القصة الكاملة لتعليق الخطوط البريطانية رحلاتها الي القاهرة

تسبب تعليق رحلات الخطوط البريطانية في حالة إرباك للمسافرين

استأنفت شركة الطيران الألمانية “لوفاتهانزا” رحلاتها إلى القاهرة الأحد 21 يوليو بعد توقف دام يوما واحدا، رغم استمرار تعليق الخطوط البريطانية جميع الرحلات إلى العاصمة المصرية أعتبارا من السبت 20 يوليو لمدة أسبوع “كإجراء احترازي”.

وأخطرت الشركة البريطانية جميع الركاب، الذين كانوا على وشك الصعود إلى رحلة من مطار هيثرو في لندن إلى مطار القاهرة، بإلغاء الرحلة وعدم وجود رحلات بديلة لمدة أسبوع.

ولم تحدد شركة الطيران البريطانية طبيعة المشكلة الأمنية وراء قرارها.

وقال متحدث باسم الشركة البريطانية: “نراجع باستمرار ترتيباتنا الأمنية في جميع المطارات التي نعمل بها حول العالم، وقمنا بتعليق الرحلات الجوية إلى القاهرة لمدة 7 أيام كإجراء وقائي للسماح بإجراء مزيد من التقييم”.

وأضاف: “تعد سلامة وأمن عملائنا وطاقمنا من أولوياتنا دائما، ولن نقوم بتشغيل طائرة أبدا ما لم يكن ذلك آمنا”.

وكانت لوفتهانزا، قد ألغت رحلتين مقررتين إلى القاهرة السبت من مدينتي فرانكفورت وميونيخ.

وقال أحد الركاب، الذي كان يفترض أن يسافر من ميونيخ إلى القاهرة، إنه تلقى رسالة بإلغاء الرحلة.

وأضاف إن شركة لوفتهانزا قالت في رسالة الإلغاء: “حيث أن الأمن والسلامة هي أولويتنا، فقد قررنا تعليق الرحلات إلى القاهرة بشكل مؤقت اليوم السبت كإجراء احترازي، والشركة بصدد إجراء مزيد من التقييم للوضع”.

ومن جانبه، أكد رئيس سلطة الطيران المدني المصرية، الطيار سامح الحفني، أن السلطة تلقت إخطارين من الخطوط الجوية البريطانية وخطوط لوفتهانزا الألمانية تطلب وقف الرحلات إلى القاهرة لأسباب أمنية وفقا لرؤيتهم.

وقال إن الوزارة لديها خطة لاستخدام طائرات أكبر سعة تابعة لشركة مصر للطيران والمتجهة إلى إنجلترا وألمانيا، وذلك لاستيعاب أكبر عدد من الركاب الذين سيكونون في المطارات بسبب إلغاء رحلات الشركتين بشكل مؤقت.

وشدد الحفني على أن المطارات المصرية تقدم الخدمات الأمنية وفقا لقوانين الطيران المدني وتطبق المعايير الدولية.

واشار إلى “أن السلطة سوف تتواصل مع شركتي الطيران لمعرفة أسباب وقف الرحلات وما طبيعة المعلومات التي لديهما”.

ويقول بيير يير أنطوان دينيس، من بي بي سي أفريقيا في القاهرة، إن جميع شركات الطيران العالمية الأخرى مازالت تستخدم مطار القاهرة بشكل طبيعي.

وقامت وزارة الخارجية البريطانية، يوم الجمعة، بتحديث نصائحها للبريطانيين المسافرين إلى مصر.

وتضمنت النصائح التحذير من أن “هناك خطرا متزايدا من الإرهاب ضد الطيران. وأن هناك إجراءات أمنية إضافية مطبقة للرحلات المغادرة من مصر إلى بريطانيا.”

سفير بريطانيا قدم اعتذارا عن قرار الخطوط البريطانية

وزير الطيران المدني يونس المصري وسفير بريطانيا لدى القاهرة جيفري آدامز

التقى وزير الطيران المدني المصري يونس المصري، سفير بريطانيا لدى القاهرة جيفري آدامز، لبحث مسألة تعليق الخطوط الجوية البريطانية، رحلاتها إلى مطار القاهرة الدولي لمدة 7 أيام.

وأبدى المصري “استياءه” إزاء اتخاذ شركة الخطوط الجوية البريطانية “قرارا انفراديا يمس أمن المطارات المصرية”، وذلك دون الرجوع إلى الجهات المصرية المختصة.

وفي هذا السياق، تقدم السفير البريطاني بالاعتذار إلى وزير الطيران بسبب عدم إبلاغ السلطات المصرية قبل صدور هذا القرار، مؤكدا أن قرار تعليق الرحلات الجوية للشركة البريطانية “لا يتعلق بالتدابير الأمنية للمطارات المصرية، وبخاصة في ضوء تطوير المنظومة الأمنية لجميع المطارات المصرية، وذلك بشهادة لجان المرور الدولية، ومن بينها لجنة المرور البريطانية”.

رد الخطوط الجوية البريطانية

قال شريف برسوم المدير الإقليمي لشركة الخطوط الجوية البريطانية بشمال أفريقيا إن إجراءات الأمن بمطار القاهرة الدولي “ممتازة بنسبة مائة في المائة، ولا يوجد أي تعليق عليها”. وأضاف أن قرار تعليق رحلات الشركة لمدة 7 أيام جاء لمراجعة الخطوط وليس أكثر. وقال برسوم أيضا إن الشركة أخذت القرار بتعليق الرحلات لمراجعة الخطط الأمنية من قبل أنظمة الأمن بها، وليس من قبل الدولة البريطانية، مشيرا إلى أن القرار لم يصدر عن وزارة النقل البريطانية.

وقال مسؤول بالسفارة البريطانية بالقاهرة إن قرار تعليق رحلات بريتيش إير وايز ليس له دوافع سياسية. وأضاف أن القرار اتخذ “من جانب شركة الخطوط الجوية البريطانية للأسباب الموضحة في البيان الصادر عنها”. وأكد أنه ليس هناك رابط بين القرار وأي عملية تقييم تمت مؤخرا للاستعدادات الأمنية بالمطارات المصرية. وشدد على أن بريطانيا ومصر شريكان دوليان في مجال أمن الطيران، مشيرا إلى أن آخر التوجيهات التي صدرت عن بلاده بشأن السفر إلى مصر لا تحذر من السفر من أو إلى مطار القاهرة.

رأي الركاب – إدارة بريطانية سيئة

لم تفهم كريستين سباب عدم تمكنها من دخول قاعة المسافرين

وكانت كريستين شيلبورن، البريطانية البالغة من العمر سبعين عاما، على وشك السفر إلى القاهرة مع حفيدها السبت لقضاء أسبوع هناك.

وقالت إنها تمكنت من إتمام جزء من إجراءات السفر في الساعة الثالثة عصرا لكن بطاقة الصعود إلى الطائرة لم تفتح لها الأبواب.

وأضافت “أصدر لي الموظفون بطاقة جديدة وحاولت مرة أخرى دون جدوى، وطلب منا المحاولة مرة أخرى بعد نصف ساعة”.

وتلقت كريستين مكالمة من زوجها يخبرها فيها أن الرحلة قد ألغيت، وذلك قبل أن يؤكد موظفو الشركة ذلك، دون ان يقدموا مشورة حول ما يترتب عليها عمله.

يذكر أن حوالي 45 ألف بريطاني زاروا مصر عام 2018، ولم يواجه الأغلبية أي مشاكل,

وقال مسافر يدعى “دان” إن الشركة أعطتهم قسيمة بقيمة 5 جنيهات لتكفيهم 24 ساعة.

وقال مايكل خليل إنه خسر 1200 جنيه جراء إلغاء الرحلة، لأنه اضطر لشراء تذكرة جديدة على خطوط أخرى حتى يلحق بموعد عمل مهم الإثنين. وقال “ليس لدي خيار، يجب أن اكون هناك”.

وجه مايكل خليل إلى مطار آخر للحاق برحلة أخرى

أما صفاء المغربي فقد كانت تخطط للسفر إلى القاهرة مع زوجها وأطفالها الستة في السادس والعشرين من يوليو لحضور حفل زفاف .

وتقول إنها لم تجد أي رحلات مباشرة ، وبلغت تكاليف التذاكر على الخطوط التي عثرت عليها حوالي 35 ألف جنيه إسترليني.

وأضافت “اتصلنا بالخطوط الجوية البريطانية واقترحوا حلولا عبثية، كالسفر في موعد لاحق بعد موعد الزفاف، أو استعادة أثمان التذاكر”.

ولم تجد العائلة تذاكر إلا عبر دبي أو عمان، بتكاليف باهظة.

وبالرغم من أن الهجمات الإرهابية السابقة في مصر وقعت في محافظة شمالي سيناء شمال شرقي إلا أن هناك مخاطر لاستهداف أماكن أخرى في أنحاء البلاد.


المصدر: بي بي سي – وكالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.