من هو العمودي الذي يملك “معظم أثيوبيا” والمسجون حاليا في السعودية؟

فندق ريتز كارلتون في الرياض الذي شهد إحتجاز رجال الأعمال في السعودية المتهمين بالفساد

إنه يقوم بإمداد سلسلة مقاهي ستارباكس بالقهوة، ولديه العديد من الممتلكات في إثيوبيا وتطلق عليه الدوائر المقربة من وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون “الشيخ مو” .

إنه رجل الأعمال البارز وأحد أغنياء العالم الشيخ محمد حسين العمودي، البالغ من العمر 71 عاما، والذي شهدت حياته منعطفا حادا في نوفمبر الماضي عندما تم احتجازه في فندق ريتز كارلتون في الرياض إلى جانب العديد من الأمراء والمسؤولين على خلفية اتهامات بالفساد. وذلك بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن العمودي لم يخرج ضمن صفقة المفرج عنهم في فبراير الماضي، والذي كان ضمنهم الأمير الوليد بن طلال وابن عمه رجل الأعمال محمد عبود العمودي . كما زعمت نيويوك تايمز أنه لا أحد من أسرته أو مسؤولي شركاته يعرف مكان احتجازه.

فمن هو الشيخ محمد حسين العمودي الذي وصفته مجلة فوربس ذات يوم بأنه أغنى شخص أسود في العالم؟

الشيخ محمد العمودي علي صفحات مجلة فوربس

ولد العمودي في إثيوبيا عام 1946 لأب، رجل أعمال يمني وأم إثيوبية، وهاجر إلى السعودية في سن المراهقة حيث صار مواطنا سعوديا في ستينيات القرن الماضي.

تقدر ثروته بنحو 13.5 مليار دولار ويعمل بشركاته نحو 70 ألف شخص، وصنف ثاني أغنى رجل عربي حسب مجلة فوربس الأمريكية عام 2008. .

ويقول مساعدوه إنه كان على علاقة وثيقة بالأمير سلطان بن عبد العزيز الذي كان وزيرا للدفاع ووليا للعهد وتوفي عام 2011 حيث أدار العمودي أعماله اعتمادا على أموال الأمير ونفوذه ومن حلفائه الأقوياء أيضا الملياردير خالد بن محفوظ الذي ارتبط اسمه ببنك الاعتماد والتجارة الذي انهار عام 1991.

وفي الثمانينيات قامت شركاته بإنشاء مرافق تخزين النفط تحت الأرض، كما دخلت شركاته مجالات متنوعة مثل البناء والهندسة والأثاث والأدوية.

العمودي اكبر مورد للقهوة الى ستاربكس

إثيوبيا

وعن نفوذه في إثيوبيا تقول وثائق وزارة الخارجية الأمريكية التي تسربت لويكيليكس إنه ومنذ عام 1994 حصلت شركاته على امتياز أغلب المشاريع في ذلك البلد وتغطي أنشطتها مجالات عديدة بداية من القهوة وحتى السياحة.

وقالت نيويورك تايمز إن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز كان مؤيدا لمبادرته “النجمة السعودية للتنمية الزراعية”، وهو المشروع الزراعي الكبير في إثيوبيا، والذي أطلق لتزويد السعودية بالأرز.

ويعد العمودي داعما رئيسيا للنظام في إثيوبيا لدرجة أن المعارضة أعربت عن ارتياحها لاحتجازه وذلك بحسب سيماهاغن أبيبي الأستاذ المساعد للدراسات الدولية بجامعة إنديكوت. بينما أعلن الحزب الحاكم أن ما حدث “خسارة”.

كما قال هينوك جابيسا الأستاذ الزائر بكلية الحقوق بجامعة واشنطن ولي: “إن حضور أو غياب الشيخ العمودي في أثيوبيا يشكل فارقا كبيرا”.

ومثل الأمير الوليد بن طلال كان العمودي من المتبرعين بملايين الدولارات لمؤسسة كلينتون. وقد عرض طائرته الخاصة على الرئيس السابق كلينتون كي يتوجه بها لإثيوبيا عام 2011، وقد أثار هذا العرض مناقشة داخل المؤسسة بحسب رسائل إلكترونية مسربة.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها اسم العمودي محل جدل في الولايات المتحدة فبعد 3 سنوات من الهجوم على مركز التجارة العالمي عام 2001 وجهت دعوى قضائية الاتهام للعمودي بتمويل الإرهاب من خلال التبرعات لجمعيات خيرية مثيرة للجدل وقد رد متحدث باسم الشيخ بأن هذا الاتهام نجم عن الخطأ في تحديد الهوية.


المصدر: بي بي سي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.