في الصين.. أطول جسر بحري في العالم بكلفة 20 مليار دولار

الصين تبني أطول جسر بحري في العالم

في غضون عدة أشهر، ستمتلئ منطقة مصب نهر اللؤلؤ، التي كانت فيما مضى مجرد مسطحٍ مائيٍ واسع، بسياراتٍ وحافلاتٍ تتنقل بين بر الصين الرئيسي، وهونج كونج، وماكاو بواسطة أطول جسر بحري في العالم يصل طوله إلى 55 كيلومتراً، يُدعى جسر “هونج كونج تشوهاي ماكاو”.

ورغم أن العديد من المسؤولين بينهم المدير المساعد وكبير المهندسين في هيئة جسر هونج كونج تشوهاي ماكاو، جوو شينجلين، شعروا بالفخر بهذا النصب المعماري الذي بلغت تكلفته 20 مليار دولار، إلا أن الجسر أثار الجدل منذ اقتراحه لأول مرة في العام 2003.

وفي وسط التوترات بين البر الرئيسي، وهونج كونج، وتايوان، يشير البعض إلى أن الجسر هو بناء رمزيٌ أكثر من هدف عملي، حيث يعتبره الكثيرون تجسيداً مادياً لعزم الحكومة الصينية على تعزيز نفوذها الإقليمي.

ويوضّح رئيس قسم الأبحاث الاستشارية في مجال العقارات التجارية في شركة “CBRE Hong Kong”، ماركوس تشان، أن الجسر سيمهد الطريق نحو دمجٍ إقليمي بين هونج كونج، والصين، وماكاو، التي عرقلتها الاختلافات القانونية، والفروقات في العملة، واللغة.

وسيؤدي الدمج في النهاية إلى نموٍ اقتصادي يهدف إلى مضاهاة قوة مناطق الخلجان المختلفة حول العالم مثل منطقة خليج سان فرانسيسكو، ونيويورك، وطوكيو.

وبالإضافة إلى الاقتصاد، سيعمل الجسر على التقليل من زمن المواصلات بين المناطق الثلاثة من 3 ساعات إلى نصف ساعة فقط.

 وسيعزز الجسر القطاع السياحي لأنه سيمكن السياح من السفر من مطار هونج كونج إلى ماكاو في غضون 45 دقيقة، ويشرح تشان: “في الوقت الحاضر، يميل السياح في هونج كونج الذين يأتون من بر الصين الرئيسي إلى السفر جواً والبقاء لمدة يوم أو يومين للتسوق، ونادراً ما يزورون مناطق أخرى في مصب نهر اللؤلؤ.”

ولكن تعتقد المشرعة المستقلة الداعمة للديمقراطية في هونج كونج، كلوديا مو، أن “الجسر مضيعةٌ للمال،” فمن ناحية الربط بين البر الرئيسي وهونج كونج، “يوجد لدينا روابط جوية وبرية وبحرية بالفعل، فلماذا نحتاج إلى هذا المشروع الإضافي؟”

ومثل العديد من النقاد، تؤمن مو أن بناء الجسر هو هدفٌ سياسي لفرض السيطرة، في أعقاب احتجاجات هونج كونج المؤيدة للديمقراطية في العام 2014 التي هزت البلاد.

ورداً على الآراء التي تؤمن بتعزيز الجسر للسياحة، تقول مو إن “هونج كونج تفيض.. ونحن نحصل بالفعل على سياحٍ يفوق عددهم من في المملكة المتحدة بأكملها.”

ووصل عدد السياح في هونج كونج في العام 2016 إلى 56.7 مليون سائح، بينما استقبلت بريطانيا 37.6 مليون سائح فقط.

وتشمل الانتقادات الأخرى الموجهة للجسر العديد من المخاوف البيئية، إذ جادلت مجموعاتٌ بيئية مثل “WWF” و”جمعية هونج كونج للحفاظ على الدلافين” أن وجود الجسر سيزيد من المخاطر التي تتعرض إليها الدلافين البيضاء.

ورغم جميع الانتقادات، ما زال الجسر بمثابة إنجاز هندسي استثنائي، إذ بُني ليتحمل زلزالاً بقوة 8 درجات، وأعاصير قوية.

ويحتوي الجسر على 400 ألف طن من الفولاذ، أي 4.5 أضعاف الكمية المستخدمة في جسر “جولدن جيت” في سان فرانسسكو.

ومن إحدى مميزات الجسر الأخرى هي أن قسم منه مغمور تحت الماء، يصل طوله إلى 6.7 كيلومترات.

وسيفتتح الجسر هذا الصيف، حيث تم تأخير موعد الافتتاح الرسمي الذي كان من المقرر أن يكون في العام 2016.


المصدر: سي ان ان

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.