
يظهر شعار شركة إنتل في هذه الصورة التي التقطت في 25 أغسطس 2025
قامت شركة إنتل أحد أكبر الشركات الأمريكية لصناعة وتطوير الرقائق الإلكترونية، هذا العام باختبار أدوات لتصنيع الرقائق من شركة لها جذور عميقة في الصين ووحدتين خارجيتين لها استهدفتا بالعقوبات الأمريكية، في وقت يشهد حرب شرسة بين الولايات المتحدة والصين علي قيادة العالم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
حصلت شركة إنتل، (التي قاومت دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس الماضي لإقالة رئيسها التنفيذي بسبب علاقاته المزعومة بالصين) على أدوات تصنيع الرقائق الإلكترونية من شركة ACM Research، وهي شركة مقرها في فريمونت بولاية كاليفورنيا وتنتج معدات تصنيع الرقائق.
كانت وحدتان تابعتان لشركة ACM، ومقرهما في شنغهاي وكوريا الجنوبية، من بين عدد من الشركات التي مُنعت العام الماضي من الحصول على التكنولوجيا الأمريكية بسبب مزاعم بأنها دعمت جهود الحكومة الصينية في تسخير التكنولوجيا التجارية للأغراض العسكرية وصنع رقائق متطورة أو أدوات تصنيع الرقائق. وتنفي ACM هذه المزاعم.
تم اختبار أداتين من “أدوات الحفر الرطب wet etch tools”، المستخدمة لإزالة المواد من رقائق السيليكون التي يتم تحويلها إلى أشباه موصلات، لاستخدامهما المحتمل في عملية تصنيع الرقائق الأكثر تقدمًا من إنتل، والمعروفة باسم 14A، ومن المقرر إطلاق هذه العملية لأول مرة في عام 2027.
لم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كانت إنتل قد اتخذت قرارًا بإضافة الأدوات إلى عملية تصنيع الرقائق المتقدمة، ولا يوجد لديها دليل على أن الشركة انتهكت أي لوائح أمريكية.

شركة ACM Research. مورد لحلول معالجة الرقائق لتطبيقات أشباه الموصلات والتغليف المتقدم على مستوى رقائق الذكاء الاصطناعي
وقالت ACM إنها لا تستطيع التعليق على “التعاملات المحددة مع العملاء”، ولكنها تؤكد أن “فريق ACMR في الولايات المتحدة قد باع وسلم العديد من الأدوات من عملياتنا الآسيوية إلى عملاء محليين”.
كما قالت إنها كشفت عن شحن ثلاث أدوات إلى “شركة كبرى لتصنيع أشباه الموصلات مقرها الولايات المتحدة”، والتي يتم اختبارها حالياً، وقد استوفت بعضها معايير الأداء.
لكن حقيقة أن شركة إنتل، التي تمتلك الحكومة الأمريكية حصة فيها الآن، قد تفكر في إضافة أدوات مصنوعة من قبل شركة تخضع لعقوبات إلى خط إنتاجها الأكثر تقدمًا، تثير مخاوف مهمة تتعلق بالأمن القومي.
وقد أشاروا إلى احتمال نقل المعرفة التكنولوجية الحساسة لشركة إنتل إلى الصين، واستبدال موردي الأدوات الغربيين الموثوق بهم بشركات مرتبطة بالصين، وحتى احتمال قيام بكين بأعمال تخريبية.
في مواجهة فرض بكين لضوابط على تصدير المعادن الأرضية النادرة، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن معظم سياساته المتشددة بشأن تصدير الرقائق إلى الصين، وأعطى يوم الاثنين 8 ديسمبر الضوء الأخضر لشركة نفيديا لبيع طراز “Nvidia H200” ثاني أفضل رقائق الذكاء الاصطناعي تطوراً في الصين.

تقوم وحدة معالجة الرسومات GPU من نفيديا طراز H200 بتعزيز أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي وأعباء الحوسبة عالية الأداء (HPC) بفضل أدائها وقدرة ذاكرتها، التي تغير قواعد اللعبة في عالم الذكاء الاصطناعي
ولكن مع بدء صانعي أدوات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي الصينيين في اقتحام السوق العالمية، تتزايد المخاوف بين المشرعين من كلا الحزبين، الذين أعادوا في وقت سابق من هذا الشهر تقديم تشريع لمنع شركات تصنيع الرقائق التي تلقت مليارات الدولارات من الإعانات الحكومية الأمريكية من استخدام المعدات الصينية كجزء من خطط التوسع المدعومة من الحكومة.
قال كريس ماكجواير، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في عهد الرئيس جو بايدن والزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية، رداً على تقرير رويترز، إن اختبار إنتل لأدوات ACM “يسلط الضوء على ثغرات فادحة في سياسات حماية التكنولوجيا الأمريكية ولا ينبغي السماح به”.
وأضاف: “يمكن أن تتلاعب بكين بسهولة بالأدوات الصينية عن بُعد أو فعليًا لتقويض أو حتى إيقاف إنتاج الرقائق الأمريكية. ويجب ألا تشارك الشركات الأمريكية في مساعدة الصين على تحسين أدواتها لصناعة الرقائق، التي تشكل أساس تطوير جميع التقنيات المتقدمة”.
وقالت ACM إنها لا تشكل تهديدًا للأمن القومي، مشيرة إلى أن عملياتها في الولايات المتحدة “منفصلة ومعزولة” عن الوحدة الخاضعة للعقوبات ومقرها شنغهاي، وأن العملاء الأمريكيين يتلقون الدعم مباشرة من موظفين أمريكيين، مع وجود ضمانات قوية لحماية الأسرار التجارية للعملاء.
خاص: إيجيبت14
المصدر: رويترز

