
يظهر شعار ميتا أمام الشبكات التي تمتلكها فيسبوك و واتساب و ماسنجر و ماسنجر
قضت هيئة محلفين في ولاية نيو مكسيكو يوم الثلاثاء 24 مارس بأن شركة «ميتا بلاتفورمز»، قد انتهكت قانون الولاية في دعوى قضائية رفعها المدعي العام للولاية، الذي اتهم الشركة بتضليل المستخدمين بشأن سلامة «فيسبوك» و «إنستجرام» و«واتساب»، وبالتسبب في الاستغلال الجنسي للأطفال على تلك المنصات.
وبعد مداولات استمرت أقل من يوم واحد، وجدت هيئة المحلفين أن شركة ميتا انتهكت قانون حماية المستهلك في نيو مكسيكو، وأمرت الشركة بدفع 375 مليون دولار كغرامات مدنية.
يمثل هذا الحكم المرة الأولى التي تصدر فيها هيئة محلفين قراراً بشأن مثل هذه الدعاوى المرفوعة ضد شركة «ميتا»، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة موجة من الدعاوى القضائية حول تأثير منصاتها على الصحة النفسية للشباب.
وقال متحدث باسم «ميتا» في بيان: «نحن نختلف مع الحكم بكل احترام وسنستأنفه. نحن نبذل قصارى جهدنا لضمان سلامة المستخدمين على منصاتنا، وندرك تماماً التحديات التي تواجهنا في تحديد هوية الجهات السيئة أو المحتوى الضار وإزالتهما».
وفي بيان، وصف المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز، وهو ديمقراطي، الحكم بأنه “انتصار تاريخي لكل طفل وعائلة دفعت ثمن خيار ميتا بتقديم الأرباح على سلامة الأطفال”.
وقال: “إن التعويضات الضخمة التي أمرت هيئة المحلفين شركة ميتا بدفعها يجب أن تبعث برسالة واضحة إلى المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا الكبرى مفادها أنه لا توجد شركة خارج نطاق القانون”.
وفي المرحلة الثانية من المحاكمة في مايو القادم، قال توريز إن مكتبه سيطلب من المحكمة أن تأمر شركة ميتا بإجراء تغييرات على منصاتها لحماية الأطفال وفرض عقوبات مالية إضافية.
وارتفعت أسهم ميتا بنسبة 0.8% في التداول بعد إغلاق البورصة عقب صدور الحكم. وكانت الولاية قد طلبت من هيئة المحلفين منح تعويضات تزيد قيمتها عن 2 مليار دولار.
ميتا تواجه دعاوى قضائية واسعة النطاق
جاء قرار هيئة المحلفين ختاماً لمحاكمة استمرت ستة أسابيع في سانتا في. وكانت توريز قد اتهمت الشركة بالسماح للمتحرشين بالوصول دون قيود إلى المستخدمين القاصرين وربطهم بالضحايا، مما أدى في كثير من الأحيان إلى حالات اعتداء في العالم الواقعي والاتجار بالبشر.
وقالت ليندا سينجر، محامية الولاية، أمام هيئة المحلفين خلال المرافعات الختامية يوم الاثنين 23 مارس: “على مدار عقد من الزمن، فشلت ميتا مرارًا وتكرارًا في التصرف بأمانة وشفافية”. “لقد فشلت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الشباب في هذه الولاية”.
أيقونة تطبيق إنستجرام علي شاشة هاتف ذكي
ونفت شركة ميتا هذه المزاعم، قائلة إنها تطبق إجراءات وقائية شاملة لحماية المستخدمين الأصغر سنًا.
“ما تظهره الأدلة هو الإفصاحات القوية التي قدمتها شركة ميتا وجهودها الدؤوبة لمنع المحتوى الضار. وهذه الإفصاحات تعني أن ميتا لم تكذب على الجمهور عن علم وبشكل متعمد”، هكذا قال كيفن هوف، محامي شركة ميتا، أمام هيئة المحلفين يوم الاثنين.
وتعرضت ميتا لرقابة متزايدة في السنوات الأخيرة بشأن تعاملها مع سلامة الأطفال والمراهقين، مدفوعة جزئياً بشهادة أحد المبلغين أمام الكونغرس في عام 2021، التي زعمت أن الشركة كانت تعلم أن منتجاتها قد تكون ضارة لكنها رفضت اتخاذ أي إجراء.
من ناحية أخرى، تواجه شركة «ميتا» آلاف الدعاوى القضائية التي تتهمها هي وشركات التواصل الاجتماعي الأخرى بتصميم منتجاتها عمدًا بحيث تسبب إدمانًا لدى الشباب، مما أدى إلى أزمة صحية نفسية على مستوى الولايات المتحدة.
وتسعى بعض هذه الدعاوى، التي رُفعت أمام المحاكم الولائية والفيدرالية على حد سواء، إلى الحصول على تعويضات تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات، وفقًا للوثائق التي قدمتها «ميتا» إلى الهيئات التنظيمية المالية.
خاص: إيجيبت14
المصدر: رويترز

