دور الذكاء الاصطناعي في عالم ما بعد المضادات الحيوية

يمكن للذكاء الاصطناعي الآن تصميم مضادات حيوية جديدة في غضون أيام

يمكن للذكاء الاصطناعي الآن تصميم مضادات حيوية جديدة في غضون أيام

بعد تجربتنا مع وباء كورونا، تخيل أنك عالم تحتاج إلى اكتشاف مضاد حيوي جديد لمحاربة مرض مخيف. كيف ستشرع في العثور عليه؟

عادة، يجب عليك اختبار الكثير والكثير من الجزيئات المختلفة في المختبر حتى تجد واحدًا يحتوي على خصائص قتل البكتيريا التي تسبب المرض.

قد تجد بعض الجزيئات التي تجيد قتل البكتيريا فقط ثم تدرك أنه لا يمكنك استخدامها لأنها أيضًا سامة للإنسان. إنها عملية طويلة جدًا ومكلفة للغاية وتحتاج الي عمليات معقدة.

ولكن ماذا لو، بدلاً من ذلك، يمكنك فقط كتابة الخصائص التي تبحث عنها في جهاز الكمبيوتر الخاص بك وجعل جهاز الكمبيوتر الخاص بك يصمم الجزيء المثالي الذي تبحث عنه؟

الذكاء الإصطناعي يصمم المضادات الحيوية

صمم باحثون من شركة آي بي إم نظام ذكاء اصطناعي يمكنه أن يولد تصميما للجزيئات لمضادات حيوية جديدة، وفق موقع فوكس.

يستطيع نظام الذكاء الاصطناعي تقليل تكلفة عملية ذات تكلفة مرتفعة وتستهلك وقتا مكثفا لتصميم ببتيدات جديدة مضادة للميكروبات في غضون أيام، وتفوق هذا النظام على غيره من الطرق الرائدة التي تهدف لتجميع ببتيدات جديدة مضادة للميكروبات، وفق ورقة بحثية نشرتها مجلة نيتشر.

لماذا هذا مهم؟

حذر الخبراء من عالم ما بعد المضادات الحيوية، وهي ظاهرة يسببها اعتمادنا المفرط على المضادات الحيوية في علاج المحاصيل والحيوانات والبشر.

يموت نحو 7000 شخص في العالم بسبب أمراض مقاومة الدواء سنويا، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن هذا الرقم قد يزيد إلى 10 ملايين بحلول عام 2050، متفاقما باستخدام المضادات الحيوية لعلاج الإصابات الثانوية خلال جائحة “كوفيد-19”.

كيف يعمل نظام الذكاء الاصطناعي الذي صممته شركة آي بي إم؟

 يستخدم النظام نموذجا توليديا بثلاث خطوات. يغذي الباحثون نظام الذكاء الاصطناعي بقاعدة بيانات ضخمة من جزيئات الببتيد المعروفة.

ويتعلم النموذج القواعد الأساسية لتصميم الجزيئات لتحليل العلاقة بين الجزيئات وخصائصها.

وبعد ذلك، يستطيع الباحثون إدخال السمات المرغوب وغير المرغوب بها، مثل السمية المنخفضة، ثم سيصمم النظام الجزيء بناء على المؤشرات.

وأشارت تقارير إلى أن هذه الطريقة نجحت في تصميم اثنين من الببتيدات المضادة للميكروبات مع تطبيقات واسعة النطاق في علاج مسببات الأمراض بصورة آمنة على فئران التجارب.

حققت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي نجاحا باهرا في علم الأحياء مؤخرا

يتم تحديد وظيفة البروتين من خلال شكله ثلاثي الأبعاد عن طريق نظام شركة جوجل لـ الذكاء الإصطناعي DeepMind

يتم تحديد وظيفة البروتين من خلال شكله ثلاثي الأبعاد عن طريق نظام شركة جوجل لـ الذكاء الإصطناعي DeepMind

عندما نجحت شركة جوجل من خلال نظامها لـ الذكاء الإصطناعي ديب مايند في حل مشكلة طي البروتين الذي كان بعيد المنال باستخدام نظام الذكاء الاصطناعي “ألفا فولد AlphaFold”. وتنبأ النظام بكيفية انكسار الأحماض الأمينية لتكوين البروتينات، وهي مسألة حيرت العلماء لأكثر من 50 عاما ولها آثار بعيدة المدى على تصنيع الأدوية الجديدة وفهم الأمراض التي تسببها البروتينات غير المطوية


المصدر: إنتربرايز

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.