بالفعل، العمل ليلا قد يكون قاتلا

تحية للجنود المجهولين العاملين في نوبات عمل ليلية

 نود أن نبدأ بتكريم هؤلاء الشجعان (والمجانين نوعا ما) الذين يستطيعون تحمل العمل خلال الساعات المتأخرة من الليل. من واقع تجربتنا، فإن هؤلاء لا يلقون التقدير الملائم في أغلب الأحيان، لأنهم يعملون في الظل، بعيدا عن نشاط العمل النهاري. وبينما نحن نقدر بشدة تضحيات العاملين ليلا، ضع في اعتبارك: قلة النوم قد تكون قاتلة أكثر من الجوع والعطش.

بالفعل، العمل ليلا قد يكون قاتلا: نشر الباحثون في جامعة نورثويسترن وجامعة ساري دراسة في دورية “كرونوبايولوجي إنترناشونال” حول تبعات النوم المتأخر، أو أولئك الذين ينامون بعد منتصف الليل.
ووجدت الدراسة التي تتبعت 433 ألف شخص بالولايات المتحدة على مدار ستة أعوام ونصف العام، أن الأشخاص الذين يعرفون أنفسهم بـ “الكائنات الليلية” ترتفع احتمالية تعرضهم لخطر الوفاة مبكرا بنسبة 10% مقارنة بهؤلاء الذين ينامون في ساعات مبكرة من الليل.
وأظهرت الدراسة صحة تلك النسب في كل المراحل العمرية التي شهدتها الدراسة، وكذلك بالنسبة للرجال والنساء. وكشفت الدراسة أيضا أن الأشخاص الليليين ترتفع احتمالية تعرضهم لأمراض القلب، والسكر، وأمراض الجهاز التنفسي، ومشاكل الجهاز الهضمي، والضغوط النفسية.

خلاصة القول:

“عندما تكون ساعتنا البيولوجية مختلفة عن المجتمع من حولنا، تتأثر أجهزتنا الحيوية بالكامل، العديد من جوانب حياتنا تصبح أكثر إرهاقا. السهر لوقت متأخر جدا من الليل ومن الساعات الأولى من الصباح يجعلنا نعيش دائما في حالة مشابهة لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة، والتي تؤثر سلبا على الجسم”. وكانت منظمة الصحة العالمية قد ذكرت في عام 2007 إن تأثير العمل الليلي على صحة الإنسان يماثل احتمالية الإصابة بالسرطان. ناهيك عن انهيار الحياة الاجتماعية وفقدان التواصل مع الأصدقاء والمقربين.
ورغم ذلك يتزايد عدد الأشخاص الذين يعملون ليلا: أشار تقرير نشرته فايننشال تايمز إلى أن “عدد العاملين ليلا يتزايد، مع سعي شركات القطاع الاستهلاكي في تقديم خدماتها على مدار الـ 24 ساعة، كما يسعى المصنعون إلى تحقيق أكبر استفادة من الاستثمار في مصانعهم”. وشهدت بريطانيا زيادة عدد العاملين في النوبات الليلية بأكثر من 250 ألف موظف في السنوات الخمس الأخيرة.

كل ما يمكنك فعله عزيزي العامل ليلا هو أن تنام عددا كافيا من الساعات، كما تذكر هذه المدونة التي تعطينا بعض النصائح 

لتقليل العوامل السلبية للعمل ليلا.

  • النصيحة الأبرز أيضا هي الحفاظ على الأكل الصحي، إذ أن العمل الليلي يجعلك أكثر عرضة للبدانة ولخيارات الطعام السيئة.
  • والنصيحة الأخرى هي التأكد من أن بيئة غرفة نومك تساعد على النوم جيدا.
  • التأكد من الاسترخاء قبل النوم.
  • أما أهم نصيحة فهي ألا تغير نظام نومك في أيام الإجازة، مهما كان ذلك مغريا لك. إذا فعلت ذلك، ستكون قد عبثت بالساعة الداخلية لجسمك في أول أيام العمل في الأسبوع التالي، وستجد نفسك مرهقا في وقت العمل ومتيقظا في وقت النوم. لذا يجب أن تحافظ على مواعيد محددة للنوم والاستيقاظ طوال أيام الأسبوع.

    المصدر: وكالات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.