الجهات بوقف عمل الطائرة، قبل أن تفعل الولايات المتحدة ذلك، إلى انقسام غير معتاد في عمليات تنظيم الملاحة الجوية العالمية.

وقالت مفوضة النقل بالاتحاد الأوروبي، فيوليتا بولك، إن الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران ستدرس عن كثب التغييرات المقترحة، في تصميم بوينج.

وقالت بولك لوكالة رويترز للأنباء: “نعمل دائما مع هيئات تنظيمية أخرى، وسنتخذ بالتأكيد خطوات مشتركة، لكن الوكالة الأوربية لسلامة الطيران تحتفظ لنفسها، بالحق في إجراء مراجعتها الخاصة على النتائج، ثم سنتعاون بالطبع مع بقية الهيئات التنظيمية”.

ولا يوجد حتى الآن إطار زمني متفق عليه، بشأن عودة الطائرة ماكس إلى الخدمة، حيث يقول الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” إنه من غير المرجح أن تعود الطائرة للعمل، قبل أغسطس المقبل.

يقول دينيس مويلنبورج، رئيس شركة بوينج، إنه يتم إحراز تقدم مطرد نحو إعادة الطائرة ماكس إلى العمل

وردا على سؤال حول توقيت انتهاء أزمة الطائرة، قالت بولك: آمل أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن، نظرا لأننا في حاجة لاستعادة النظام والثقة، والمضي قدما”.

وفي مايو الماضي، قالت هيئة الطيران الكندية إنها ربما ستتعاون مع الوكالة الأوربية لسلامة الطيران عن كثب، بدلا من هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية، حول مشكلة سلامة الطائرة ماكس.

اهتزاز الثقة

وأسفر حادثا تحطم للطائرة ماكس – أحدهما لطائرة أندونيسية في أكتوبر عام 2018، والثاني لطائرة أثيوبية في مارس من العام الجاري 2019 – عن مقتل 346 شخصا.

وحتى ذلك الحين، قبلت الجهات المنظمة لشركات الطيران، في جميع أنحاء العالم، الشهادات الصادرة من الدولة المصنعة للطائرة (شهادات صلاحية الطائرة)، والتي كانت في هذه الحالة هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية.

لكن بعد تحطم الطائرة، تكشف أن هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية قد فوضت جزءا، من عملية إصدار شهادات الطائرة إلى شركة بوينج ذاتها، ما أثار انتقادات واسعة للهيئة الأمريكية.

ولا يوجد حتى الآن اتفاق واسع، بين الجهات التنظيمية العالمية، على كيفية وموعد الموافقة على إصلاح برامج الطائرة، التي لم تكتمل بعد.

ويجتمع حاليا الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” في كوريا الجنوبية، في أكبر تجمع له منذ الحادثين.

وقال ألكسندر دو جونياك رئيس الاتحاد: “لقد اهتزت الثقة، في نظام إصدار الشهادات”.

وأضاف: “في الوقت الذي تحتل فيه بوينج وهيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية مركز الصدارة، إلا أن التعاون الوثيق، بين الشركات المصنعة النظيرة وسلطات الطيران المدني حول العالم، أمر أساسي”.


المصدر: بي بي سي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.