منظمة الصحة تكشف عن أرقام صادمة لوفيات كورونا حول العالم

امتلأت مواقع حرق الجثث في الهند بأعداد هائلة من الوفيات

امتلأت مواقع حرق الجثث في الهند بأعداد هائلة من الوفيات

تسببت جائحة فيروس كورونا في وفاة ما يقرب من 15 مليون شخص حول العالم، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية التي نشرت يوم الخميس 5 مايو. ويمثل هذا الرقم وفيات تزيد بنسبة 13% عما كان متوقعا على مدى عامين.

وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن العديد من الدول قللت من الأعداد الرسمية للمتوفين بسبب كوفيد 19، حيث تم الإبلاغ عن 5.4 مليون وفاة فقط.

في الهند، كان هناك 4.7 مليون حالة وفاة بسبب الوباء، كما تقول المنظمة – 10 أمثال الأرقام الرسمية – أو ما يقرب من ثلث وفيات كوفيد على مستوى العالم.

وشككت الحكومة الهندية في التقدير، قائلة إن لديها “مخاوف” بشأن المنهجية المستخدمة في التوصل لهذه الأرقام، لكن دراسات أخرى توصلت إلى استنتاجات مماثلة حول حجم الوفيات في هناك.

يُطلق على المقياس الذي استخدمته منظمة الصحة العالمية “الوفيات الزائدة”، أي عدد الأشخاص الذين ماتوا أكثر من المتوقع عادةً بناءً على معدل الوفيات في نفس المنطقة قبل ظهور الوباء.

تأخذ هذه الحسابات أيضا في الاعتبار الوفيات التي لم تكن مباشرة بسبب كوفيد، وإنما كانت ناجمة عن آثاره غير المباشرة، مثل عدم قدرة الأشخاص على الوصول إلى المستشفيات للحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها. كما يمكن تبريرها بسبب ضعف حفظ السجلات في بعض المناطق، وقلة الاختبارات في بداية الأزمة.

لكن منظمة الصحة العالمية قالت إن غالبية الوفيات الإضافية البالغة 9.5 مليون – التي قُدّرت فوق 5.4 مليون حالة وفاة بسبب كوفيد – يُعتقد أنها وفيات مباشرة ناجمة عن الفيروس وليست وفيات غير مباشرة.

وقالت الدكتورة سميرة أسما، من إدارة البيانات بمنظمة الصحة العالمية، في حديثها عن حجم الأرقام، “إنها مأساة”.

وقالت “إنه رقم مذهل، ومن المهم بالنسبة لنا تكريم الأرواح التي فقدت، وعلينا أن نٌحمّل صانعي السياسة المسؤولية”.

“إذا لم نحسب أعداد القتلى، فسوف نفوت فرصة الاستعداد بشكل أفضل في المرة القادمة”.

وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن البلدان التي سجلت أعلى معدلات الوفيات الزائدة إلى جانب الهند تشمل: روسيا، إندونيسيا، الولايات المتحدة الأمريكية، البرازيل، المكسيك، وبيرو.

الأرقام في روسيا ثلاثة أمثال ونصف عدد الوفيات المسجلة في البلاد.

في الولايات المتحدة، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 930 ألف شخص ماتوا أكثر من المعتاد بحلول نهاية عام 2021، مقارنة بـ 820 ألف حالة وفاة تم الإبلاغ عنها رسميًا خلال نفس الفترة

في الولايات المتحدة، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 930 ألف شخص ماتوا أكثر من المعتاد بحلول نهاية عام 2021، مقارنة بـ 820 ألف حالة وفاة تم الإبلاغ عنها رسميًا خلال نفس الفترة

كما يبحث التقرير في معدلات الوفيات الزائدة بالنسبة لحجم سكان كل بلد. على سبيل المثال، كان معدل الوفيات الزائدة في بريطانيا – مثل أمريكا وإسبانيا وألمانيا – أعلى من المتوسط العالمي خلال عامي 2020 و2021.

وشملت البلدان التي لديها معدلات منخفضة من الوفيات الزائدة الصين، التي لا تزال تتبع سياسة “صفر كوفيد” والتي تشمل الاختبارات الجماعية والحجر الصحي، وكذلك أستراليا التي فرضت قيودا صارمة على السفر لإبقاء الفيروس خارج البلاد، إلى جانب اليابان والنرويج.

في مصر، كانت الوفيات الزائدة أكبر بنحو 12 مرة من العدد الرسمي للوفيات الناجمة عن فيروس كوفيد.

ويقر الأكاديميون الذين ساعدوا في إعداد التقرير بأن تقديراتهم كانت تعتمد بشكل أكبر على التخمين بالنسبة لدول جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، بسبب قلة البيانات حول الوفيات في المنطقة. ولا توجد إحصاءات موثوقة لـ 41 من أصل 54 دولة في إفريقيا.

وساعد البروفيسور جون ويكفيلد، المتخصص في الإحصاء في جامعة سياتل بواشنطن، منظمة الصحة العالمية: “نحن بحاجة ماسة إلى أنظمة أفضل لجمع البيانات”.

وأضاف “إنه لمن المخزي أن يولد الناس ويموتون، وليس لدينا سجل بوفاتهم”.

“لذلك نحن بحاجة حقًا إلى الاستثمار في أنظمة التسجيل في كافة الدول، حتى نتمكن من الحصول على بيانات دقيقة وفي الوقت المناسب”.

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.