مصر: المخلفات الإلكترونية عبء ثقيل يحتاج للقطاع الخاص

المخلفات الإلكترونية تحدي كبير يواجهه جهود المحافظة علي البيئة

المخلفات الإلكترونية تحدي كبير يواجهه جهود المحافظة علي البيئة

تعمل الحكومة في مصر والقطاع الخاص معا للتأكد من إعادة تدوير أجهزتك القديمة بأمان حيث أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة البيئة هذا العام مبادرة “التدوير الإلكتروني” للتشجيع على إعادة التدوير الآمن للمنتجات الإلكترونية القديمة بالتعاون مع القطاع الخاص.

وطرحت الحكومة تطبيق يحمل نفس الاسم على جوجل بلاي وآب ستور. ويسمح التطبيق للمستخدمين بالتخلص من الإلكترونيات القديمة في نقاط التسليم مقابل قسائم شراء يمكنهم استخدامها لشراء منتجات إلكترونية جديدة من المتاجر الشريكة. وبدأت السلطات حملة إعلامية في يونيو الماضي للترويج للتطبيق، بالإضافة إلى شرح مكوناته الرئيسية وكيفية استخدامه لإعادة تدوير الإلكترونيات القديمة.

كيف يعمل “إي تدوير”؟

يمكن للمستخدمين الاشتراك في التطبيق وتحميل صور الأجهزة الإلكترونية التي لم يعودوا بحاجة إليها أو الأدوات القديمة التي لم يعد لها سوق. ويمكنهم بعد ذلك التوجه إلى النقاط المحددة بواسطة التطبيق وتسليم الأجهزة. ليتلقى المستخدمون بعد ذلك قسائم إلكترونية مقدمة من الشركاء، وهم حاليا فودافون وراية.

حجم السوق بالأرقام

 تنتج مصر ما يقدر بنحو 90 ألف طن من المخلفات الإلكترونية سنويا، يأتي 58% منها من القطاع الخاص، و23% من المنازل، و19% من القطاع العام، وفقا للأرقام التي أعلنتها مؤخرا وزيرة البيئة.

صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وحدها تنتج نحو 66-73 طنا من الإجمالي، وباقي القطاعات الأخرى جميعها تنتج الكمية المتبقية.

ما أهمية التدوير الإلكتروني؟

تحتوي النفايات الإلكترونية على مواد كيميائية ضارة مثل الزئبق والرصاص والتي من الممكن أن تصل في النهاية إلى التربة والمياه إذا لم يجر التخلص من الأجهزة بالطريقة الصحيحة. تهدر الإلكترونيات البالية أيضا رواسب معادن أرضية نادرة، حيث تعتمد العديد من الأجهزة على هذه المعادن – التي ارتفع الطلب عليها بالتوازي مع زيادة معدلات استهلاك السلع الإلكترونية – لتشغيل أنظمتها. ستسمح لنا إعادة تدوير النفايات الإلكترونية باستخراج وإعادة استخدام بعض هذه المعادن، مما يحد من اعتمادنا على التعدين مستقبلا.

مجال واعد للاستثمار

تشير البيانات إلى عائدات محتملة جذابة للمستثمرين، الذين سيكون أمامهم مساحة كبيرة لشغلها، وفقا لما قاله العربي. وأشار أيضا إلى أن معظم المخلفات الإلكترونية في مصر، بنسبة تصل إلى ما يقرب من 98%، يجري الحصول عليها من قبل جامعي القمامة غير الرسميين، في حين أن نسبة الـ 2% المتبقية تصل إلى قنوات إدارة المخلفات الرسمية.

تشجيع القطاع الخاص

فودافون مصر تلعب دورا رئيسيا. إذ خصصت الشركة العديد من فروعها كنقاط تسليم، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني للتطبيق والمشاركة في جهود التسويق، وفقا لتصريحات محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة فودافون مصر، في بيان صدر مؤخرا.

وراية القابضة أيضا: قال مدحت خليل، رئيس مجلس إدارة راية القابضة، إن الشركة تعمل أيضا على إتاحة متاجرها كنقاط للتسليم وتوزيع قسائم خصم بنسبة 5% قابلة للاسترداد في راية شوب. وأضاف خليل، أن راية جمعت حتى الآن نحو 300 جهاز إلكتروني من مستخدمي التطبيق، وأن التطبيق بشكل عام تلقى ما يزيد عن 17 ألف طلب تسليم، و8 أطنان من المخلفات الإلكترونية.

خلفية

بدأت مصر مطلع القرن الحادي والعشرين مهمة تحسين إدارة المخلفات والابتعاد عن طرق الحرق في الهواء الطلق ودفن المخلفات غير الصحي.

وكان أحد الركائز الرئيسية لتلك الخطة هو منح دور أكبر للقطاع الخاص، خاصة وأن الحكومة تجد صعوبة متزايدة في التعامل مع جميع عمليات إدارة المخلفات بشكل مركزي. ومع ذلك، فإن تلك الجهود ما زالت عرضة للتقويض.

ويرجع ذلك إلى عدة أسباب بما في ذلك حقيقة أن القطاع الخاص لا يزال غير قادر على إيجاد وسيلة لحل مشكلات هيكلية مثل عدم وجود بنية تحتية لجمع المخلفات على مستوى الدولة، فضلا عن افتقار الدولة إلى إطار تشريعي واضح لإدارة المخلفات. وقالت الحكومة في عام 2019 إنها تخطط للوصول بمعدل إعادة تدوير المخلفات بحلول عام 2026.


المصدر: إنتربرايز

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.