الإمارات تستعد لتشغيل أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي

ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان: "جهودنا متواصلة استعداداً للخمسين سنة القادمة وخططنا ماضية في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة".

ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان: “جهودنا متواصلة استعداداً للخمسين سنة القادمة وخططنا ماضية في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة”

أعلنت الإمارات عن إصدار رخصة تشغيل للوحدة الأولى من محطة للطاقة النووية ستكون الأولى في العالم العربي. وتؤكد أبوظبي على سلمية برنامجها النووي لتوليد الطاقة، لكن هذه المنشأة النووية قد تشكل هدفا حساسا في منطقة متوترة.

قال المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حمد الكعبي في مؤتمر صحافي في العاصمة الإماراتية أبوظبي إن مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أعتمد موافقته على إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى من محطة الطاقة النووية إلى شركة نواة للطاقة”.

وأكد الكعبي “إنها لحظة تاريخية هامة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي أصبحت أول دول عربية في المنطقة تدير محطة للطاقة النووية”، مؤكدا على أن البرنامج النووي هو للأغراض السلمية ويهدف لتلبية احتياجات الإمارات المستقبلية من الطاقة.

وقال الكعبي أن “تشغيل محطة براكة بشكل كامل في المستقبل القريب سيساهم في جهود الإمارات فيما يتعلق بأهداف التنمية والاستدامة”، دون تحديد الموعد.

وبحسب الكعبي فإن الإعلان يأتي تتويجا لجهود “بذلت طيلة 12 عاما لتطوير هذا البرنامج الواعد”. وهذا أول إعلان من نوعه في العالم العربي، وكانت السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم أعلنت عن نيتها بناء 16 مفاعلا نوويا، ولكن المشروع لم يبدأ حتى الآن.

ومن جانبه، كتب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي على تويتر “مرحلة جديدة من الحراك التنموي تشهدها مسيرة نهضتنا مع إصدار رخصة تشغيل أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية”. وأكد ولي عهد أبوظبي “جهودنا متواصلة استعداداً للخمسين سنة القادمة وخططنا ماضية في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة”.

وكانت سلطات أبوظبي أعلنت في يناير الماضي أن أول محطة ستبدأ العمل خلال “أشهر قليلة”.

وكان من المقرر افتتاح أول مفاعل نووي إماراتي وهو “محطة براكة” في أواخر عام 2017، ولكن تم تأخيره عدة مرات.

محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات

محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات

وتقع محطة “براكة” غرب أبوظبي وتولى كونسورسيوم بقيادة “كيبكو” الكورية بناءه في اتفاق بلغت قيمته نحو 24,4 مليار دولار. وعند اكتمال تشغيله، فإن مفاعلات الطاقة الأربعة ستؤدي إلى توفير نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء، بحسب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

وتتطلع دولة الإمارات إلى أن يسهم البرنامج النووي في انتتاج الكهرباء، لكنّها تأمل أيضا في أن يعزز هذا البرنامج الطموح موقعها كدولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

لكن في منطقة تشهد تصعيدا للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فإن المنشأة النووية قد تشكل هدفا “حساسا”، كما يرى خبراء.

وتوتّرت العلاقات بين الإمارات وإيران في السنوات الأخيرة مع تصاعد حدة الخلاف بين طهران والرياض، حليفة أبوظبي، واتهام الولايات المتحدة للجمهورية الإسلامية بمهاجمة ناقلات نفط في مياه الخليج، بينها ناقلة نفط إماراتية في أيار/مايو الماضي.


المصدر: ع.ج.م/ح.ز (أ ف ب)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.