صندوق النقد يحذر: الثروة المالية لدول الخليج قد تنفد عام 2034

صورة من الأرشيف لقادة مجلس التعاون الخليجي

صورة من الأرشيف لقادة مجلس التعاون الخليجي

 قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس 6 فبراير إن دول الخليج العربية التي تعد من أغنى دول العالم قد تشهد ثروتها المالية تنفد في غضون الـ15 عاما المقبلة في ظل تدني إيرادات النفط والغاز ما لم تُسرع خطى الإصلاحات المالية.

تسهم دول مجلس التعاون الخليجي الست – التي يقدر صندوق النقد صافي ثروتها المالية بتريليوني دولار بأكثر من خُمس المعروض النفطي العالمي، لكن اقتصادات المنطقة تضررت بشدة من جراء انخفاض أسعار النفط في 2014 و2015.

وفي حين تضغط أسعار الخام المنخفضة على الحكومات لكي تدبر الإيرادات من موارد غير نفطية وتصلح أوضاعها المالية، ”فإن أثر تدني إيرادات النفط والغاز لم يُعَوَّض بشكل كامل بعد،“ حسبما ذكر صندوق النقد في تقرير.

وأضاف ”في ضوء الوضع المالي الحالي، فإن الثروة المالية القائمة للمنطقة قد تُستنفد في الـ15 عاما القادمة.“

وقال المقرض الدولي الذي مقره واشنطن إن الطلب العالمي على النفط قد يبلغ ذروته في 2040 أو قبل ذلك بكثير إذا تدعمت الجهود التنظيمية لحماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة.

وتابع ”جميع دول مجلس التعاون الخليجي تدرك الطبيعة الثابتة للتحدي الذي تواجهه… لكن، السرعة والحجم المتوقعان لإجراءات الضبط المالي هذه في معظم الدول قد لا يكفي لتحقيق الاستقرار في ثروتها.“

عبأت دول الخليج لعقود ثروتها من موارد الطاقة لتوفير فرص العمل لملايين المواطنين، في إطار عقد اجتماعي يكافئ الحكام بموجبه الإذعان السياسي والتحصيل الدراسي بوظائف مدى الحياة.

أحد المتعاملين يتابع حركة الأسهم في سوق الأوراق المالية بمدينة الدوحة عاصمة قطر

أحد المتعاملين يتابع حركة الأسهم في سوق الأوراق المالية بمدينة الدوحة عاصمة قطر

لكن وظائف القطاع الخاص ذات الأجور المرتفعة والتي لا تتطلب مجهودا يذكر من العاملين أفرزت إنتاجية متدنية وثقافة استحقاق دون مسوغات، فضلا عن ارتفاع التكلفة مع نمو أعداد السكان.

وتتعرض الميزانيات لمزيد من الاستنزاف بفعل الإنفاق العام السخي على الدعم والخدمات الاجتماعية ومعاشات التقاعد.

وشرعت حكومات دول الخليج في إجراءات تقشف لكن تدريجيا فحسب للحيلولة دون إثارة قلاقل اجتماعية، فعمدت إلى خطوات مثل سن ضريبة القيمة المضافة في بعض الدول. لكن معظمها ما زال يجد صعوبة في الموازنة بين الانضباط المالي والنمو.

وقال صندوق النقد إن العمل بضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية كان خطوة إيجابية: ”هناك فرصة كبيرة لاتخاذ هذا التقدم قاعدة يمكن البناء عليها.

”مع تحول المنطقة صوب اقتصاد غير نفطي، فإن تحولها عن رسوم متنوعة إلى ضرائب واسعة النطاق أقل، على سبيل المثال، قد يحقق تنوعا للإيرادات تشتد الحاجة إليه.“

كان الصندوق قال الشهر الماضي إن الكويت – التي تملك أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم – قد تحتاج إلى تمويل بنحو 180 مليار دولار على مدار الأعوام الستة المقبلة في غياب مزيد من الإجراءات المالية الجذرية.

وتتوقع السعودية، أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم، عجزا حجمه 50 مليار دولار هذا العام، ارتفاعا من 35 مليار دولار في 2019.


المصدر: رويترز

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.