فيسبوك وتويتر: أخفقنا في منع التدخل في الانتخابات الأمريكية

شيريل ساندبرج، رئيسة العمليات في الفيسبوك وجاك دورسي، الرئيس التنفيذي لتويتر أثناء جلسة الأستماع

اعترف مسؤولو فيسبوك وتويتر بالإخفاق في التعامل مع الحملات الأجنبية الرامية إلى التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016، بسبب البطء في التحرك لمواجهة هذه التدخلات.

وقالوا في شهادة أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، إنهم استغرقوا وقتا طويلا جدا للتعامل مع مثل هذه الحملات التي أدت إلى خسارة المرشحة هيلاري كلينتون وفوز الرئيس دونالد ترامب.

وقالت شيريل ساندبرج، رئيسة العمليات في الفيسبوك في جلسة استماع لجنة المخابرات، إن الشبكة الاجتماعية كانت “بطيئة للغاية” في التعامل مع مشكلة التدخل في الانتخابات.

وقد اعترف

في الجلسة نفسها، بأن موقع التواصل الاجتماعي كان “غير مستعد ” لمواجهة عملية “تسليح” النقاشات (تحويلها إلى أسلحة في الحرب على الولايات المتحدة).

ولم يمثُل مسؤولو شركة جوجل أمام جلسة استماع لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.

مسؤولو جوجل لم يحضروا للشهادة أمام الكونجرس

وافتتح السيناتور الديمقراطي “مارك وارنر” جلسة الاستماع، وقال إنه “يشعر بخيبة أمل عميقة” لأن شركة جوجل “اختارت عدم إرسال قيادتها العليا للجلسة”.

لماذا عُقدت جلسة الاستماع؟

ركزت لجنة مجلس الشيوخ على ما قامت به شركات التكنولوجيا العملاقة لمنع التدخل في الانتخابات الأمريكية في المستقبل.

وجاء هذا بعد مزاعم بأن روسيا وغيرها من الجهات الأجنبية المؤثرة نشرت معلومات خاطئة قبل الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وقال السيناتور مارك وارنر :”بالاستفادة من الفهم المتأخر لما حدث، يتضح ارتكاب كل من فيسبوك وتويتر أخطاء خطيرة، أنتم مثل الحكومة الأمريكية لم تتحركوا بفاعلية وسرعة ضد الهجمات الصاخبة على انتخاباتنا (..) حتى بعد الانتخابات، كنتم مترددين في الاعتراف بأن هناك مشكلة”.

وحذر من أن الشبكات الاجتماعية قد تواجه لوائح جديدة.

الكونجرس حذر من فرض قوانين جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي

ما هي أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ؟

  • هل سيوفر موقع تويتر مؤشرا يمكن من خلاله إظهار حقيقة الحسابات، وهل هي حقيقة أم مجرد حسابات وهمية تعمل آليا؟

ورد الرئيس التنفيذي لتويتر دورسي أن الموقع كان “يهتم” بهذه الفكرة، ويمكنه تصنيف الحسابات على أنها وهمية إذا تمكن من اكتشافها.

  • سأل السناتور مارتن هاينريش عما إذا كان “نشر مواطن أمريكي معلومات كاذبة عمدا” من شأنه أن يكون انتهاكا لمعايير فيسبوك، وأعطى مثالا لشخص يدعي على فيسبوك أن ضحايا حادث إطلاق نار جماعي كانوا ممثلين.

وردت ساندبرج، رئيسة العمليات في الفيسبوك، إن الموقع لم يكن يرغب في أن يكون “قاضي الحقيقة”، وعمل مع طرف ثالث لفحص الحقائق لتحديد المعلومات المضللة. وقالت إن القصص التي تم تمييزها بعلامة أنها كاذبة شهدت “انخفاضا كبيرا في انتشارها”.

  • سألت السناتور، سوزان كولينز، عما إذا كانت الشبكات الاجتماعية ستنبه المستخدمين إذا كانوا يشاركون في حسابات مزيفة، بمجرد تحديد هذه الحسابات وإزالتها.

واعترف دورسي، بأن تويتر لم يفعل ما يكفي. بينما قالت ساندبرج إن فيسبوك أخطر المستخدمين في حالات محددة، بما في ذلك أشخاص أشاروا إلى أنهم سيحضرون مؤتمرا مزيفا مقام في واشنطن.

  • سألت كولينز أيضا عن سبب عدم تنبيه تويتر للسياسيين الذين كانوا هدفا لحملات تضليل قام بها عملاء أجانب.

ورد مسؤول تويتر :”أنا أتفق، إنه أمر غير مقبول”.

فيسبوك قدم شهادة توضح كيفية تعطيل 1.27 مليار حساب مزيف حول العالم بين أكتوبر 2017 إلى مارس 2018

  • سأل السناتور أنجيس كينج، عما إذا كان فيسبوك يمكن أن يساعد الناس على الحكم على صحة المصادر، بنفس الطريقة التي يمنح بها موقع المزادات الإلكترونية eBay تقييمات البائعين استنادا إلى التعليقات.

ردت ساندبرج بأن مستخدمي فيسبوك يمكنهم أن يقرروا بأنفسهم أيا من الناس ومصادر الأخبار يجب عليهم إتباعها، وأنه من السهل إلغاء متابعة المصادر التي لا يثقون بها.

  • سأل السناتور جوي مانشين، عما إذا كان ينبغي فرض قوانين جديدة للسيطرة على الشبكات الاجتماعية المسؤولة عن توزيع وبيع المخدرات على منصاتها.

وقال كل من فيسبوك وتويتر إن بيع المخدرات كان ضد شروط خدمتهم وأنهم اتخذوا إجراءات عندما اكتشفوا مثل هذا النشاط.

قبل الجلسة، قدم فيسبوك شهادة مكتوبة توضح كيفية تعطيل 1.27 مليار حساب مزيف حول العالم بين أكتوبر 2017 إلى مارس 2018. وقالت الشركة إنها وظفت 20 ألف شخص للعمل على السلامة والأمن.

في شهر يوليو الماضي، أعلن فيسبوك إزالة 32 حسابا وصفحة يُعتقد أنها تم إنشاؤها للتأثير على انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس، المقررة في نوفمبر المقبل.

وبعد شهر من ذلك، قال موقع التواصل الاجتماعي إنه أزال مئات الصفحات والحسابات “المضللة” التي استهدفت أشخاصا في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وبريطانيا والولايات المتحدة.

تويتر سيواجه تساؤلات حول الرقابة المتوقعة على المحافظين على منصته

هل يراقب تويتر الأصوات المحافظة؟

وبعد الرد على أسئلة لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ سيواجه دورسي أسئلة عن تويتر من لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، حول الرقابة المتوقعة على المحافظين.

واتهم الرئيس ترامب مرارا شركات جوجل وفيسبوك وتويتر بالانحياز السياسي ضده وهدد منصاتها.

وقدم دورسي شهادة مكتوبة قبل جلسة الاستماع، نفى فيها أن تويتر حظر ظهور بعض الحسابات في نتائج البحث، وهي ممارسة تعرف باسم “المنع المظلل”.

وقال: “لا يستند تويتر إلى الأيديولوجية السياسية لاتخاذ أي قرارات، سواء كانت تتعلق بترتيب المحتوى على خدمتنا أو كيفية تطبيق قواعدنا”.

وأضاف :”نحن لا نحظر أي شخص بسبب خلفيته وأيديولوجيته السياسية”.


المصدر: بي بي سي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.