
هل تمتلك الولايات المتحدة أقوي الأسلحة الإلكترونية في العالم
نشر موقع www.politico.com موضوعا عن أكبر الأسرار التي تخفيها الحكومة الأمريكية وهو : ما هي أخطر الأسلحة الإلكترونية التي تمتلكها الولايات المتحدة؟ ومتي يمكن أن تستخدمها؟
السرية تحيط بالأسلحة الإلكترونية
حتي يومنا هذا لايزال السلاح الإلكتروني الغامض والأكثر تعقيدا الذي تم استخدامه حتي الآن هو Stuxnet هذا الفيروس الذي تم برمجته خصيصا إطلاقه لإستهداف المفاعلات النووية الإيرانية.
تم اكتشاف هذا السلاح الخطير عام 2010 وكل الخبراء في العالم الآن يعرفون أنه تم إنتاج هذا الفيروس بالتعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
هذا الفيروس يطرح سؤالا خطيرا وهو ما الذي يمكن أن تفعله الولايات المتحدة ما خصومها إذا ما قررت أن تشن حربا إلكترونية عليهم؟
لم تعترف الحكومة الأمريكية حتي الآن أنها المسئولة عن إطلاق فيروس “ستاكنت” علي حاسبات المفاعلات النووية الإيرانية، ولم يعرف حتي الآن ما هو المدي الذي وصلت له الأسلحة الإلكترونية الأمريكية في مجال الحروب الرقمية.
ولكن علي مدي الأعوام القليلة الماضية هناك تطورا جديدا في السياسة العسكرية الأمريكية أخذت الحرب الإلكترونية من مجال الأفكار النظرية الي التطبيق الفعلي وإن طان سريا.
أول إشارة كانت في يناير 2013 عندما نشرت صحيفة واشنطن بوست أن البنتاجون قد توسع بشكل كبير في اسلحة حروب الإنترنت cybersecurity forces وفي أكتوبر من نفس العام كون النتاجون فريقين من خبراء التكنولوجيا وظيفتهم هو عالم الإنترنت، وفي غضون عام أرتفع عدد هذه الفرق الي 10.
العام الماضي أعلن وزير الدفاع الأمريكي عن فرع جديد للجيش هو “الإنترنت Cyber” وهو أول فرع ينشأه الجيش الأمريكي منذ عام 1978 عندما أنشأ فرع القوات الخاصة.
في أكتوبر من العام الماضي أصبحت عدد الفرق في فرع الإنترنت 32 فريقا، تتعاون مع هيئة أركان القوات الأمريكية المشتركة في “فورت جولدن” بولاية جورجيا، في الصيف القادم ستصل عدد فرق الفرع الجديد للجيش الأمريكي الي 41 فريقا.
ما هو الهدف من إنشاء فرع الإنترنت؟
الهدف الرئيسي لهذا الفرع هو وضع إستراتيجية للعمل علي الإنترنت وخاصة مقاومة الجرائم الإلكترونية التي تمس الأمن القومي الأمريكي.
الولايات المتحدة لديها الآن أكبر وحدة في العالم لمراقبة إمكانيات القرصنة والهجمات الإلكترونية لكل المجموعات والدول علي مستوي العالم.
في الحروب التقليدية الأسلحة والأستراتيجيات العسكرية مفهومة الي حد كبير، وقد طور المجتمع الدولي وسائل وطرق لمعالجة أي نزاع قد ينشأ في هذا الصدد بغرض تجاوز المشكلات التي من الممكن أن تخرج عن السيطرة.
عكس هذا تماما ما يحدث في عالم الإنترنت فلم يطور المجتمع الدولي طريقة لتفادي الهجمات الإلكترونية بين الدول الكبري ولعل الهجمات الصينية علي شركة سوني بكتشرز الأمريكية مثال علي ذلك.
من المعروف أن أي حرب ستنشأ في المستقبل علي مستوي كبير سوف تصبح الهجمات الإلكترونية جزءا منها، وتقوم الدول الكبري الآن يتطوير اسلحتها في هذا المجال.
في أبريل عام 2015 نشرت وزارة الدفاع الأمريكية لأول مرة تقرير عن الأهداف الأستراتيجية الأمريكية في مجال الهجمات الإلكترونية. البعض أنتقد هذا التقرير لأنه لم يشرح كيف ومتي وأين ستستخدم الولايات المتحدة إمكانياتها في الهجوم الإلكتروني.
في نهاية الموضوع الطويل الذي نشره الموقع فإنه يشير الي أن الهجمات الإلكترونية التي يتم توجيهها ضد الولايات المتحدة يمكنها أن تحدث خسائر كبيرة بل يمكنها أن تتسبب في قتل المواطنين الأمريكيين.
الأمريكيون أصبحوا الآن أكثر الحاحا في الإجابة عن الأسئلة التي تدور في أذهانهم بعد الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها مؤسسات أمريكية كثيرة ومنها علي سبيل المثال سرقة بيانات توظيف أكثر من 22 مليون أمريكي وقد أتهمت الحكومة الأمريكية الصين بأنها وراء هذا الهجوم.
يريد المواطن الأمريكي أن يعرف ما هي خطط الحكومة لمواجهة الهجمات الإلكترونية علي مؤسسات وشركات الولايات المتحدة ويريد أيضا معرفة كيفية الإنتقام من هذه الهجمات.
موضوعات ذات صلة:

آخر نتائج القرصنة علي الحكومة الأمريكية: تسرب بيانات 22 مليون موظف
الكونجرس يطالب بإقالة المسئولين عن تسرب المعلومات
الصين “المشتبه بها الرئيسي” في الهجوم الهائل على أنظمة المعلومات الحكومية الأمريكية
الصين وراء هجوم إلكتروني كبير علي الحكومة الأسترالية
خاص: إيجيبت14

