شركة أبل توقف مبيعاتها في تركيا مع انهيار الليرة

أدى تقلب الليرة إلى قيام شركة "أبل" بوقف المبيعات عبر الإنترنت في تركيا

أدى تقلب الليرة إلى قيام شركة “أبل” بوقف المبيعات عبر الإنترنت في تركيا

تغرق تركيا في أزمة عملة جديدة مع تخلي المستثمرين عن الليرة استجابة للقرار الاستثنائي للبنك المركزي في البلاد بخفض أسعار الفائدة في مواجهة التضخم المتصاعد.

وفي إطار سلسلة الهروب من البلاد على خلفية الأزمة التي تواجهها سوق الصرف، فقد أعلنت شركة “أبل” الأميركية وقف مبيعاتها في تركيا يوم الثلاثاء 23 نوفمبر.

واستقرت الليرة في تعاملات الأربعاء 24 نوفمبر، لكنها تعرضت لانخفاض كبير أمام الدولار يوم الثلاثاء. وهبطت الليرة أكثر من 15% مقابل الدولار في وقت ما. وفقدت العملة التركية أكثر من 47% من قيمتها هذا العام، متصدرة أسوأ عملات الأسواق الناشئة مقابل العملة الأميركية الخضراء.

وتواصل الليرة التركية خسائرها المتتالية بعد أن خفض البنك المركزي للبلاد الأسبوع الماضي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس. وتم تخفيض الأسعار بمقدار 400 نقطة أساس، من 19% إلى 15% منذ سبتمبر الماضي. هذا على الرغم من أن التضخم كان بمعدل سنوي قدره 20% خلال شهر أكتوبر الماضي.

الضغوط لن تهدأ إلا بتغيير السياسات

وعلى خلفية التدخلات المستمرة من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وإصراره على خفض أسعار الفائدة التي يرى أنها “شر لا بد من التخلص منه حتى تتحسن مؤشرات الاقتصاد”، فقد اتهم خبراء وأحزاب معارضة أردوغان بالتدخل وممارسة الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة.

ولطالما دافع الرئيس التركي عن وجهة النظر غير التقليدية القائلة إن تخفيضات أسعار الفائدة يمكن أن تحارب التضخم المتزايد. وعادة ما ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة عندما يرتفع التضخم لمنع الاقتصاد من الإنهاك.

في مذكرة بحثية حديثة، كتب الاستراتيجيان في “جولدمان ساكس”، مورات أونور وكليمنس جراف، “نعتقد أن الضغوط لن تهدأ إلا بعد تغيير في السياسة والسؤال الرئيس هو ما إذا كان هذا سيكون في اتجاه أكثر تقليدية أو غير تقليدية”.

لكن الرئيس التركي لا يظهر أي بوادر على التراجع. وفي خطاب ألقاه في وقت سابق هذا الأسبوع، دافع عن السياسة النقدية لحكومته، واصفاً إياها بـ”حرب الاستقلال” التي ستنتصر فيها تركيا. وقال إن أسعار الفائدة المنخفضة من شأنها أن تقلل التضخم وتعزز الإنتاج والصادرات.

وكتب أردوغان على “تويتر” مساء الاثنين 22 نوفمبر “لا ينبغي أن يساور أحد أدنى شك في أن السبيل إلى زيادة التوظيف، وهو أولويتنا في بلدنا، هو من خلال الاستثمار والإنتاج والتصدير والنمو”.

شركة “أبل” توقف المبيعات

وأدى تقلب الليرة إلى قيام شركة “أبل” بوقف المبيعات عبر الإنترنت في تركيا مؤقتاً يوم الثلاثاء 23 نوفمبر، بخاصة أن انهيار العملة يجعل شراء السلع المستوردة من الخارج أكثر تكلفة على السكان.

وقال البنك المركزي التركي في بيان إن أسعار الصرف “تحددها ديناميكيات السوق الحرة” وإن عمليات البيع “غير واقعية ومنفصلة تماماً” عن الأساسيات الاقتصادية. وفي المقابل، دعت أحزاب المعارضة إلى إجراء انتخابات مبكرة، وانتقدت تأثير الحكومة في سياسة البنك المركزي.

وقالت ميرال أكسنار، زعيمة أحد أحزاب المعارضة، إن “الدولار يرتفع… السيد أردوغان يتحدث، والتضخم يتزايد… السيد أردوغان يتحدث، أمتنا تزداد فقراً… مهما قلت، مهما كانت الأكاذيب التي تختلقها، فالحقيقة واضحة”، في إشارة إلى الأزمات الخانقة التي يواجهها الأتراك سواء على صعيد التضخم وارتفاع الأسعار وموجة الغلاء التي تواجه جميع السكان، أو على صعيد الاستثمارات التي تهرب من السوق المحلية، أو على صعيد البطالة التي تتفاقم. وأدى الاضطراب إلى بعض الاحتجاجات الصغيرة في العاصمة أنقرة وإسطنبول.


المصدر: إندبندنت

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.