فيسبوك تحاول اللحاق بـ أمازون وجوجل في الذكاء الأصطناعي

يريد فيس بوك استخدام تكنولوجيا الذكاء الأصطناعي لمساعدة الجيش الذي كونه من البشر المشرفين على تحديد المحتوى الذي يمكن السماح به للتداول علي الشبكة الإجتماعية

تسعى فيسبوك إلى اللحاق بكل من أمازون وجوجل في مجال تطوير الشرائح الإلكترونية التي يمكنها التعامل مع الجيل القادم من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.

وأضافت الصحيفة أن فيسبوك لديها هدفان فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي؛ الأول هو تزويد أجهزة الكمبيوتر بقدر كاف من الحس السليم بحيث تتمكن من إجراء محادثات مع البشر، وأيضا استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة المقاطع المصورة بصورة لحظية، بحيث تتمكن من تحديد ما إذا كان المحتوى المعروض مناسبا أم لا.

وتقوم فيسبوك بالتعاون مع عدد من الشركات المصنعة للشرائح الإلكترونية، كما أنها تعكف على تطوير تكنولوجيا خاصة بها.

وسبق لشركة فيسبوك أن قامت بمثل هذا الأمر، وذلك عندما وضعت تصميمات لمكونات تكنولوجية ثم أتاحت تلك التصميمات بعد ذلك كمصادر مفتوحة. وينصب تركيز فيسبوك على إنشاء شبكات عصبية “ذاتية المراقبة” والتي تقلد الذكاء البشري بشكل أوثق.

يقول “يان ليكون”، كبير علماء الذكاء الأصطناعي في شركة فيسبوك وأحد الرواد العالميين في هذا المجال: تشمل أهداف فيسبوك تطوير مساعدًا رقميًا مشبعًا بما يكفي من “الوعي العام” للتحدث مع أي شخص حول أي موضوع، وهو خطوة كبيرة مقارنة مع استخدام الذكاء الأصطناعي حاليا في أجهزة المساعد الإلكتروني التي تتحكم في الأجهزة عن طريق الصوت.

تتطلب الشبكات الإلكترونية العصبية اليوم، استخدام تقنية تسمى “التعلم تحت إشراف” كميات كبيرة من البيانات لتدريبها، كما تستهلك أيضًا كميات هائلة من الطاقة عند العمل على نطاق شركة مثل فيسبوك.

تجرى الشركة بالفعل عددًا من التحليلات الفورية على جميع الصور التي تصل إلى 2-3 مليار صورة في اليوم والتي يتم تحميلها إلى خدماتها الأساسية، بما في ذلك استخدام التعرف على الوجه لتحديد الأشخاص فيها، وإنشاء تسميات توضيحية لوصف المشاهد، وتحديد أشياء مثل العري غير مسموح بها على الخدمة.

يان ليكون، كبير علماء الذكاء الأصطناعي في شركة فيسبوك

كما أضاف”يان ليكون”، تأمل فيسبوك العمل مع عدد من شركات الشرائح الإلكترونية على التصاميم الجديدة التي تخدم تطبيقات الذكاء الأصطناعي، فقد أعلن مؤخرًا عن مشروع مع شركة إنتل عملاق المعالجات والشرائح الإلكترونية، لكنه أشار أيضًا إلى أنه فيسبوك تطور شرائح خاصة بها من نوع “ASIC” المخصصة لدعم برامج الذكاء الأصطناعي.

يمثل قرار فيسبوك تطوير شرائح إلكترونية خاصة بها تهديدا حقيقيا للشركات المتخصصة في إنتاج الشرائح مثل شركة Nvidia ، المنتج الرئيسي لمعالجات الرسومات المستخدمة حاليًا في الذكاء الأصطناعي بمراكز البيانات. تواجه Nvidia ضغطًا سوف يحد من إنتاجها بدرجة كبيرة بسبب إنصراف عملائها من مركز البيانات الكبيرة عن شراء منتجاتها.

الحاجة إلى شرائح ذكاء أصطناعي أكثر تخصصًا، مصممة لأداء مهام بسرعة البرق واستهلاك أقل للطاقة، بدلاً من معالجات الماضي ذات الأغراض العامة، تشهد موجة من الاستثمارات الضخمة ليس فقط من جانب شركات مثل جوجل و أمازون و أبل. ولكن أيضا من قبل العشرات من الشركات الجديدة الناشئة.

وتاريخيا، فإن الإنجازات التي شهدها مجال الذكاء الاصطناعي لم تتم إلا من خلال التحسينات الكبيرة على مكونات الكمبيوتر، لهذا فمن المتوقع حدوث نتائج مهمة بفضل الاتجاه للإنفاق على نحو كبير في هذا المجال، من جانب شركات التكنولوجيا العملاقة.


المصدر: صحيفة فايننشيال تايمز

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.