
مستخدم لموبايل الأيفون
كشفت السلطات الألمانية أنها تعمل وبشكل متزايد على مراقبة موبيلات الأفراد المشتبه بهم، الأمر الذي جعل المدافعين عن حماية البيانات يحذرون من خطورة هذا الإجراء الذي اعتبرته أجهزة الأمن “ضروري لحماية المواطنين”.
تلجأ سلطات الأمن الألمانية على نحو متزايد إلى مراقبة الموبيلات للأفراد المشتبه بهم. فقد ذكرت الحكومة الألمانية ردا على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب “اليسار” أن هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) أرسلت في النصف الأول من هذا العام أكثر من 103 آلاف رسالة صامتة لتحديد موقع الموبيلات، بزيادة قدرها الضعف تقريبا مقارنة بأربعة أعوام ماضية.
وبحسب الرد الذي حصلت صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء (7 أغسطس 2018) على نسخة منه، بلغ عدد هذه الرسائل غير المرئية التي بعثتها الاستخبارات الداخلية في ألمانيا لموبيلات العام الماضي نحو 29 ألف رسالة، والتي تهدف أغلبها إلى تحديد موقع الموبايل.
كما قام مكتب الاتحادي للشرطة الجنائية والشرطة الاتحادية بالاستعلام على نحو أكبر عن الموقع الخلوي، حيث تطلب السلطات الحصول على قائمة بكافة الموبيلات التي كانت نشطة بالقرب من موقع الجريمة.
وبحسب البيانات، طلب المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الاستعلام عن الموقع الخلوي في 20 حالة (3 حالات قبل أربع سنوات)، بينما بلغ عدد حالات الاستعلام لدى الشرطة الاتحادية 64 حالة ( أي أقل من 50 حالة قبل 4 سنوات). وقال رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، هولجر مونش، في تصريحات للصحيفة: “لا يجوز أن يصبح الإنترنت نطاقا لا يسيطر عليه القانون. يتعين علينا حماية المواطنين والشركات”.
غير أن المدافعين عن حماية البيانات الشخصية، ومن بينهم الناشط، يوهانس كاسبار، فقد حذر من المساس التدريجي بالحقوق الأساسية، مؤكدا في تصريحات لصحيفة هاندلسبلات أن”هذا التطور من شأنه أن يهدد حماية الحقوق الرقمية الأساسية والحقوق المدنية”.
المصدر: ي.ب/ ح.ز (د ب أ )

