هجوم علي أستاذ جامعة ميتشيجان الداعي لمقاطعة إسرائيل

يتعرض شيناي لحملة انتقادات واسعة النطاق بسبب رفضه إصدار خطاب توصية لطالبة ترغب في الدراسة في إسرائيل

تعرض أستاذ بجامعة ميتشيجان الأمريكية لانتقادات على نطاق واسع لرفضه التوقيع على خطاب توصية لطالبة، مبررا ذلك بأنه يدعم مقاطعة إسرائيل.

ورفض جون تشيناي ليبولد طلبا قدمته له طالبة بالجامعة بعد أن علم أنها ترغب في الدراسة في إسرائيل. ونشرت جماعة يهودية رد الأستاذ الجامعي على الإنترنت.

ووصف منتقدوه هذا التصرف بأنه معادي للسامية، مطالبين بفصله من الجامعة.

وقال أكاديميون إن زميلهم في جامعة ميتشيجان يدعم مقاطعة حركة “مقاطعة وحرمان وفرض عقوبات” ضد إسرائيل، وهي حركة تقودها جماعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وتتهم هذه الحركة إسرائيل بأنها تنتهك حقوق الإنسان، مرجحة أنها (إسرائيل) تمارس “جميع أنواع العنصرية”، بما في ذلك معاداة السامية.

وقال تشيناي لبي بي سي: “أرفض أي هجوم معادي للسامية”، مضيفا أن “مقاطعة مؤسسات دولة إسرائيل ليس لها علاقة بالشعب، لكن لها علاقة بعدم التطبيع مع نظام يتبنى مبادئ مشابهة للفصل العنصري.”

وظهر الجدل حول قرار الأستاذ الجامعي في بداية الأمر في صحيفة ميتشيجان دايلي، الصادرة عن الجامعة.

وتواجه إسرائيل انتقادات بأنها تمارس الفصل العنصري – وهو نظام اجتماعي يقتضي التمييز العنصري بين السود والبيض الذين كانوا يمثلون الأقلية في جنوب أفريقيا – وذلك ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما نفته إسرائيل في مناسبات عدة.

وقال تشيناي، الذي يدرس وسائل الإعلام الرقمية والدراسات الثقافية، إنه شرح للطالبة التي تقدمت له بطلب خطاب التوصية أسباب رفضه بصراحة شديدة ليكون واضحا معها في أن رفضه جاء استنادا إلى وجهة نظر سياسية ليس إلا.

كما اعتذر عن توقيع خطاب توصية لتلك الطالبة، موضحا أن عدد من أقسام الجامعة وافقت على “مقاطعة أكاديمية لإسرائيل دعما للفلسطينيين” المقيمين في الأراضي المحتلة.

وأشار إلى أن المقاطعة تتضمن الامتناع عن “إصدار خطابات توصية للطلاب الراغبين في الدراسة هناك”. كما كتب لها في إطار الرد: “أخبريني إذا ما كنتي تريدين خطابات توصية لأي مكان آخر، فسوف يكون من دواعي سروري.”

ونشرت جماعة “كلاب زد”، منظمة يهودية، رد الأستاذ الجامعي على رسالة الطالبة ، الذي أرسله في الخامس من سبتمبر.

ووصفت ماشا ميركولوفا، رئيسة المنظمة، رد تشيناي بأنه “تعصب وتمييز”، مؤكدة أن أحدا لم يمنعه من التعبير عن آرائه السياسية.

وأضافت أن “هؤلاء الذين يريدون السلام في المنطقة عليهم بناء الجسور بدلا من الانضمام إلى حملات المقاطعة.”

وتجاوز منتقدو شيناي على الإنترنت معاداة السامية إلى أنه تخطى حدود دوره كمعلم لفرضه معتقداته السياسية على طالبته.

وقال متحدث باسم جامعة ميتشيجان إن “إقحام السياسة في قرار دعم الطلاب مخالف مباديء الجامعة.”

برر الأستاذ الجامعي قراره بأنه دعم للفلسطينيين في الأراضي المحتلة

وفي 2017، رفض مجلس أمناء جامعة ميتشيجان قرارا حكوميا بشأن أحد الطلاب لمقاطعة الشركات المؤيدة لإسرائيل، مؤكدا أن المقاطعة “تمس أحد القيم الأساسية لجامعتنا العظيمة.”

وقال جون تشيناي ليبولد لبي بي سي إنه أُمطر “بوابل من رسائل الكراهية والتهديد بالقتل منذ أن انتشرت رسالة البريد الإليكتروني التي رد بها على طالبته على الإنترنت، لكن أغلب الناس في جامعة ميتشيجان كانوا داعمين لي.”

وأضاف: “أود فقط أن أطلب من الجامعة احترام حقي في الاحتفاظ بآرائي، وهو ما أرى أنه احتجاج سلمي.”

من جانبها، قالت ماشاميركولوفا، رئيسة كلاب زد، لبي بي سي إن “تعامله بتمييز مع الطالبة التي كانت ترغب في الدراسة في إسرائيل يلقي الضوء على أن الأستاذ الجامعي ألحق بها الضرر.”

وأضافت أنه “ليس مجرد كلام، فهو استغلال لموقعه كأستاذ، انتهك سياسات الجامعة.”

وتابعت: “الأساتذة، والإداريون، والجامعات لابد أن يخضعوا للمسائلة عند تخليهم عن التسامح في الأحداث التي يشهدها الحرم الجامعي في أي كلية، سواء كانت موجهة ضد اليهود أو أي جماعة أخرى.”


المصدر: بي بي سي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.