
يظهر شعار «جوجل» على أحد المباني في نيويورك
أصدر الاتحاد الأوروبي يوم الخميس 16 يوليو قاعدتين جديدتين تفرضان على عملاق التكنولوجيا الأمريكي «جوجل» مشاركة بيانات البحث وفتح نظام التشغيل «أندرويد» أمام شركات الذكاء الاصطناعي المنافسة. وفي أحدث محاولة للحد من السيطرة الشديدة التي تمارسها شركات التكنولوجيا العملاقة على الاقتصاد الرقمي، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيدعم الابتكار والتنوع في هذا المجال من خلال تمكين الوصول العادل إلى ميزات الذكاء الاصطناعي على أجهزة «أندرويد» ومحركات البحث.
وقالت هينا فيركونن، نائبة الرئيس التنفيذي في المفوضية الأوروبية والمشرفة على شؤون التكنولوجيا: «بفضل هذه الإجراءات، نأمل في ظهور بدائل جديدة لمحرك بحث جوجل وخدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، مثل «جيميني»، وأن يتمتع المستخدمون في الاتحاد الأوروبي بمزيد من الخيارات في الخدمات».
ويعد هذا الإجراء أحدث تطور في سلسلة القواعد واللوائح المتزايدة التي تضعها بروكسل، والتي منحت الاتحاد المكون من 27 دولة مكانة قيادية عالمية في كبح جماح عمالقة التكنولوجيا أو «حراس البوابة» مثل «تيك توك»، التي تتخذ من الصين والولايات المتحدة مقراً لها إلى حد كبير.
في الآونة الأخيرة، بذلت بروكسل جهودًا حثيثة لضمان قيام «جوجل» بإتاحة الوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي «جيميني» لشركات الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث المنافسة؛ وأجبرت «أبل» على إضافة ميزات قابلية التشغيل البيني إلى أجهزتها للاتصال بمنتجات غير تابعة لـ«أبل»؛ وطالبت شركة «ميتا» بإزالة «الميزات الرئيسية المسببة للإدمان key addictive features» مثل التمرير اللانهائي infinite scrolling.
جوجل: طلبات الاتحاد الأوروبي قد تخاطر بخصوصية المستخدمين
قال كينت ووكر، رئيس الشؤون العالمية في كل من «جوجل» وشركتها الأم «ألفابيت»، إن القواعد الجديدة قد تأتي بنتائج عكسية من خلال إزالة الضمانات التي وضعتها الشركة لحماية خصوصية المستخدمين، مثل عملية التدقيق في مساعدات الذكاء الاصطناعي التابعة لأطراف ثالثة.
وقال في بيان: «ستُكشف عمليات البحث الخاصة للأوروبيين لشركات غير معروفة، دون إخفاء هوية البيانات بشكل كافٍ ودون علم المستخدمين أو موافقتهم. وهذا من شأنه أن يضعف خصوصية المواطنين، ويعرض الأسرار التجارية للشركات للخطر، ويهدد الأمن القومي».
يجب على «جوجل» الآن أن تسمح بالتشغيل الصوتي voice-activation لهذه العوامل البديلة القائمة على الذكاء الاصطناعي، وأن تمكّنها من تنفيذ مهام في الخلفية background tasks مثل حجز المطاعم عبر تطبيقات طرف ثالث.
وبحلول يناير 2027، يتعين على «جوجل» أيضًا أن تبدأ في مشاركة بيانات البحث المُجهَّلة الهوية anonymized search data مع بعض المنافسين. وأوضحت اللجنة أن الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق تكافؤ الفرص، حيث إن «جوجل» تسيطر على كنز هائل من بيانات المستخدمين لا يمكن لأي منافس أن يضاهيه.
خاص: إيجيبت14
المصدر: وكالة أسوشيتبرس

