
الذكاء الاصطناعي بفك شفرة الحضارات القديمة
الباحثون يستعينون بالذكاء الاصطناعي لترجمة النصوص المسمارية القديمة وفهم بلاد ما بين النهرين بشكل أفضل، وفقا لدراسة جديدة (بي دي إف) نشرتها مجلة بيناس نيكسس التابعة لجامعة أكسفورد.
اعتمدت الدراسة على فرع من الذكاء الاصطناعي يسمى معالجة اللغة الطبيعية، يضم أدوات قادرة على تفسير اللغات القديمة بالشكل الذي كانت مستخدمة به في الحديث والكتابة، من أجل قراءة أعداد كبيرة من ألواح الكتابة القديمة التي تضم بيانات ومعلومات حول “التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعلمي” للمنطقة في السابق. هذا الاتجاه تدعمه شركة جوجل أيضا بمشروعها فابريسيوس، الذي يسمح للمستخدمين بترجمة الكتابة الهيروغليفية إلى الإنجليزية والعكس.
ترجمة اللغات القديمة ليست سهلة لسببين:
أولهما أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى كميات كبيرة من البيانات للتعلم منها، لذا لا تكون له فائدة كبيرة في مجالات الدراسة ذات المصادر المحدودة.
والسبب الثاني أن التعامل مع ألواح الكتابة القديمة صعب، لأنها غالبا ما تكون مكسورة أو ليست سليمة بالكامل، مما يؤثر على جودة المعلومات التي تحفظها.
نتائج أثرية مشجعة بعيدا عن الترجمة: يستخدم الذكاء الاصطناعي لمعالجة الصور الجوية والمساعدة في اكتشاف المواقع الأثرية، كما يوضح بحث جديد (بي دي إف) في مجلة العلوم الأثرية.
وتمكن علماء الآثار من استخدام آلية التعلم العميق لاكتشاف الأشكال الجيوجليفية في بيرو، وهي لوحات فنية أرضية كبيرة الحجم لا يمكن رؤيتها إلا من السماء، صممها السكان القدماء عن طريق إزالة طبقات من الصخور أو تنسيق الحجارة الموجودة على سطح الأرض.
المصدر: إنتربرايز

