تستعد شركة هواوي لنقل مركزها الرئيسي بشمال أفريقيا من مصر إلى المغرب

شركة هواوي كانت بين الأكثر طلبا لتسجيل براءات اختراع

المركز الرئيسى لشركة هواوى بشمال أفريقيا هو حاليا بمصر. للأسف قبل نهاية هذا العام سينتقل إلى المغرب. حوالى 200 موظف صينى بعائلاتهم (حوالى 500 فرد) سيتم نقلهم إلى المغرب.

هم بدأوا فعليا تعلم اللغة الفرنسية. لماذا؟ لأن المغرب أعطت لهم حافزا غير موجود فى مصر. الصعوبة الأساسية بالنسبة للصينيين هى سهولة الدخول والخروج. فالمواطن الصينى يحتاج إلى أخذ تأشيرة من السفارة المصرية فى بكين لكى يستطيع زيارة مصر للسياحة أو للعمل. بينما بدءاً من يونيو 2016 بعد اتفاق حاكم المغرب ورئيس الصين فإن المواطن الصينى معفى تماما من تأشيرات الدخول إلى المغرب.

ففى نفس الوقت الذى تعفى فيه المغرب الصينيين من الحصول على تأشيرة بلادهم، نجعل الموضوع أصعب ونخسر الكثير.

فمعظم الشركات الأجنبية تجد صعوبة كبيرة فى الحصول على تراخيص العمل. قانون العمل بمصر فعلا يحتاج إلى مراجعة كبيرة. السؤال من الذى سيراجعه؟ فالدول تتقدم بوجود أحسن الكفاءات فى المراكز القيادية وتتأخر بعدم وجودهم. ومصر بها 11430 وظيفة قيادية بالحكومة (530 وكيل أول وزارة + 2140 وكيل وزارة + 8760 مديرا عاما).

وغير قانون العمل يوجد الكثير من القوانين، والكثير من الإجراءات المتعطلة لضعف الكفاءات. نحن نحتاج إلى إصلاح إدارى حقيقى يربط الأجر بالإنتاج، ويكافئ المتميز، ويساعد ذوى المستوى المتوسط، ويغير من هم دون المستوى. ولكن ما هو الإنتاج الذى نريد أن نحاسب هؤلاء الـ11430 عليه، وبالتالى نريد خطة قومية بها أهداف واضحة تنقسم إلى أهداف صغيرة لكل واحد من الـ11430 مديرا نستطيع عن طريقها تقييمهم؟

فى عام 1978 عندما بدأ دنج شياو بنج تطوير الصين، قال كلمته الشهيرة فى خلال زيارته لليابان، العدو اللدود للصين: «نحن فقراء جدا. نحن تأخرنا كثيرا. أمامنا مشوار طويل. وعلينا بالكثير من العمل وبالتعلم ممن سبقونا ونجحوا فى تطوير بلادهم». وأيقن أن تطوير الاقتصاد يحتاج إلى دولة منظمة بها خطة ملزمة للجميع وأنظمة حديثة وكفاءات قادرة على التنفيذ. فوضع دنج الخطة وحددها بالوصول إلى 4 أضعاف الناتج المحلى فى عام 2000. مات دنج عام 1997 ولكن فى عام 2000 حققت الصين 6 أضعاف حجم اقتصادها الذى بدأت به عام 1978.

نجحت الصين لأنها وضعت خطة مبنية على زيادة الصادرات فوصلت الآن، وفقا لمنظمة التجارة العالمية، إلى 2272 مليار دولار صادرات، بعد أن كانت 20 مليار دولار (مصر صدرت 25 مليار دولار فقط العام الماضى). وبالنظر فى التفاصيل نجد أن 94% من صادرات الصين هى صادرات صناعية. نفس الشىء للعديد من الدول. معظم صادرات اليابان وكوريا وألمانيا والدول الأوروبية هى صادرات صناعية. وأدعوكم لتصفح تقرير منظمة التجارة العالمية لعام 2016 لمعرفة ذلك والمزيد.

عدم إنقاذ المركز الرئيسى لشركة هواوى من الانتقال إلى المغرب شىء محزن للغاية، ويؤكد أهمية وجود خطة ملزمة وكفاءات تستطيع التنفيذ تحت كل وزير.

ووقتها نستطيع تطبيق ربط الأجر بالإنتاج، وتحقيق العديد من النجاحات لفتح فرص العمل للـ91 مليون مواطن.


المصدر: المصري اليوم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.