قرصنة واغتيال: الاستخدامات “الخبيثة” للذكاء الاصطناعي

خبراء يحذرون من اختراق تكنولوجيا الأسلحة الفتاكة ذاتية التحكم

قال خبراء إن تحويل الطائرات بدون طيار إلى صواريخ، واستخدام مقاطع الفيديو الزائفة للتلاعب بالرأي العام، والقرصنة الآلية ليست سوى 3 تهديدات ناتجة عن وصول الذكاء الاصطناعي للأيدي الخاطئة.

ويحذر تقرير بعنوان “الاستخدامات الخبيثة للذكاء الاصطناعي” من أن الذكاء الاصطناعي يمكن استغلاله من قِبل الدول المارقة والمجرمين والإرهابيين.

وقال معدو التقرير إنه يتعين على مصممي أنظمة الذكاء الاصطناعى بذل المزيد من الجهد لتقليل سوء الاستخدام المحتمل لتلك التكنولوجيا.

ويجب على الحكومات أن تنظر في فرض قوانين جديدة للتعامل مع ذلك.

ودعا التقرير واضعي السياسات والباحثين التقنيين للعمل معا لفهم الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والاستعداد للتعامل مع ذلك.

كما أكد على أنه رغم وجود العديد من التطبيقات الإيجابية للذكاء الاصطناعي، فإنه يمكن استخدام هذه التكنولوجيا في أمور سلبية. لذا، يتعين على الباحثين والمهندسين بمجال الذكاء الاصطناعي أن يضعوا ذلك في الاعتبار، ويستعدوا للتعامل مع احتمال إساءة استخدامه.

وقال شاهار أفين، من مركز دراسة المخاطر الوجودية التابع لجامعة كامبريدج، لبي بي سي إن التقرير ركز على مجالات الذكاء الاصطناعي المتاحة الآن، أو المحتمل أن تكون متاحة في غضون 5 سنوات، بدلا من النظر إلى المستقبل البعيد.

الطائرة بدون طيار الألمانية “ميكادو” تستخدمها القوات الألمانية وهي مزودة بمتفجرات ويمكن استخدامها في عمليات القتل التي لا يمكن تتبعها

تغيير قواعد اللعبة

والمقلق في الأمر هو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي مدربة على التفوق على القدرات العقلية للبشر، بدون إرشاد أو تقويم بشري.

وذكر أفين عدد من الاحتمالات التي قد يتحول فيها الذكاء الاصطناعي إلى “أغراض خبيثة” في المستقبل القريب:

  • تكنولوجيا “ألفا جو”، وهو نظام ذكاء اصطناعي طورته شركة “دييب مايند” التابعة لجوجل ويمكنها التفوق على لاعبي لعبة “جو” من البشر، يمكن للمقرصنين استخدامها للكشف عن أنماط البيانات وثغرات الشفرات.
  • يمكن لشخص خبيث شراء طائرة بدون طيار (درون)، وتزويدها بنظام للتعرف على الوجوه لاستهداف شخص بعينه.
  • يمكن برمجة أجهزة الروبوت في مقاطع فيديو “مزيفة” محاكية للواقع بغرض الاستغلال السياسي.
  • يمكن للمقرصنين استخدام المزج الخطابي لانتحال صفة الضحايا.

وقال مايلز برونديج، باحث في معهد مستقبل الإنسانية التابع لجامعة أوكسفورد: “الذكاء الاصطناعي سيغير نظرة المواطنين والمنظمات والدول للمخاطر – سواء كان ذلك من خلال قيام المجرمين بتدريب الآلات على الاختراق أو “التصيد” على المستويات البشرية للأداء أو القضاء على الخصوصية والمراقبة – ستكون هناك آثار هائلة وواسعة النطاق على الأمن.”

وأضاف: “في الغالب، لا تصل نظم الذكاء الاصطناعي إلى مستويات الأداء البشري فحسب، بل تفوقها كثيرا.”

وأشار برونديج إلى أنه من المثير للقلق، ومن الضروري أيضا، النظر في الآثار المترتبة على القرصنة الخارقة، فضلا عن قدرات الذكاء الاصطناعي التي هي دون الإنسان، لكنها أكثر قابلية للتطور.

وقال سين أو هيجيرتيه، المدير التنفيذي لمركز دراسة المخاطر الوجودية وأحد المؤلفين المشاركين في التقرير: “الذكاء الاصطناعي غيّر قواعد اللعبة، وقد تخيل هذا التقرير ما يمكن أن يبدو عليه العالم في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.”

وأضاف: “نحن نعيش في عالم يمكن أن يصبح محفوفا بالمخاطر اليومية بسبب سوء استخدام الذكاء الاصطناعي، ونحن بحاجة إلى مواجهة هذه المشاكل، لأنها تحمل مخاطر حقيقية.”

وتابع: “هناك خيارات نحتاج إلى اتخاذها الآن، وتقريرنا هو دعوة للعمل لكل الحكومات والمؤسسات والأفراد في جميع أنحاء العالم.”.


المصدر: بي بي سي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.