إسرائيل تعزل بلدة لليهود المتشددين بعد أن ضربها كورونا بشدة

 اثنان من أفراد الشرطة عند مدخل بني براق يوم الجمعة 3 أبريل 2020


اثنان من أفراد الشرطة عند مدخل بني براق يوم الجمعة 3 أبريل 2020

استخدمت الشرطة الإسرائيلية الحواجز المعدنية وحواجز الطرق يوم الجمعة 3 أبريل لفرض العزل العام على بلدة لليهود المتشددين بعد أن ضربها بشدة فيروس كورونا المستجد.

وأُعلنت بني براق الواقعة قرب تل أبيب منطقة محظورة بسبب ارتفاع معدل الإصابة فيها، وذلك بموجب لوائح الطوارىء التى أقرها مجلس الوزراء فى ساعة متأخرة من مساء الخميس 2 أبريل. ويسمح التصنيف الجديد للسلطات بتشديد القيود على حركة العامة.

وتحركت وحدات من رجال شرطة يرتدون الكمامات والقفازات بسرعة فى ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة 3 أبريل لتطويق مفترقات الطرق الرئيسية حول البلدة وتطبيق القواعد الجديدة.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن ”بني براق في حالة عزل عام اعتبارا من صباح اليوم وإن الشرطة ستمنع الحركة داخل المدينة أو خارجها“.

وأضاف أنه لن يتم السماح بالدخول أو الخروج إلا لأسباب صحية أو لطلب المساعدة الطبية.

ويقدر خبراء الصحة أن ما يصل إلى 38% من سكان بني براق البالغ عددهم 200 ألف نسمة مصابون بكورونا وأن البلدة قد تمثل قريبا ما يصل إلى 30% من إجمالي المصابين بين سكان إسرائيل البالغ عددهم 8.7 مليون نسمة.

ضباط شرطة إسرائيليون يرتدون قفازات واقية وأقنعة يفحصون الأوراق وهم يفرضون قيودًا في حي يهودي متشدد في القدس يوم الثلاثاء 31 مارس، خلال إغلاق جزئي للحد من انتشار عدوى فيروسات كورونا

ضباط شرطة إسرائيليون يرتدون قفازات واقية وأقنعة يفحصون الأوراق وهم يفرضون قيودًا في حي يهودي متشدد في القدس يوم الثلاثاء 31 مارس، خلال إغلاق جزئي للحد من انتشار عدوى فيروسات كورونا

ويرجع ذلك إلى الكثافة السكانية لبني براق، التي يقول مسؤولون إسرائيليون إنها أعلى بنحو 100 مرة من المتوسط على المستوى الوطني. وكثير من سكانها فقراء وأنصت بعضهم للحاخامات الذين رفضوا تدابير مكافحة الفيروس انطلاقا من الشعور بعدم الثقة في الدولة.

ولأن كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالمرض، يعتزم الجيش الإسرائيلي إجلاء 4500 شخص في عمر 80 عاما أو أكثر من البلدة، وعزلهم في فنادق صغيرة حولتها القوات المسلحة للاستخدام العام.

وأوردت إسرائيل تقارير عن وفاة ما لا يقل عن 34 شخصا وإصابة حوالي 7000 بالفيروس. وأدت القيود الصارمة إلى حبس الإسرائيليين في المنازل، واضطرار الشركات إلى الإغلاق مما رفع معدل البطالة لأكثر من 24%.

وفي الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، مدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء يوم الخميس 2 أبريل حالة الطوارىء لمدة شهر آخر اعتبارا من الرابع من أبريل. وكان الأمر قدر صدر بهذا الشأن بمرسوم رئاسى في الشهر الماضى بعد تفشى فيروس كورونا فى بيت لحم مما أدى لإغلاق كنيسة المهد.

بعض المجتمعات اليهودية الأرثوذكسية المتشددة بطيئة في اتباع أوامر الإغلاق في إسرائيل، مما ساعد على زيادة عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا التي يكافح المسؤولون لاحتواءها.

المجتمعات اليهودية المتشددة تشكل حوالي 12 ٪ من سكان إسرائيل، لكنهم يمثلون ما يصل إلى 60 ٪ من حالات فيروس كورونا “كوفيد-19” الإسرائيلية في المستشفيات الكبرى ، وفقًا لتقديرات. وأصيب أكثر من 6,000 إسرائيلي ، وتوفي 31 على الأقل

يضرب الفيروس أيضًا المجتمعات الأرثوذكسية اليهودية المتطرفة في الولايات المتحدة، ولكن في إسرائيل، تسلط الأزمة الضوء على احتكاك طويل الأمد بين الحكومة وقادة المجتمع المتشدد، الذين رفض بعضهم في البداية أوامر إغلاق الحكومية بسبب فيروس كورونا.


المصدر: رويترز – NPR

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.