
عرض طرازات أيفون 16 الجديدة، 20 سبتمبر 2024 في متجر “أبل ستور” في لوس أنجلوس، كاليفورنيا
يبدو أن أبل قد فشلت في إبهار المستخدمين منذ إصدار سلسلة أيفون 12، حسبما كتبت سي إن إن. وكان من المفترض أن يغير جيل آيفون 16، الذي أعلنت عنه أبل منذ أيام، هذا الواقع. ولكن رغم ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لا يبدو أن المستهلكين مقتنعون تماما بأن الأمر يستحق الترقية من هواتفهم الحالية إلى أجهزة آيفون الجديدة.
احتاجت شركة أبل أن يحقق أيفون 16 مبيعات كبيرة بعد سنوات من تباطؤ مبيعات أيفون. لقد ولت منذ فترة طويلة السنوات التي كان فيها معجبو أبل المخلصون يصطفون لشراء أجهزتهم الجديدة على أساس شبه سنوي، ولم تقدم الشركة للمستهلكين سببًا كبيرًا للترقية منذ إضافة اتصال 5G مع أيفون 12. وكان من المأمول أن تحقق مجموعة من ميزات البرامج الجديدة التي تدمج الذكاء الاصطناعي في كل مكان نجاحًا كبيرًا.
ولكن على الرغم من العديد من أحداث الإطلاق المبهرة، ليس من الواضح ما إذا كانت شركة أبل قد نجحت في اقناع المستهلكين حتى الآن.
بالأرقام
يقدر المحللون المبيعات المسبقة (الحجز المسبق للهواتف قبل صدورها رسميا) في عطلة نهاية الأسبوع الأولى لهاتف أيفون 16 بنحو 37 مليون جهاز، وهو أقل بنسبة 12% مقارنة بأجهزة أيفون 15 العام الماضي، بينما انخفضت مبيعات أيفون 16 برو وبرو ماكس بنسبة 27% و16% على الترتيب، على أساس سنوي مقارنة بأول ظهور لهواتف أيفون 15 العام الماضي.
قد تكمن المشكلة في ما هي الطرازات الأكثر جاذبية؟
ربما أكثر من عدد الأجهزة التي اشتراها العملاء خلال موسم ما قبل البيع، قد تحتاج شركة أبل إلى القلق بشأن الهواتف التي يختارها المستهلكون في تشكيلة أيفون 16، نظرًا لأن الترقيات للأجهزة الأقل سعراً تجعلها قابلة للمقارنة في العديد من النواحي مع طرازات برو غالية الثمن.
ويقول المحللون إنه يبدو أن هناك طلبًا أكبر على أجهزة أيفون 16 أيفون 16 بلس ذات الأسعار المنخفضة مقارنة بجهازي “برو Pro” و “برو ماكس Pro Max”، مما قد يؤثر على متوسط سعر البيع وإجمالي إيرادات مبيعات أيفون.
في عطلة نهاية الأسبوع الأولى من المبيعات المسبقة، باعت أبل 9.8 مليون جهاز أيفون 16 “برو” و17.1 مليون جهاز أيفون 16 “برو ماكس”، بانخفاض 27% و16% على أساس سنوي، على التوالي. وبالمقارنة، ارتفعت مبيعات أيفون الأقل سعراً 16 و 16 بلس قليلاً مقارنة بـ أيفون 15.
موديلات أيفون منخفضة السعر قد تكون اختياراً ممتازاً لعدد كبير من المستخدمين، عندما ننظر إلى هذه الأجهزة، تجد أنها حصلت على ترقية رائعة حقًا فيما يتعلق بالكاميرات والمعالجات الداخلية.”
هل يرجع ذلك إلى تأخر إصدار ذكاء أبل الاصطناعي “أبل إنتلجنس” .. أم يكمن السبب في الذكاء الاصطناعي في مجمله؟
رغم أن مؤتمر أبل السنوي الذي انعقد الشهر الماضي طغى عليه الحديث عن الذكاء الاصطناعي، أعلنت أبل أن مزايا “أبل إنتلجنس Apple Intelligence” حجر الأساس في تسويقها لأجهزة أيفون الجديدة، إلا انه غير متاح الآن وسيجري إطلاقها تدريجيا، سيتم إطلاق النسخة التجريبية “بيتا” الشهر القادم مع طرح إصدار iOS 18.1 من نظام التشغيل.
وهو ما أثار قلق الخبراء والمستثمرين من أن يؤثر ذلك على المبيعات. بخلاف ذلك، قد يكون التسويق للذكاء الاصطناعي بالكامل هو المشكلة، فقد أظهرت دراسات حديثة أن ذكر الذكاء الاصطناعي في الحملات التسويقية كان يضر بالمبيعات بسبب علاقة المستهلكين التي توترت بكل ما يخص التكنولوجيا.
منافسة صعبة
تواجه شركة أبل منافسة شرسة في السوق الصينية وهو أكبر سوق لها خارج الولايات المتحدة، حيث تقدم العلامات التجارية الصينية مثل هواوي خصائص مماثلة بسعر أقل، وهو ما يجذب المستهلكين الذين يحاولون تقليص نفقاتهم خلال الفترات الاقتصادية الصعبة.
الصورة الكبيرة للمشكلة
قد تشير استجابة ما قبل البيع إلى أن الوعد بميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة وحدها لا يكفي لإخراج شركة أبل من مأزق أيفون. لا يوجد الكثير مما يمكن لشركة أبل القيام به فعليًا لتحسين كاميرا أيفون أو تغير حجم شاشته، ومن المرجح أن يكون بيع تحديثات البرامج التي يشعر العديد من المستهلكين بالفعل بعدم اليقين بشأنها أكثر صعوبة.
وبالنسبة للجميع باستثناء محبي أبل الأكثر إخلاصًا، يقول المحللون إن معظم العملاء ربما لا يفهمون بعمق بعد سبب استحقاق ميزات الذكاء الاصطناعي للترقية.
المصدر: CNN

