عملاء أمريكيون يعترفون باختراق شبكات أمريكية لصالح الإمارات

الممثل: وزارة العدل اتهمت مسؤولي المخابرات الثلاثة السابقين بارتكاب احتيال حاسوبي وانتهاك قوانين مراقبة الصادرات بتقديم خدمات دفاعية دون الترخيص المطلوب.

الممثل: وزارة العدل اتهمت مسؤولي المخابرات الثلاثة السابقين بارتكاب احتيال حاسوبي وانتهاك قوانين مراقبة الصادرات بتقديم خدمات دفاعية دون الترخيص المطلوب

أقر 3 عملاء سابقين بالمخابرات الأمريكية كانوا قد عملوا بالتجسس الإلكتروني لدى الإمارات بانتهاك القوانين الأمريكية الخاصة بمكافحة القرصنة الإلكترونية وحظر بيع تكنولوجيا عسكرية حساسة، وذلك في إطار اتفاق لتجنب المحاكمة أُعلن عنه يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2021.

كان الثلاثة، وهم مارك باير ورايان آدامز ودانييل جيريك، جزءا من وحدة سرية أُطلق عليها (مشروع رافين) ساعدت الإمارات في التجسس على أعدائها. وكان لرويترز السبق في النشر عن تلك الوحدة.

وأفادت رويترز بأنه بناء على طلب من النظام الحاكم في الإمارات، اخترق فريق مشروع رافين حسابات نشطاء في مجال حقوق الإنسان وصحفيين وحكومات منافسة.

وثائق المحكمة

أفادت وثائق قضائية صادرة عن محكمة اتحادية أمريكية في واشنطن العاصمة يوم الثلاثاء 14 سبتمبر بأن الثلاثة أقروا باختراق شبكات كمبيوتر في الولايات المتحدة وتصدير أدوات اختراق إلكتروني متطورة دون الحصول على الإذن المطلوب من الحكومة الأمريكية.

ولم يرد العملاء أو محاموهم على طلبات بالتعقيب. ولم ترد سفارة الإمارات في واشنطن العاصمة حتى الآن على طلب التعليق.

الأتفاق

وفي إطار الاتفاق مع السلطات الاتحادية لتجنب المحاكمة، وافق مسؤولو المخابرات الثلاثة السابقون على دفع مبلغ إجمالي قدره 1.69 مليون دولار وعدم السعي مرة أخرى للحصول على ترخيص أمني أمريكي، وهو لازم للوظائف التي تتيح الاطلاع على أسرار تتعلق بالأمن القومي.

وقال مارك جيه. ليسكو القائم بأعمال مساعد المدعي العام الأمريكي لإدارة الأمن القومي بوزارة العدل في بيان “القراصنة المأجورون وأولئك الذين يدعمون تلك الأنشطة التي تنتهك القانون الأمريكي يجب أن يتوقعوا محاكمة على سلوكهم الإجرامي”.

مشروع رافين

وسلط ما كشفت رويترز عنه بشأن مشروع رافين في عام 2019 الضوء على ممارسات عملاء المخابرات السابقين الذين يبيعون مهاراتهم لجهات في الخارج، حيث يقل الإشراف والمساءلة.

وقال بريان فورندران مساعد مدير قسم الإنترنت بمكتب التحقيقات الاتحادي في بيان “هذه رسالة واضحة للجميع، بمن فيهم موظفو الحكومة الأمريكية السابقون، الذين فكروا في استخدام الفضاء الإلكتروني للاستفادة من معلومات تخضع للرقابة على الصادرات لصالح حكومة أجنبية أو شركة تجارية أجنبية… هناك خطر، وستكون هناك عواقب”.

بعد أن تركت وظيفتها في وكالة الأمن القومي في عام 2014 ، عملت لوري ستراود كعاملة استخبارات تعاقدية في الإمارات العربية المتحدة. قالت ستراود ، التي تعيش الآن في مكان غير معلوم في أمريكا ، إن المهمة تجاوزت الحدود عندما علمت أن وحدتها كانت تتجسس على الأمريكيين.

بعد أن تركت وظيفتها في وكالة الأمن القومي في عام 2014 ، عملت لوري ستراود كعاملة استخبارات تعاقدية في الإمارات العربية المتحدة. قالت ستراود ، التي تعيش الآن في مكان غير معلوم في أمريكا ، إن المهمة تجاوزت الحدود عندما علمت أن وحدتها كانت تتجسس على الأمريكيين

وقالت لوري ستراود، وهي محللة سابقة في وكالة الأمن القومي الأمريكية عملت على مشروع رافين ثم صارت من المبلغين عن المخالفات، إنها سعيدة بتوجيه تلك الاتهامات. وقالت “كان أهم حافز لتسليط الضوء على هذه القضية هو الصحافة الاستقصائية.. فقد أوجدت المعلومات التقنية التي نشرت في الوقت المناسب الوعي والزخم لضمان العدالة”.

وخلص تحقيق رويترز إلى أن مشروع رافين تجسس على العديد من النشطاء في مجال حقوق الإنسان، والذين تعرض بعضهم للتعذيب لاحقا على أيدي قوات الأمن الإماراتية. وقال عملاء سابقون بالبرنامج إنهم كانوا يعتقدون أن عملهم قانوني لأن رؤساءهم وعدوهم بموافقة الحكومة الأمريكية على العمل.

سلاح “كارما” الإلكتروني

وأفادت وثائق قضائية بأن باير وآدامز وجيريكي اعترفوا باستخدام سلاح إلكتروني متطور يطلق عليه (كارما) سمح للإمارات باختراق موبيلات أيفون دون الحاجة إلى نقر ضحية الهجوم على روابط لبرمجيات خبيثة.

وسمح كارما للمستخدمين باختراق عشرات الملايين من الأجهزة وهو مؤهل للاستخدام كنظام لجمع المعلومات الاستخبارية بموجب قواعد الرقابة الاتحادية على الصادرات. لكن السلطات قالت إن العملاء لم يحصلوا على إذن الحكومة الأمريكية المطلوب لبيع تلك الأداة للإمارات.

وذكرت رويترز أن مشروع رافين استخدم كارما لاختراق أجهزة آلاف الأهداف ومن بينها الناشطة الحقوقية اليمنية توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل، وكذلك مقدم برامج على تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي).


المصدر: رويترز، أ ف ب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.