حكم بسجن وريث شركة سامسونج في فضيحة رشوة

وريث شركة سامسونج ونائب الرئيس أثناء خروجه من المحكمة في يناير 2017

قضت محكمة في كوريا الجنوبية على وريث سامسونج، لي جاي يونج، بالسجن لمدة عامين وستة أشهر، في فضيحة رشوة.

وصدر الحكم في إطار إعادة محاكمة لقضية سابقة تتعلق برئيسة البلاد السابقة، بارك جون هيه، التي سُجنت أيضا بتهمة الرشوة والفساد.

وشغل لي منصب الرئيس الفعلي لشركة سامسونج منذ عام 2014.

ومن المحتمل أن يكون للحكم تبعات على مستقبل دوره في شركة التكنولوجيا العملاقة.

وأدت أخبار الحكم إلى انخفاض أسهم سامسونج بأكثر من 4% قبل أن تبدأ في استعادة تعافيها جزئيا.

وستبعد فترة السجن لي، مؤقتا على الأقل، عن اتخاذ القرار في الشركة.

ويقول الخبراء إن الحكم يمكن أن يخلق فراغا في القيادة ويعيق اتخاذ قرار سامسونج بشأن الاستثمارات الواسعة النطاق في المستقبل.

وقال كيم داي جونج، أستاذ الأعمال في جامعة سيجونج لوكالة الأنباء الفرنسية: “إنها حقا ضربة كبيرة وأزمة كبيرة لشركة سامسونج”.

وكان لي قد تولى قيادة الشركة عندما دخل والده، لي كون هي، المستشفى بعد إصابته بنوبة قلبية في عام 2014.

وتوفي لي الأكبر العام الماضي، مما أدى إلى تكهنات بأنه سيكون هناك تغيير في شركة سامسونج، حيث قد يضطر ورثته إلى بيع بعض الأصول أو جزء من الأرباح لتغطية فاتورة الضريبة الضخمة على الميراث.

ضالعون بشكل متكرر في جرائم

ووفقًا لحكم المحكمة، فإن لي “قدم رشاوى بشكل نشط وطلب ضمنيا من الرئيسة استخدام سلطتها للمساعدة في خلافة سلسة لوالده” على رأس شركة سامسونج.

وجاء في نص الحكم: “من المؤسف للغاية أن سامسونج، الشركة الرائدة في البلاد والمبدع العالمي الفخور، تكون ضالعة بشكل متكرر في جرائم كلما حدث تغيير في السلطة السياسية”.

وأدانت المحكمة لي بتهمة الرشوة والاختلاس وإخفاء عوائد غير قانونية تبلغ قيمتها حوالي 7.8 مليون دولار. وقالت إن لجنة الامتثال المستقلة التي شكلتها سامسونج في أوائل العام الماضي لم تعد فعالة.

وأعرب فريق دفاع لي عن خيبة أمله من القرار.

وقال محامي لي، لي إن جاي، للصحفيين: “طبيعة هذه القضية هي إساءة استخدام الرئيسة السابقة للسلطة، بما ينتهك حرية الشركات وحقوق الملكية. ونظرا إلى هذه الطبيعة، فإن قرار المحكمة مؤسف”.

وقضى لي بالفعل فترة في الاحتجاز، ومن المتوقع أن تحتسب ضمن العقوبة، بحيث يتبقى له 18 شهرا يقضيها في السجن.

معركة المحاكمة الثانية

واجه لي مشاكل قانونية حتى عندما كان على وشك أن يصبح قائدا لعملاق التكنولوجيا العالمي. فقبض عليه لأول مرة في فبراير 2017 بسبب دوره المدعى في فضيحة سياسية، وعلاقته بشركات مرتبطة برئيسة كوريا الجنوبية آنذاك، بارك جون هاي.

واتُهمت سامسونج بدفع 43 مليار وون، أي 37.7 مليون دولار، لمؤسستين غير ربحيتين مقابل دعم سياسي، قيل إنه يشمل دعم اندماج سامسونج المثير للجدل، والذي مهد السبيل ليصبح لي رئيسا نهائيا للشركة الكبرى.

وكانت الصفقة بحاجة إلى دعم من صندوق التقاعد الوطني الذي تديره الحكومة.

وشملت التهم الموجهة الرشوة والاختلاس وإخفاء الأصول في الخارج وشهادة الزور، وينفي لي هذه التهم جميعا، قائلا إن سامسونج لم تكن تريد أي شيء في المقابل.

لكن محكمة أدانته في أغسطس 2017، بالتهم الموجهة إليه، وقضت بسجنه لمدة 5 سنوات.

وفي فبراير 2018، خفضت العقوبة إلى النصف، وقررت محكمة سيول العليا تعليق عقوبة السجن، ويعني هذا أنه أصبح طليقا.

لكن المحكمة العليا الكورية الجنوبية أعادت القضية إلى محكمة سيول العليا، التي أصدرت حكمها الأخير الاثنين 18 يناير.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.