أبل لا تستطيع دفع موظفيها للعودة إلى المكتب طواعية

أدت مقاومة أبل للعمل عن بعد بدوام كامل إلى اندلاع معركة غير مسبوقة مع الموظفين

أدت مقاومة أبل للعمل عن بعد بدوام كامل إلى اندلاع معركة غير مسبوقة مع الموظفين

هناك معركة تدور رحاها داخل شركة أبل، حيث تطلب عملاق التكنولوجيا من موظفيها العودة إلى المكتب لمدة 3 أيام في الأسبوع. موظفو شركة أبل المطيعون بطبيعتهم، رفضوا المقترح وقدموا التماسات وفي بعض الحالات استقالات.

تشكل مقاومة أصحاب الياقات البيضاء تحديا للاعتقاد السائد في وادي السيليكون بأن المساحات المكتبية التي يجري التعامل فيها وجها لوجه تلهم المزيد من الابتكار والإبداع.

ويشارك أكثر من 7 آلاف موظف في شركة أبل في “دعوة العمل عن بعد”، وهي مجموعة على تطبيق سلاك أسسها موظفو الشركة، حيث يبثون إحباطهم من العمل الإداري من المكتب، كيف تقدم الشركات الأخرى ترتيبات أكثر مرونة.

أبل لن تخسر الكثير، لكن الشركات الأخرى ستخسر

من المرجح أن تؤدي رواتب الشركة التي يصعب مقاومتها ومزاياها ومكانتها إلى احتفاظها بمعظم قوتها العاملة، أو على الأقل استبدال المغادرين بسهولة.

ومع ذلك، فإن الشركات الأخرى التي تتبع خطى أبل فيما يتعلق بسياسة عودة الموظفين للعمل من المكاتب لن تكون محظوظة.

وبدلا من ذلك، يجب على الشركات أن تغتنم فرصة اقتناص بعض مواهب أبل المؤهلة تأهيلا عاليا، عبر تقديم حوافز مغرية، بما في ذلك العمل من المنزل، وفقا للرئيس التنفيذي لمنصة التوظيف التكنولوجي دايس، آرت زيلي.

الرئيس التنفيذي لشركة أبل "تيم كوك" في متجر التجزئة الرئيسي Apple Tower Theatre في لوس أنجلوس في 24 يونيو 2021

الرئيس التنفيذي لشركة أبل “تيم كوك” في متجر التجزئة الرئيسي Apple Tower Theatre في لوس أنجلوس في 24 يونيو 2021

وهذه مجرد عواقب محتملة على المدى القصير.

سيكون لهذه المعركة تداعيات أكبر فيما بعد.

تشير حقيقة حدوث هذه المعركة في شركة أبل إلى تحول كبير للشركة.

حتى الآن، تمكنت الشركة من تجنب الصراعات الداخلية التي أندلعت في شركات التكنولوجيا الأخرى مثل جوجل.

التعامل مع التشطاء داخل الشركة

الآن ستحتاج أبل إلى التعامل مع نشطاء الموظفين الداخليين الذين يتعلمون الضغط على صاحب العمل بشأن قضايا خارج العمل عن بُعد، مثل المساواة في الأجور والتمييز بين الجنسين.

حتى عندما تتم تسوية مسألة العمل عن بُعد في نهاية المطاف، فإن موظفيها يتشجعون الآن للضغط من أجل مطالب أخرى، وبالتالي من المرجح أن تستمر أبل في مواجهة هذا التحدي.

في حين أن النتيجة المباشرة لهذا الصراع ستؤثر بشكل أساسي على موظفي أبل، فإن آثاره المتتالية ستؤثر على الموظفين ذوي الياقات البيضاء في أماكن أخرى، داخل وخارج عالم التكنولوجيا.

ذلك لأن القتال نفسه يكشف عن توتر متزايد في الشركات الأمريكية حول الشكل الذي يجب أن يبدو عليه مستقبل العمل بالنسبة للعاملين في مجال المعرفة.

هل تحتاج شركة ناجحة ومبتكرة مثل أبل إلى أن يظهر موظفوها شخصيًا؟ أم أنها يمكن أن تتكيف مع العاملين لديها وتوفر لهم المزيد من المرونة مع توقع نفس النتائج؟

ما تقرره شركة آبل سيؤثر على الأرجح على مجموعة من الشركات الأخرى التي ستحاكي خيارها أو تتفاعل معه.


المصدر: فوكس ريكود

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.