سبيس إكس ستبني أكبر موقع إطلاق صواريخ في العالم بـ 100 مليار

إطلاق صاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في رحلة تجريبية من «ستاربيس» بولاية تكساس، في 24 يوليو 2026

إطلاق صاروخ «ستارشيب» التابع لشركة «سبيس إكس» في رحلة تجريبية من «ستاربيس» بولاية تكساس، في 24 يوليو 2026

كشفت شركة «سبيس إكس» يوم الثلاثاء 25 أغسطس عن خطط لبناء ميناء فضائي ضخم تبلغ تكلفته 100 مليار دولار في لويزيانا، حيث تعتزم الشركة إطلاق صاروخها العملاق «ستارشيب» آلاف المرات سنويًّا.

من المتوقع أن يبدأ بناء القاعدة الفضائية بحلول نهاية العام المقبل بالقرب من الساحل الجنوبي لمقاطعة فيرميليون في لويزيانا، على أن يتم الإطلاق الأول في أقرب وقت ممكن في عام 2029، وفقًا لموقع إلكتروني متخصص في التنمية الاقتصادية.

ومن شأن هذا التطور أن يمثل تحولاً جذرياً لشركة «سبيس إكس» وصناعة الصواريخ الأمريكية – مما يجعل ولاية لويزيانا، التي لم تستضيف من قبل أي عملية إطلاق مدارية، ربما أكثر مراكز الإطلاق ازدحاماً على وجه الأرض.

سيُطلق على الحرم الجديد لشركة «سبيس إكس» اسم «ستاربيس، لويزيانا» — مستوحىً من اسم المدينة التابعة للشركة التي أنشأتها «سبيس إكس» مؤخرًا في جنوب تكساس. وتعد «ستاربيس، تكساس» المقر الحالي لمنشآت اختبار وتطوير مركبة «ستارشيب»، وهي الموقع الذي انطلقت منه 13 رحلة تجريبية حققت درجات متفاوتة من النجاح.

أما الموقع في لويزيانا، فسيستضيف رحلات صاروخ «ستارشيب» بمجرد دخوله مرحلة التشغيل، بعد أن يثبت قدرته على نقل البضائع بأمان إلى المدار. كما تخطط «سبيس إكس» لهبوط واستعادة كل جزء من أجزاء صواريخ «ستارشيب» — بما في ذلك الجزء العلوي من المركبة الفضائية، وهو ما لم يسبق له مثيل — من أجل السماح بإعادة استخدام الصواريخ بسرعة وخفض تكلفة كل عملية إطلاق.

وهذا يعني أن لويزيانا لن تصبح مجرد مركزًا لعمليات الإطلاق فحسب، بل ستصبح مقرًا للعديد من الأبراج — التي يبلغ ارتفاعها مئات الأقدام — والتي ستُستخدم لاستعادة الصواريخ والمركبات الفضائية عند عودتها من الفضاء.

“ستضم القاعدة الفضائية “ستاربيس لويزيانا” في نهاية المطاف أكثر من 12 برجًا للإطلاق، مما سيتيح إجراء أكثر من 30 رحلة لـ”ستارشيب” يوميًا، ليصبح بذلك أكبر موقع إطلاق على وجه الأرض!” هكذا صرح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، على منصته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، “إكس”، يوم الثلاثاء.

وخلال حفل إعلان أُقيم في لويزيانا يوم الثلاثاء، وصفت جوين شوتويل، المديرة التنفيذية للعمليات في شركة سبيس إكس، المشروع أيضًا بأنه «ميناء فضائي مكتفٍ ذاتيًا يتمتع بقدراته الخاصة في إنتاج الوقود الدفعي، وتوليد الطاقة، والشحن في المياه العميقة، ومرافق تجهيز المركبات الفضائية، وربما مطارًا أيضًا».

الأعلان عن سر لويزيانا

كانت شركة «سبيس إكس» تعمل بهدوء منذ أشهر على خطط إنشاء القاعدة الفضائية بالتعاون مع المسؤولين في لويزيانا. وقد سافر قادة الشركة إلى الولاية لاستكشاف المواقع المحتملة، مما دفع إحدى وسائل الإعلام المحلية إلى وصف المشروع بأنه «السر الأكثر انكشافًا» في الولاية.

ووصف حاكم الولاية جيف لاندري، وهو جمهوري، المشروع بأنه عرض لـ«مستقبل دائم وازدهار مستمر».

قال لاندري: «على مدى أجيال، جاءت الصناعات إلى لويزيانا ليس لبناء ازدهار دائم، بل لاستخراج الثروة.

وفي كثير من الأحيان، كانت لويزيانا تُترك مع المشاكل، بينما كان الآخرون يتمتعون بالأرباح. واليوم، ما يقدمه إيلون ماسك وفريقه إلى لويزيانا مختلف».

لا يزال الكثير من تفاصيل هذه الخطط غير واضح. فـ«ستارشيب» لم تدخل مرحلة التشغيل بعد. ومن المتوقع أن تطلق الشركة أهم رحلة تجريبية لها حتى الآن في أقرب وقت ممكن في شهر سبتمبر المقبل وهي مهمة قد ترسل الصاروخ إلى المدار للمرة الأولى. وستكون هناك حاجة إلى إجراء اختبارات إضافية لتحديد كيفية هبوط المرحلة العليا من الصاروخ وإعادة إطلاقها مرة أخرى.

تشمل خطط شركة «سبيس إكس» الاستمرار في إطلاق مركبة «ستارشيب» من ولاية تكساس، وقد تبدأ في إطلاقها من ولاية فلوريدا في وقت قريب قد يكون هذا العام. لكن الخطط المقترحة لولاية لويزيانا ستجعلها، بفارق كبير، أكبر قاعدة عمليات لهذه الصاروخ.


خاص: إيجيبت14
المصدر: ياهو نيوز

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.