كيف استخدمت شركة كمبردج أناليتيكا الفيسبوك لتفكيك المجتمع الأمريكي والمجتمعات العربية؟

المفتشون دخلوا مكاتب الشركة ليلا

فتشت السلطات البريطانية مكاتب شركة كامبردج أناليتيكا لتحليل البيانات في لندن، وذلك بحثا عن أدلة تتعلق بقضية جمع بيانات من أشخاص دون موافقتهم.

وقد منحت المحكمة العليا هيئة تنظيم الإعلام إذنا بتفتيش مكاتب الشركة في خضم اتهامات لها بأنها جمعت عام 2014 بيانات الملايين من الأشخاص، المشتركين في موقع فيسبوك، دون موافقتهم.

واستغرقت عملية التفتيش 7 ساعات.

وتنفي شركتا كامبردج أناليتيكا وفيسبوك مخالفة القانون.

ودخل مفتشون تابعون لهيئة تنظيم الإعلام مكاتب كامبردج أناليتيكا مساء الجمعة 23 مارس 2018 في الثامنة ليلا، أي بعد أقل من ساعة من حصولهم على الإذن من التفتيش من المحكمة العليا.

وبعد ساعات خرج المفتشون من مكاتب الشركة وركبوا شاحنة مغلقة يعتقد أن فيها الأدلة التي عثروا عليها.

وطلبت هيئة تنظيم الإعلام إذنا من المحكمة بتفتيش البيانات التي تخزنها كامبردج أناليتيكا.

وقالت إليزابيث دينهام، مفوضة هيئة تنظيم الإعلام، إنها تبحث فيما إذا كان جمع البيانات الشخصية قد جرى “بموافقة المعنيين”، وإذا وافق المعنيون على نشر بياناتهم، وما هي الإجراءات التي اتخذت لحفظ البيانات، وإذا كانت إجراءات فيسبوك قوية عندما علم بضياع البيانات.

كريستوفر وايلي الخبير السابق بشركة كمبريدج انالتيكا الذي فجر الفضيحة

وقال المدير التنفيذي المؤقت في كامبردج أناليتيكا، ألكسندر تيلور، إن الشركة على اتصال بهيئة تنظيم الإعلام منذ فبراير 2017، وهي ملتزمة بالتعاون معها في هذا التحقيق.

وأضاف في بيان أن “عمليات المراقبة بينت في 2015 أن الشركة تخلصت من جميع بيانات فيسبوك، وهي الآن تجري تحقيقا مستقلا من طرف ثالث للتأكد من عدم وجود أي بيانات أخرى”.

وأوقفت الشركة مديرها التنفيذي، ألكسندر نيكس، الثلاثاء  20 مارس بعدما نشرت القناة التلفزيونية الرابعة صورا يبدو فيها نيكس وهو يقترح أساليب يمكن للشركة استعمالها لإحراج السياسيين على الانترنت.

وتطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت كامبردج أناليتيكا استعملت بيانات الملايين من مستخدمي فيسبوك للتأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكة عام 2016، واستفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا.

وتنفي الشركة أنها استعملت البيانات التي جمعتها من فيسبوك عام 2014 في عملها مع حملة دونالد ترامب.

كيف قامت الشركة بهذا العمل بالغ الخطورة:

الفكرة

أعترف كريستوفر وايلي خبير البيانات السابق بشركة كمبريدج انالتيكا الذي فجر الفضيحة أنه من الخطأ أعتبار شركة كامبردج أناليتيكا شركة أبحاث للبيانات وإنما هي جهاز دعاية عبر الإنترنت لتغير الحالة النفسية لدول وشعوب بغرض التأثير علي العملية الديموقراطية بها.

السيطرة النفسية علي الشعوب والدول تعتمد علي المعلومات والمحتوي الذي يتم بثه عبر الشبكات الإجتماعية وبذلك يمكن التأثير علي المستخدمين ودفعهم الي أتخاذ قرارات وأفعال محددة.

التأثير علي الميول السياسية تبدأ بالتأثير علي الوضع الثقافي للشعوب ولكي تغير الوضع الثقافي يجب أن تعرف ما هي مكونات الثقافة في الدول التي تريد تغير الوضع بها وهذه المكونات هي الفرد (مستخدم الفيسبوك)، أي يجب أن تغير الأفراد لكي تغير الثقافة وبالتالي يمكنك تغير السياسة.

تغير الأفراد تقوم به الشركة من خلال البيانات التي يتم جمعها عنه من خلال الفيسبوك ثم تكوين ملف نفسي عن هذا المستخدم وبعد ذلك يتم التوجيه النفسي له من خلال البيانات والأخبار التي ستظهر له علي الشبكات الإجتماعية وخاصة الفيسبوك.

صرح كريستوفر وايلي أنك إذا أردت ان تؤثر علي مجتمع فعليك أن تفككه أو تحطيمه وتعيد تشكيله وفقا للوضع الذي تريده لكي يصبح مجتمع جديد وهذه هي رؤية ستيف بانون من خلال الأسلحة الثقافية

يقول كريستوفر أنه كان هناك تعاون وثيق بين الشركة وبين ستيف بانون المستشار السابق للرئيس ترامب والذي أطيح به بعد فترة قصيرة من تولي ترامب السلطة،

في مقابلة مع التلفزيون صرح كريستوفر أن شركة كامبردج أناليتيكا كانت تسعي لإمتلاك الأسلحة الثقافية بحسب تعبيره لتغير الوضع السياسي للدول، ولكي تتمكن من تطوير هذه الأسلحة فهي بحاجة الي الأموال وقد استطاع المدير التنفيذي للشركة بالتعاون مع مستشار ترامب ستيف بانون من الحصول علي الأموال من الملياردير الأمريكي “روبرت ميرسير” الذي قام بإستثمار 15 مليون دولار في الشركة.

الملياردير الأمريكي روبرت ميرسير

التنفيذ

في عام 2014 ألتقي كريستوفر وايلي الخبير السابق بشركة كامبردج أناليتيكا مع أستاذ بجامعة كامبردج هو إلكسندر هوجان الذي عرض علي الشركة أكثر الحلول إثارة في العالم وهو غير مكلف ولا يضاهيه شيئا في سرعته ولا في دقته، للحصول علي بيانات الأفراد لكي يتم تغير إتجاهاتهم السياسية وهو الفيسبوك.

كان لدي البروفيسور هوجان تطبيقات علي الموبايل تقدم تحليل لشخصية مستخدم التطبيق وتطلب منه أن يسمح للتطبيق بالوصول الي بياناته الشخصية علي الفيسبوك، ولكن التطبيق لم يكتفي ببيانات المستخدم ولكن استطاع ان يصل الي بيانات كل أصدقاء المستخدم وبذلك وصل الي الشبكة الإجتماعية لهذا المستخدم، مما أتاح له الوصول لبيانات 50 مليون مستخدم (دون الحصول علي أذن منهم) بدلا من 270 ألف فقط وهم مستخدمي تطبيقات البروفيسور هوجان الذين وافقوا علي حصوله علي بياناتهم الشخصية، وذلك خلال فترة لا تزيد عن 3 أشهر.

الشركة تم بنائها علي معلومات عن 50 مليون مستخدم تم الحصول عليها بطريقة غير شرعية من علي شبكة الفيسبوك، رغم إنكار الشركة في وقت سابق أن لديه هذه البيانات.

موقع صحيفة الجارديان البريطانية يقول أن ما فعله د. هوجان كان قانونيا وفقا لشروط استخدام الفيسبوك وانه تم من خلال علاقة وثيقة مع شركة فيسبوك التي منحته تصريح لتطبيقاته التي حصل من خلالها علي بيانات 50 مليون مستخدم بدون الحصول علي أذن منهم

قامت الشركة بعد ذلك بإنشاء مواقع إلكترونية ومدونات وحسابات علي الشبكات الإجتماعية لكي تقدم لهؤلاء المستخدمين الـ50 مليون المحتوي الذي سيؤثر عليهم،

تم توفير الموارد اللازمة لذلك من:

  • خبراء في البيانات
  • علماء في علم النفس
  • علماء في العلوم الإجتماعية
  • مطوري مواقع ومصورين ومطوري أفلام فيديو
  • خبراء في شبكات التواصل الإجتماعي

يقوم الخبراء في الشركة بتحديد الجرعة المناسبة من المحتوي لكل شخص، من ناحية مكوناتها وحدتها وتأثيرها النفسي عليه، وهي تختلف من شخص الي آخر، الي أن تتم المهمة المحددة وهي تغير الوضع النفسي للمستخدم وبالتالي تغير إتجاهاته السياسية.

كما أعترف كرسيتوفر أن الشركة قد خاطرت بتقسيم المجتمع الأمريكي فكريا وثقافيا وسياسيا في سبيل تنفيذ أهدافها.

استغرق التفتيش 7 ساعات

وكذب مدير حملة “صوت للخروج من الاتحاد الأوروبي” مزاعم علاقة حملته بشركة كامبردج أناليتيكا. وقال دومينيك كامينجز إن “ادعاءات صحيفة الأوبزرفر خاطئة ومتناقضة وبلا معنى”.

وقالت مديرة التطوير السابقة في كامبردج أناليتيكا، بريتني كيزر، لصحيفة الجارديان إن الشركة قدمت تحليلا للبيانات لحملة “الخروج من الاتحاد الأوروبي” التي تزعمها نايجل فاراج، وهي غير حملة “صوت للخروج من الاتحاد الأوروبي”.

وتنفي كامبردج أناليتيكا أنها أنجزت أي عمل لصالح حملة “الخروج من الاتحاد الأوروبي”، سواء بمقابل أو دون مقابل.

الفيديو التالي *** خطير *** وهو لخبير شركة كامبردج أناليتيكا والتي يعترف فيها أن الشركة مارست أفعال غير أخلاقية للتأثير علي الحالة التفسية للشعوب وذلك بهدف تغير الوضع السياسي بها


المصدر: إيجيبت14 – بي بي سي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.