إيران: الهجوم الإلكتروني الإسرائيلي علي منشأة “نطنز” إرهاب نووي

صورة بالأقمار الصناعية لمنشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز الإيرانية في أكتوبر 2020

صورة بالأقمار الصناعية لمنشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز الإيرانية في أكتوبر 2020

وصفت إيران حادث تعطل شبكة كهرباء منشأة “نطنز” النووية يوم الأحد 11 أبريل بأنه ” إرهاب نووي”، بحسب ما نقلت وكالة بلومبرج.

الوصف جاء علي لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، والذي ألقى باللوم على معارضي الاتفاق النووي الذي وقعته طهران عام 2015 مع الدول العالمية الكبرى، دون توضيح.

وقال بهروز كمالوندي المتحدث باسم البرنامج النووي المدني للتلفزيون الإيراني الرسمي في وقت سابق إن الكهرباء في نطنز انقطعت عن المنشأة التي تتكون من ورش فوق الأرض وقاعات تخصيب تحت الأرض.

ولم توضح تصريحات صالحي للتلفزيون الحكومي ما حدث في المنشأة. يجدر الإشارة الي أنه تم استهداف نطنز بالتخريب في الماضي.

هل إسرائيل وراء الهجوم الإلكتروني؟

فيروس الكمبيوتر Stuxnet، الذي تم اكتشافه في عام 2010 ويعتقد على نطاق واسع أنه إنشاء أمريكي-إسرائيلي مشترك، عطل ودمر أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في نطنز وسط فترة سابقة من المخاوف الغربية بشأن برنامج طهران.

تعرضت نطنزلانفجار غامض في مصنع تجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدم في يوليو الماضي، والذي وصفته السلطات لاحقًا بأنه تخريب. تعيد إيران الآن بناء تلك المنشأة في أعماق جبل مجاور.

قالت هيئة الإذاعة البريطانية أن وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر استخباراتية قولها إنها كانت نتيجة هجوم إلكتروني إسرائيلي.

ونقلت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية عن “خبراء” تقديرهم أن الهجوم أدى إلى إغلاق أقسام كاملة من المنشأة. لم تتضمن أي من التقارير مصادر أو تفسيرات لكيفية الوصول إلى هذا التقييم.

أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في مجمع نطنز عام 2019.

أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في مجمع نطنز عام 2019.

ولم تعلق إسرائيل على الحادث مباشرة.

لكنها كثفت في الأيام الأخيرة تحذيراتها بشأن برنامج إيران النووي.

في وقت لاحق يوم الأحد 11 أبريل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن “الكفاح ضد إيران ووكلائها وجهود التسلح الإيرانية مهمة ضخمة”.

وأضاف أن “الوضع القائم اليوم لن يكون بالضرورة هو الوضع الذي سيكون موجودًا غدًا” ، دون الإشارة مباشرة إلى الحادث الإيراني.

لقد قامت إسرائيل ، التي تعتبر إيران خصمًا شديدًا، بتخريب العمل النووي الإيراني من قبل، بتكتيكات تتراوح من الهجمات الإلكترونية إلى الاغتيالات المباشرة.

يُعتقد أن إسرائيل دبرت عمليات قتل العديد من العلماء النوويين الإيرانيين في السنوات الأخيرة، بما في ذلك كمين على مطور رئيسي لبرنامجها النووي في نوفمبر الماضي.

الهجوم قد يعطل تخصيب اليورانيوم 9 شهور

قالت صحيفة نيويورك تايمز “قال اثنان من مسؤولي المخابرات الذين تم إطلاعهم على الأضرار إن إنقطاع إنقطاع الكهرباء نجم عن انفجار كبير دمر بشكل كامل نظام الطاقة الداخلي المستقل – والمحمي بشدة – والذي يزود أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض التي تخصب اليورانيوم.

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لوصف عملية إسرائيلية سرية، إن الانفجار وجه ضربة قاسية لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وأن الأمر قد يستغرق 9أشهر على الأقل لاستعادة إنتاج نطنز.

علي أكبر صالحي ، إلى اليسار ، رئيس البرنامج النووي الإيراني ، والرئيس حسن روحاني في معرض للإنجازات النووية الإيرانية في طهران يوم السبت 10 أبريل 2021

علي أكبر صالحي ، إلى اليسار ، رئيس البرنامج النووي الإيراني ، والرئيس حسن روحاني في معرض للإنجازات النووية الإيرانية في طهران يوم السبت 10 أبريل 2021

لم يتضح على الفور مقدار المعلومات المسبقة – إن وجدت – التي تلقتها إدارة بايدن من إسرائيل بشأن عملية نطنز، والتي حدثت في نفس الصباح الذي كان وزير الدفاع الأمريكي ، لويد أوستن في زيارة الي إسرائيل.

لكن المسؤولين الإسرائيليين لم يخفوا استيائهم من رغبة السيد بايدن في إحياء الاتفاق النووي الذي تخلى عنه سلفه في عام 2018.

تطوير إيران لبرنامجها النووي

ووقع الحادث قبيل محادثات الاتفاق النووي في فيينا، وعقب ساعات قليلة من افتتاح المنشأة في انتهاك جديد للاتفاق النووي، لأنها تستعمل أجهزة طرد مركزي متطورة تسرع من عملية تخصيب اليورانيوم، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وبدأت السلطات التحقيقات في الحادث، لكن النتائج الأولية تشير إلى هجوم إلكتروني أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في منشأة نظنز وألحق أضرارا بها، بعد وقت قصير من بدء الأنشطة الذرية فيها.

لكن المتحدث باسم البرنامج النووي الإيراني قال إن مشكلات في وحدة توزيع الطاقة تسببت في “انقطاع التيار الكهربائي في بعض أجزاء المنشأة”، موضحا أنه من المبكر القول إذا كان الحادث متعمدا أم لا، بحسب بلومبرج.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد خلال الاحتفال ببدء تشغيل أجهزة الطرد المركزي بالمنشأة التزام بلاده باتفاقية عدم انتشار السلاح النووي، وهو ما جاء في الوقت الذي تستعد فيه طهران وواشنطن لاستئناف محادثات حول الاتفاق النووي منتصف الأسبوع في فيينا، بحسب رويترز.


المصدر: وكالات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.