إسرائيل تسعي لرفع العقوبات الأمريكية عن شركة تجسسية

شعار علي جدار بفرع شركة NSO Group الإسرائيلية، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، يوم 24 أغسطس 2021

شعار علي جدار بفرع شركة NSO Group الإسرائيلية، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، يوم 24 أغسطس 2021

تم استخدام برامج القرصنة التي تبيعها NSO Group، وهي شركة مراقبة إسرائيلية، للتجسس على الصحفيين وجماعات المعارضة والنشطاء الحقوقيين.

كانت هناك اتهامات كثيرة بارتكاب انتهاكات، لدرجة أن إدارة بايدن فرضت عقوبات على الشركة الأسبوع الماضي.

لكن أكبر داعمين للشركة، وهي الحكومة الإسرائيلية، تعتبر البرنامج عنصرا حاسما في سياستها الخارجية وتضغط على واشنطن لإزالة الشركة من القائمة السوداء، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران يوم الإثنين 8 نوفمبر.

تصر المجموعة الإسرائيلية NSO على أن البرنامج الذي تنتجه يسمح للحكومات باختراق الهواتف عن بعد وسريًا ومراقبة موقعه واستخراج محتوياته، يهدف البرنامج إلى مساعدة البلدان في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

ولكن كان هناك ضجة كبيرة من الكشف الدوري عن الانتهاكات، مع استخدام برنامج “بيجاسوس Pegasus” الخاص بالشركة لاختراق هواتف المعارضين السياسيين في عشرات الدول.

جاء الاتهام الأخير يوم الاثنين 8 نوفمبر، عندما قال خبراء دوليون في خصوصية أجهزة الكمبيوتر إنه تم نشر برنامج “بيجاسوس” ضد نشطاء حقوقيين فلسطينيين، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية نفسها وراء القرصنة.

إذا كانت الادعاءات الجديدة صحيحة، فستكون القضية مثالًا آخر على استخدام البرنامج ضد المدافعين عن الحقوق وهي أول مثال يتم الكشف عنه لاستخدام البرنامج التجسسي داخل إسرائيل والأراضي المحتلة.

ونفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الدفاع أن تكون منظومة التجسس “بيجاسوس” قد استخدمت لاختراق هواتف الفلسطينيين.

وقالت متحدثة باسم مجموعة NSO إن الشركة لن تذكر من استخدم البرنامج ضده وإنها لا تملك حق الوصول إلى معلومات حول من تم استخدام البرنامج ضده.

لقاء نادر للتضامن في الضفة الغربية في أكتوبر بين قادة منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية وممثلين عن 6 مجموعات حقوقية فلسطينية محظورة من قبل إسرائيل

لقاء نادر للتضامن في الضفة الغربية في أكتوبر بين قادة منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية وممثلين عن 6 مجموعات حقوقية فلسطينية محظورة من قبل إسرائيل

وقال المسؤولون الكبار، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة قضايا الأمن القومي والعلاقات الدبلوماسية، إن حقيقة أن مثل هذه التقارير أدت إلى حدوث خرق في العلاقات مع الولايات المتحدة أثارت قلق الحكومة الإسرائيلية.

عند فرض العقوبات، قالت وزارة التجارة الأمريكية إن الشركة الإسرائيلية NSO تصرفت “بما يتعارض مع الأمن القومي أو مصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة”.

وقال المسؤولون إنه إذا كانت الولايات المتحدة تتهم NSO بالعمل ضد مصالحها، فإنها تتهم ضمنيًا إسرائيل، التي ترخص البرنامج، بفعل الشيء نفسه.

تصر إسرائيل على أنها تحتفظ برقابة صارمة على الترخيص لبرنامج “بيجاسوس”، مع عملية مراجعة تقوم بها وزارة الدفاع الإسرائيلية، لضمان عدم وجود صفقات تجارية من شأنها أن تعرض علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة للخطر.

قال المسؤولون إن الحملة الإسرائيلية لإزالة العقوبات المفروضة على NSO وشركة ثانية هي Candiru، ستسعى إلى إقناع إدارة بايدن بأن أنشطتها لا تزال ذات أهمية كبيرة للأمن القومي لكلا البلدين.

قالوا أيضًا إن إسرائيل ستكون على استعداد للالتزام بإشراف أكثر صرامة على ترخيص البرنامج.

خلص التحقيق إلى أن البرنامج استُخدم ضد نشطاء حقوقيين فلسطينيين، والذي أوردته وكالة أسوشيتيد برس لأول مرة، لم يحدد بشكل قاطع الحكومة التي استخدمت البرنامج التجسسي “بيجاسوس” في هذه القضية.

مظاهرة احتجاج خارج مكاتب مجموعة NSO في هرتسليا، بالقرب من تل أبيب ، في يوليو 2021

مظاهرة احتجاج خارج مكاتب مجموعة NSO في هرتسليا، بالقرب من تل أبيب ، في يوليو 2021

نشرت وكالة أسوشيتدبرس أن الهواتف المحمولة لـ 6 من نشطاء المجتمع المدني الفلسطيني أصيبت ببرامج تجسس من إنتاج شركة NSO Group الإسرائيلية لإنتاج برامج للقرصنة وذلك في وقت مبكر من يوليو 2020.

اكتشف باحث أمني هذه العملية التجسسية قبل أيام قليلة من قيام وزير الدفاع الإسرائيلي بتسمية بعض المنظمات بأنها إرهابية. كانت هذه هي المرة الأولى التي يُعرف فيها استخدام برنامج التجسس بيجاسوس العسكري ضد نشطاء المجتمع المدني الفلسطيني. 

قال آدم شابيرو، المتحدث باسم فرونت لاين ديفندرز ، وهي مجموعة حقوقية مقرها دبلن وأجرت التحقيق مع منظمة العفو الدولية وسيتيزن لاب وهي هيئة : رقابة إلكترونية تابعة لجامعة تورنتو.: “التقرير يثير الكثير من الأسئلة حول دور ليس فقط شركة NSO، ولكن أيضًا لدور إسرائيل.”

قال السيد شابيرو: “هناك الكثير من الخيارات التي يمكن أن تكون منطقية هنا، والإجراءات السابقة للحكومة الإسرائيلية تثير أسئلة حقيقية حول ما يجري وشكوك جدية حول أي إنكار تقوم به الحكومة”.

تشير الاتهامات الأخيرة إلى التقاء ما كان في السابق مسألتين دبلوماسيتين منفصلتين لإسرائيل:

  • حظرها الشهر الماضي لـ6 مجموعات حقوقية فلسطينية اتهمتها بأنها واجهات لجماعة مسلحة محظورة، الأمر الذي أثار انتقادات دولية واسعة النطاق،
  • ودعمها الطويل الأمد لشركة NSO.، والتي تعمل بموجب تراخيص صادرة عن دولة إسرائيل.

وفقًا لسياسة الحكومة الإسرائيلية، لا يمكن لحكومة أجنبية استخدام برنامج بيجاسوس التجسسي ضد أرقام الهواتف الإسرائيلية، مثل تلك التي تخص الفلسطينيين في الجماعات المحظورة.

ومع ذلك استخدمت وكالة حكومية إسرائيلية برنامج بيجاسوس للتجسس علي الفلسطينيين.

أثارت هذه السياسة ، إلى جانب الاتهامات في التحليل الجديد ، تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية قد استخدمت برامج التجسس ضد المدافعين عن حقوق الفلسطينيين.


المصدر: نيويورك تايمز

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.