اختراق إلكتروني لبرقيات دبلوماسية يكشف قلق أوروبا من ترامب وروسيا وإيران

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. أظهرت شبكة الرسائل التي تم اختراقها الرغبة العارمة من قبل المتسللين في الحصول علي التفاصيل الأكثر غموضاً في المفاوضات الدولية

اخترق متسللون شبكة الاتصالات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي لسنوات وحملوا برقيات تكشف عن القلق من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصعوبات في التعامل مع روسيا والصين وخطر أن تستأنف إيران برنامجها النووي بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

وحصلت الصحيفة على أكثر من 1100 برقية من شركة الأمن (أريا 1 Area 1) بعد أن اكتشفت واقعة التسلل. وقالت الصحيفة إن المحققين في (أريا 1) يعتقدون أن المتسللين يعملون لصالح الجيش الصيني (جيش التحرير الشعبي).

ووفقا للتقرير الذي نشر في وقت متأخر يوم الثلاثاء 18 ديسمبر تحتوي البرقيات على مذكرات بفحوى المحادثات مع زعماء من السعودية وإسرائيل ودول أخرى تم تبادلها بين دول الاتحاد.

وقالت الصحيفة إنه في إحدى البرقيات يصف دبلوماسيون أوروبيون اجتماعا بين الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في فنلندا باعتباره ”ناجحا (على الأقل بالنسبة لبوتين)“.

ونقلت برقية أخرى كُتبت بعد الاجتماع الذي جري يوم 16 يوليو تقريرا مفصلا وتحليلا للمحادثات بين مسؤولين أوروبيين والرئيس الصيني شي جين بينج الذي نُقل عنه مقارنته بين ”تنمر“ ترامب على الصين و“مباراة ملاكمة حرة لا تحكمها أي قواعد“.

وفي برقية ثالثة بتاريخ السابع من مارس توصي كارولين فيسيني نائبة رئيس بعثة الاتحاد لدى واشنطن الدبلوماسيين التجاريين في التكتل بأن يصفوا واشنطن بأنها ”أهم شريك لنا“ رغم تحدي ترامب في ”مجالات نختلف فيها مع الولايات المتحدة (مثل المناخ والتجارة والاتفاق النووي الإيراني)“.

وذكر التقرير أن المتسللين اخترقوا أيضا شبكات الأمم المتحدة واتحاد العمال الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية ووزارات الشؤون الخارجية والمالية في العالم.

ويركز جزء من رسائل الأمم المتحدة التي تم تسريبها على الأشهر في عام 2016، عندما كانت كوريا الشمالية تطلق الصواريخ بنشاط، ويبدو أنها تتضمن إشارات إلى الاجتماعات الخاصة للأمين العام للمنظمة الدولية ونوابه مع القادة الآسيويين.

أمثلة من الرسائل المسربة

تم استهداف بعض المنظمات والمؤسسات التي يزيد عددها عن 100 مؤسسة منذ سنوات. لكن الكثيرين لم يعرفوا انه تم إختراق شبكاتهم حتى قبل بضعة أيام، عندما تم تنبيه البعض من قبل شركة (أريا 1)، وهي شركة أسسها 3 مسؤولين سابقين في وكالة الأمن القومي الأمريكي.

  • تتضمن البرقيات تقارير مكثفة من قبل الدبلوماسيين الأوروبيين عن خطوات روسيا لتقويض أوكرانيا، بما في ذلك تحذير في 8 فبراير بأن القرم، التي ضمتها موسكو قبل 4 سنوات، قد تحولت إلى “منطقة ساخنة وربما يكون قد تم بالفعل نشر رؤوس حربية نووية فيها”. ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم لم يروا أدلة على وجود رؤوس حربية نووية في شبه جزيرة القرم.
  • وقد ذكر تقرير الدبلوماسيين الأوروبيين عن اجتماعهم الخاص في يوليو مع مسئول صيني قوله” إن الرئيس الصيني تعهد بأن بلاده “لن تتعرض للبلطجة” من الولايات المتحدة “حتى لو أضرت الحرب التجارية الجميع”.
  • يبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب وافق على السماح للروس باستجواب الدبلوماسيين الأمريكيين السابقين مقابل الاستجواب الأمريكي للروس الذين وجه إليهم المحقق الخاص روبرت مويلر اتهامات بخصوص التأثير الروسي علي إنتخابات الرئاسة الأمريكية 2016. ووفقًا لوثيقة في 20 يوليو تصف محادثات خاصة، أكد مسؤولو البيت الأبيض للأوروبيين أن اتفاق السيد ترامب “سيتم تخفيفه” لمنع استجواب الأمريكيين.

وفي بيان صدر مساء الثلاثاء 18 ديسمبر، قالت أمانة الاتحاد الأوروبي إنها “على علم بالادعاءات المتعلقة بتسريب محتمل للمعلومات الحساسة وتحقق بجدية وسرعة في القضية”.

أختراق الرسائل الدبلوماسية للأتحاد الأوربي وتسريبها ليست السابقة الأولي لقراصنة الإنترنت، فهي تذكرنا بتسريبات ويكيليكس لـ 250.000 رسالة من وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2010. لكن وزارة الخارجية قالت انها تتألف من وثائق سرية منخفضة المستوى تم تصنيفها بأنها محدودة.


المصدر: وكالات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.