فيسبوك تعلن أسماء “المحكمة العليا” للمحتوي المثير للجدل

رئيسة الوزراء الدانماركية السابقة، هيلي تورنينج-شميت

رئيسة الوزراء الدانماركية السابقة، هيلي تورنينج-شميت واحدة من 4 رؤساء مشاركين للمجلس المستقل لـ فيسبوك

أعلنت شركة فيسبوك يوم الأربعاء 6 مايو أسماء الأشخاص الذين سيتولون عضوية مجلس مستقل يختص بالفصل في المحتوى المثير للجدل الذي ينبغي حذفه.

تقول شركة فيسبوك انها ستنفق 130 مليون دولار لإنشاء “المحكمة العليا” التي يمكن أن تبطل قرارات مارك زوكربيرج وتتكون من 20 عضوا سوف يصلون في المستقبل الي 40 عضوا.

إذا اعتقد المستخدمون أنه تمت إزالة المحتوى الخاص بهم من الخدمة بشكل غير عادل أو بدون سبب، فيمكنهم تقديم التماس إلى المجلس المستقل مباشرة. وقال زوكربيرج “إذا قررت عكس قرار فيسبوك، فسيكون هذا القرار” ملزماً، “حتى لو كنت أنا أو أي شخص في الفيسبوك يختلف معه”.

وستتولى رئيسة الوزراء الدانماركية السابقة، هيلي تورنينج-شميت، رئاسة المجلس مشاركة مع 3 أعضاء آخرين.

وذكر المجلس أنه سيتخذ قرارات بشأن بعض “أصعب القضايا المطروحة”.

وقال أحد الخبراء إن إنشاء المجلس كان تجربة جريئة، لكن آخرين كانوا أكثر تشككا بشأن الفرق الذي ستحدثه هذه القرارات.

وقالت شركة فيسبوك في مدونة تم نشرها بمناسبة الإعلان عن إنشاء المجلس الذي سيشرف على المشاركات “إنه نموذج جديد لإدارة المحتوى”.

وهناك خطط لتوسيع عدد أعضاء المجلس إلى 40 عضوا علما بأنه يضم في الوقت الحالي 16 عضوا على أن يبدأ عمله في وقت لاحق من العام الجاري.

وفي البداية، سينظر المجلس في المحتوى الذي يعتبر أصحاب أنه حُذِف بالخطأ ولكن، في الشهور التالية، سينظر أيضا في طعون المستخدمين الذين يرغبون في أن يحذف فيسبوك بعض المشاركات.

وسينظر المجلس أيضا في المحتوى الذي يحيله مباشرة فيسبوك، وسيكون قادرا على إعطاء توصيات متعلقة بالسياسات المتبعة بناء على القرارات التي يتخذها.

مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة فيسبوك

مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة فيسبوك

وقال المجلس إن “القضايا التي سننظر فيها قد تكون مثيرة للجدل، ولن نُرْضِي أي أحد بقراراتنا. مستخدمو فيسبوك وانستاجرام يأتون من مختلف مناطق العالم، ولهذا يهم السياق الاجتماعي أو الثقافي الذي يتم من خلاله نشر المحتوى. نتوقع نقاشا ساخنا بين الأعضاء”.

وقال مايكل ماك-كونيل، أحد رؤساء المجلس وهو قاض فيدرالي سابق في الولايات المتحدة، إن الطريقة الجديدة في الحكم على المحتوى تعتبر تجربة، ومن المحتمل الوقوع في بعض الأخطاء، لكنه يأمل أن تجلب “درجة أعلى من الحياد السياسي” إلى المجلس.

ولكنه أضاف قائلا بأن المجلس لن يكون “شرطة الإنترنت” القادرة على الاجتياح واتخاذ قرارات سريعة.

وبدلا من ذلك سيركز المجلس على الحالات التي تؤثر في أعداد كبيرة من المستخدمين، وتلك الحالات التي تؤثر في الخطاب العام أو تثير أسئلة خاصة بشأن سياسة فيسبوك.

التوزيع النسبي للمجلس المستقل لـ فيسبوك للحكم علي المحتوي، وهو يتكون من 20 عضوا سيزدادون الي 40 في المستقل، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهم 10% من الأعضاء

التوزيع النسبي للمجلس المستقل لـ فيسبوك للحكم علي المحتوي، وهو يتكون من 20 عضوا سيزدادون الي 40 في المستقل، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهم 10% من الأعضاء

ويضم المجلس خليطا من الصحفيين، والقضاة، ونشطاء الحقوق الرقمية ومستشارين حكوميين سابقين من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم:

  • عافيا أسانطيوا أساري-كوي– مدافعة عن حقوق الإنسان وتعمل في مجال حقوق المرأة وحرية الإعلام في أفريقيا
  • إيفيلين أسود– أستاذة القانون وعملت محامية بارزة لصالح وزارة الخارجية الأمريكية
  • نجاد داد– مدافعة عن الحقوق الرقمية، وتتخذ من باكستان مقرا لها
  • آلان راسبريدجر– رئيس تحرير سابق لصحيفة الجارديان البريطانية
  • باميلا كارلان- استاذة القانون في جامعة ستانفورد
  • رونالدو ليموس، محام ساهم في سن القانون الوطني لحقوق الإنترنت في البرازيل
  • إيمي بالمور– محامية، المديرة العامة السابقة بوزارة العدل الإسرائيلية
  • كارمان توكل- الناشطة اليمنية خلال فترة الربيع العربي

القائمة الكاملة لأعضاء مجلس فيسبوك علي موقع بيزنس إنسايدر.

إلا أن الدكتور بيرني هوجان، من معهد أوكسفورد للإنترنت، غير مقتنع بأن أعضاء المجلس سيمارسون سلطة حقيقية في قرارات فيسبوك.

وقال “أساسا فيسبوك مؤسسة ضخمة. سلطتها الظاهرية مثيرة للإعجاب وشاملة، لكن المسؤولية لا تقف عند الدستور، والمواطنة، وحقوق الإنسان. وإنما تقف عند مارك زوكربيرج ونظرته إلى المستقبل”.

بيد أن مارك ستيفن، وهو شريك في شركة قانونية تسمى هوارد كينيدي بلندن كان أكثر تفاؤلا. ويقول “هذا نهج غير مسبوق ومبتكر في تسيير منصة فيسبوك، فالسلطة النهائية بشأن القرارات المتعلقة ببعض المحتوى الشديد الأهمية ستنتقل إلى مجلس إشرافي مستقل”.

وأضاف “الكثير من الناس سيراودهم الشك لكن الانطباع خاطئ، بسبب العيار الثقيل لأعضاء مجلس الإدارة، والحجم الواسع والعميق بشكل ملحوظ للإشراف وأخيرا الاستقلالية الكاملة”.


المصدر: بي بي سي – بيزنس إنسايدر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.