لأول مرة في التاريخ.. الرد بغارة جوية على هجوم إلكتروني

البناية التي تدعي إسرائيل أنه كان يوجد بها مقر الهجوم الإلكتروني عليها

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة على منزل في قطاع غزة تقع فيه ما وصفه بـ”القوات السيبرانية” لحركة حماس.

وحسب ادعاء الجيش جاءت هذه الغارة، التي قام بها يوم السبت 4 مايو، ردا على “تورطهم في هجوم إلكتروني على شبكة الإنترنت الإسرائيلية”.

وقال جنرال إسرائيلي يرأس كتيبة “الدفاع السيبراني” في الجيش: “كنا نتفوق عليهم طول الوقت”.

ولم يقدم الجيش الإسرائيلي أي تفاصيل أخرى حول “الهجوم الإلكتروني لحماس”، مذكرا فقط أنه أوقف الهجوم الإلكتروني في البداية ثم رد عليه بالصواريخ.

وقال الجنرال في الجيش الإسرائيلي رونين مانليس: “بعد حل القضايا علي شبكة الإنترنت قام سلاح الجو بحل القضايا في الواقع الحقيقي. وأضاف: “وفي هذا المكان ليس لدى حماس أي قدرات في المجال السيبراني”.

لم يكشف المسؤولون الإسرائيليون عن أي تفاصيل حول الهجوم الإلكتروني لحماس.

الهجوم وقع بعد 3 سنوات من إعلان حلف الناتو أن “الفضاء الإلكتروني” أصبح ساحة معركة رسمية في الحرب الحديثة.

قال الجيش الإسرائيلي أن جهاز الأمن الداخلي “شين بيت” شارك أيضا في الإعداد للغاة الجوية علي البناية المستهدفة في قطاع غزة.

ونشر موقع ZDNet أن رد إسرائيل على محاولة حماس للهجوم عبر الإنترنت هو نقطة تحول في الحرب الحديثة، حيث تم اختيار العمل العسكري بدلاً من الاستجابة بعمليات الأختراق المضادة علي الهاكرز المعتادة، أو قيام الشرطة بإعتقال الهاركز الذين شاركوا في الهجوم الإلكتروني.

في عام 2015 ، أصبحت الولايات المتحدة أول بلد يستجيب بقوة عسكرية للهجمات الإلكترونية، عندما استخدمت غارة جوية لطائرة بدون طيار لقتل جنيد حسين، وهو مواطن بريطاني كان مسؤولاً عن مجموعات القراصنة الإلكترونيين التابعة لداعش ، وكان مسؤولاً عن نشر البيانات الشخصية لعناصر من القوات الأمريكية على الإنترنت ، عبر تويتر.

ومع ذلك ، فإن رد إسرائيل على حماس يمثل المرة الأولى التي تتفاعل فيها دولة ما بقوة عسكرية فورية لهجوم إلكتروني في صراع نشط، في الوقت الفعلي، بدلاً من شهور الانتظار للتخطيط لعملية والرد.

في حين لم يكشف الجيش الإسرائيلي وشين بيت عن أي تفاصيل حول الهجوم الإلكتروني لحماس ، إلا أن هاكرز حماس معروفون منذ سنوات بأن لديهم القدرة على اختطاف طائرات إسرائيلية بدون طيار.

طائرة إسرائيلية بدون طيار بعد أن أسقطتها حماس عن طريق السيطرة الإلكترونية عليها

لا يمكن الموافقة علي الرد بالقنابل علي هجوم إلكتروني

يقول الدكتور لوكاس أوليجنيك، مستشار مستقل للأمن السيبراني والخصوصية بمركز أبحاث مشارك للتكنولوجيا والشؤون العالمية في جامعة أوكسفورد في رسالة بريد إلكتروني تناقش رد إسرائيل على الهجوم الإلكتروني لحماس: “إن التقييم الفوري لمستوى النزاع في مثل هذا الموقف الديناميكي أمر مستحيل. ومع ذلك ، يجب أن يأخذ النشاط العسكري الذي يعمل وفق قوانين النزاع المسلح في الاعتبار مبادئ التناسب عند استخدام القوة”.

وأضاف الدكتور أوليجنيك “يشير الإعلان الرسمي الإسرائيلي الذي لم يذكر معلومات عن الهجوم الإلكتروني المزعوم الذي تم إحباطه باستخدام الوسائل التقنية. وهذا سيجعل المحللين يتساءلون عما كانت عليه هذه النقطة ، وأسباب التبرير لاستخدام القوة العسكرية”.

ويحذر الدكتور أوليجنيك من تبني الدول لاستخدام رد فعل القنابل كرد فعل أولي على الهجمات الإلكترونية بشكل عام، وأضاف “لا ينبغي لأي استراتيجي عاقل أن يفكر في الاستجابة بالقوة المسلحة للنشاط السيبراني المنخفض التأثير عندما لا يشارك في نزاع.”


المصدر: وكالات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.