معدل أجور الصحفيين في العالم العربي بين أعوام 2007 إلى 2017

تتفاوت رواتب الصحفيين في العالم العربي، نظراً لعدم وجود أي قوانين تضع حدًا أدنى أو أعلى للراتب الواجب تقاضيه.

وبالرغم من التفاوت في الأجر بين دولة وأخرى، ومؤسسة وأخرى، إلا أن اللافت أن معدل أجور الصحفيين في العالم العربي منخفض مقارنة مع رواتب نظرائهم في دول أخرى، منها الولايات المتحدة أو أوروبا. وبحسب تقارير نشره موقع statista الخاص بالاحصاءات، فإن أجر الصحفي سواء أكان محررًا أو مراسلاً في الولايات المتحدة يتراوح بين 50 الف دولاراً و 64 الف دولاراً سنوياً وفق معلومات جمعها المركز في العام 2017، وبحسب الموقع ايضاً فإن أجور معد الأخبار في المحطات التلفزيونية تبدأ من 28 الف دولار سنوياً في العام 2017.

وكان موقع  JOURNALISM DEGREE قد نشر في تقرير عن معدل رواتب وأجور الصحفيين، وأشار إلى أنه بدأ من العام 2009 يصل أجر الصحفي المبتدئ إلى 35 الف دولار سنوياً في الولايات المتحدة، ونشر في التقرير المعدل العام لأجور ورواتب الصحفيين في العام 2017.

في هذا التقرير، نرصد رواتب الصحفيين في وسائل الإعلام المكتوبة خلال السنوات العشر الماضية أي ما بين 2007 إلى 2017، حيث شهدت الكثير من الدول تغيرات في معدلات أجورها، ورفعت الأجور وفق مؤشرات غلاء المعيشة. والجدير ذكره أن هذه الرواتب ليست متساوية بين جميع المؤسسات، كما أنها تختلف بحسب سنوات الخبرة.

أجور ضعيفة

تكثر في عالمنا العربي الأحداث السياسية والاقتصادية، ورغم الحاجة الملحة لوجود صحفيين ومراسلين لتغطية الأحداث، إلا أن معدل ما يتقاضونه من أجور ومنح ومكافآت لا يزال ضعيفاً. كما أن العديد من المؤسسات الإعلامية، لا تقوم بتقديم أي ضمانات اجتماعية أو صحية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإعلامي.

إليكم المعدل العام لرواتب الصحفيين في الدول العربية في الفترة ما بين 2007 الى 2017.

لبنان

في لبنان، لا توجد أي قوانين تحدد راتب الصحفي أو المحرر، إذ أن القانون الداخلي لنقابة المحررين، لم يتطرق إلى أجر المحرر أو الصحفي. ويعاني الصحفيون من وجود فجوة بالرواتب بين القطاعين العام والخاص، فالصحفيين العاملين في القطاع العام، أي في وزارة الاعلام، أو الوكالة الوطنية للإعلام، يخضعون للقوانين العامة في البلاد، وبحسب دراجاتهم يتحدد راتبهم.

أما في القطاع الخاص، فلا يوجد أي قانون يلزم المؤسسة بدفع رقم محدد، إلا أن جميع المؤسسات ملزمة بعدم دفع مبالغ تقل عن الحد الأدنى للأجور. وبحسب شهادات عاملين في القطاع الإعلامي، فإن معدل راتب الصحفي أو المحرر يتراوح بين 600 و 800 دولار، وذلك بعد رفع الحد الأدنى للأجر عام 2012، إذ قبل هذا التاريخ كان الحد الأدنى للأجور عند 300 دولار، ولم تكن رواتب المحررين تفوق 400 أو 500 دولار حينها.

فلسطين

في فلسطين، لا يوجد أي قانون يحمي حقوق الصحفيين لجهة الأجور. وكما الوضع في لبنان، يعاني الصحفيون من ارتفاع الفجوة بالرواتب بين موظفي القطاع العام والخاص. ويتقاضى المراسل والمحرر راتباً يتراوح بين 450 و 800 دولار تقريباً، وبدأت الرواتب ترتفع بعد العام 2007، إثر تصحيح معدل الأجور.

الأردن

يتقاضى الصحفي راتباً ضئيلاً نسبياً في المملكة، إذ يصل أجره إلى 400 دولار تقريباً، ولا يوجد أي قانون يلزم المؤسسات الاعلامية بدفع أجر معين، إلا أن قانون العمل يمنع التوظيف براتب يقل عن الحد الأدنى للأجور المعمول به، وفق بيانات منشورة في موقع وزارة العمل.

مصر

في آخر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كشف أن رواتب الموظفين في مصر زادت وبنسب متفاوته بين 10 و15% في العام 2016، وبالرغم من هذه الزيادة، إلا ان رواتب الصحفيين ليست مرتفعة، وبحسب العاملين، فإن الصحفي أو المحرر يتقاضى راتب يتراوح بين 2000 و2500 جنيه، نحو 140 الى 150 دولاراً. وقبل الثورة، لم تكن معدلات أجور الصحفيين تزيد عن الف جنيه، بحسب معدل الرواتب المنشور في هيئة الاحصاء المركزي.

اليمن

لا يوجد قانون أو لائحة تحدد راتب الصحفي في اليمن، كسائر الدول العربية. وتتحكم وسائل الإعلام بتحديد رواتب العاملين لديها. في الإعلام الحكومي، ينطبق على الصحفي قانون الخدمة المدنية المطبق على كل موظفي الدولة، ما يعني أن راتبه يخضع لقواعد الرتب والدرجات. أما في الصحف الخاصة، فلا يوجد أي معايير لتحديد قيمة الراتب، كما أن أغلب الصحفيين يعملون بدون عقود عمل بحسب شهادات العديد من العاملين في المجال الاعلامي. وبحسب العاملين، تراوح الأجر خلال السنوات الأخيرة ما بين 150 و200 دولاراً تقريباً شهرياً، فيما كانت الأجور لا تتعدى 100 دولار قبل 10 سنوات.

العراق

لم تتدخل نقابة الصحافة في العراق لوضع معايير تجبر المؤسسات الإعلامية على اتباعها لتحديد أجر الصحفي أو المنح والمكافأت، بل تركت المهمة لصاحب المؤسسة الإعلامية أو ناشرها. ويتقاضى الصحفي راتب محدوداً مقارنة مع المهام التي يقوم بها، حيث يتقاضى ما بين 800 الف ومليون دينار أي ما بين 700 دولاراً و850 دولاراً.وزادت الأجور بعد العام 2003، حيث ارتفع عدد الصحف المطبوعة وكذلك عدد العاملين في الحقل الصحفي والإعلامي، ناهز عدد الصحف الصادرة بعد 2003، نحو 250 صحيفة وأكثر من 100 محطة تلفزيونية، وزاد عدد المسجلين من الصحفيين ضمن لوائح نقابة الصحفيين العراقيين على 10 آلاف صحافي، بحسب بيانات نقابة الصحفيين العراقيين.

المغرب

تشير بيانات صادرة عن وزارة الاتصال إلى أن معدل أجر الصحفي في المغرب يبلغ حوالي 12 الف درهم شهرياً نحو 1300 دولاراً، ويتفاوت هذا المعدل وفق المهام الملقاة على عاتقه، حيث يرتفع الأجر إلى نحو 16 الف درهم أي 1700 دولار. وتنصالاتفاقية الجماعية للصحفيين المهنيين أن حوالي 78,87 % من أجور صحافيي الصحافة المكتوبة لا تقل عن 5800 درهم، وهو الحد الأدنى الذي تنص عليه الإتفاقية الجماعية والتي دخلت حيز التنفيذ في 2006.

الجزائر

تغيب أي اتفاقيات لتحديد راتب الصحفي في الجزائر. ووفق تقارير صحافية فإن الأجور تختلف ما بين مؤسسة وأخرى. ومنذ العام 2010، يتقاضى الصحفي راتباً يبدأ من 25 الف دينار ما يساوي 217 دولاراً، ويرتفع في بعض المؤسسات ليصل إلى130 الف دينار، نحو 1000 دولار. وتشير أرقام صادرة عن نقابة الصحافة في الجزائر إلى أن عدد المؤسسات الإعلامية ارتفع في السنوات الماضية، وتحديداً بعد العام 2009، ورغم هذا الارتفاع، إلا أن رواتب الصحفيين بقيت منخفضة، إذ أن 60% من الصحفيين يتقاضون أقل من 250 دولاراً، و30% يتقاضون بين 250 و350 دولاراً، أما النسبة الباقية وهي لا تتعدى 10%، فتتقاضى أكثر من 350 دولاراً.

وكان التقرير السنوي الأول عن اليوم العالمي لحرية الصحافة في الجزائر قد انتقد شبكة رواتب الصحفيين التي تم إقرارها عام 2012، والتي ساهمت في خلق خلافات بين العاملين في القطاعين العام والخاص. رغم أن الفئة الأخيرة تمثل 90٪ من جميع الصحفيين الجزائريين، لأن قرار رفع الأجور اقتصر على الصحفيين العاملين في القطاع العام.

تونس

في العام 2015، وقعت كل من نقابة الصحافة والنقابة العامة للإعلام وجامعة مديري الصحف والنقابة التونسية لمديري المؤسسات الاعلامية الاتفاقية القطاعية المشتركة، والتي تنص على وضع جداول لأجور الصحفيين خصوصاً في الصحافة المكتوبة. ويصل متوسط أجر الصحفي إلى 300 دولار، يضاف اليها المنح كالنقل. وهي منح زهيدة لا تتجاوز 5 دولارات شهرياً. ورغم التصديق على الاتفاقية ونشرها، إلا أن الواقع مغاير، فقد رصد تقرير صادر عن مركز تونس لحرية الصحافة في العام 2016، أن نحو 50% من الصحفيين في تونس يتقاضون أجور تقل من 140 دولاراً شهرياً، ولا تتجاوز نسبة من يحصلون على أجورهم وفق الاتفاقيات المبرمة اكثر من 30 %، كما نص التقرير أن 50% من الصحفيين التونسيين لا يملكون أي عقود نظامية، ولا تشملهم التغطية الاجتماعية أو التأمين الصحي.

دول الخليج

 

في السعودية، يتقاضى الصحفي راتبًا يبدأ من 11 الف ريال شهرياً، أي ما يوازي 2920 دولاراً، بحسب ما ذكرته دراسة في موقع pay scale، المتخصص بالأجور.

في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتفاوت أجور الصحفي بين مؤسسة إلى أخرى، ورغم غياب أي قوانين تلزم المؤسسات بدفع راتب محدد، إلا أن الرواتب وبحسب العاملين في القطاع الاعلامي،تبدأ من 9000 دره، ما يوازي 2450 دولاراً، وكان موقع payscale، قد أشار إلى أن الصحفي الذي تصل سنوات خبرته إلى أكثر من 5 سنوات، يتقاضى سنوياً نحو 144 الف درهم ، مايوازي 39 الف دولاراً سنوياً.

أما في قطر، فإن راتب الصحفي أو المراسل يبدأ من 1920 دولاراً بحسب بيانات منشورة في مواقع للتوظيف، ويرتفع بحسب سنوات الخبرة.

أما في الكويت، فإن معدل راتب الصحفي يبدأ من 1500 دولار، ويرتفع الأجر بحسب المنصب والمهام الملقاة على عاتقه. وفي البحرين وسلطنة عمان، ووفق شهادات العديد من الصحفيين، فإن الراتب يبدأ من 1500 دولاراً.


المصدر: وكالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s