الولايات المتحدة: إرتفاع معدلات الإنتحار بنسبة 33% خلال أقل من 20 عاما

إرتفاع معدلات الإنتحار نتيجة لضعف تمويل الأبحاث التي يمكن أن تعالج هذه الظاهرة

ارتفعت معدلات الانتحار بنسبة 33٪ في الولايات المتحدة ، بسبب ضعف تمويل الأبحاث التي تدرس هذه الظاهرة مقارنة مع باقي العوامل المتسببة في حالات الوفاة.

أكثر من 47،000 أمريكي قتلوا أنفسهم في عام 2017 ، وفقا لبيان من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها يوم الخميس 29 نوفمبر، مما ساهم في انخفاض شامل في متوسط ​​العمر المتوقع في الولايات المتحدة. فمنذ عام 1999، ارتفع معدل الانتحار بنسبة 33 في المائة.

من المرجح أن يموت الأمريكيون بأكثر من الضعفين بأيديهم وبمحض إرادتهم ، أكثر من موتهم بأيدي آخرين.

لكن في الوقت الذي تثير فيه جرائم القتل المظاهرات والاحتجاجات وتدخل عناوين الصحف والخطابات الرئاسية وتزيد من ميزانيات الشرطة، فإن زيادة حالات الانتحار لا تحدث مثل هذه الضجة ولا تثير أهتمام الإعلام. وما زال هناك العديد من حالات الانتحار التي لا يعرف اسبابها، باستثناء المشاهير – روبن ويليامز، كيت سبيد ، أنتوني بوردين – الذي يبرز الارتفاع المتواصل في عدد الوفيات عنن طريق الانتحار دون أن يثير أهتمام طويل المدة بين الناس ليساعد في دفع خطوات مكافحة هذه الظاهرة للأمام.

وتشير الأبحاث إلى أن طرق الحياة التي نسلكها قد تكون مسؤولة جزئيا عن إرتفاع حالات الإنتحار، بطرق لا تبشر بالخير للمستقبل.

إدمان تعاطي المشروبات الكحولية و المخدرات من عوامل الخطر نتيجة لتسببهما في زيادة الأحساس بالعزلة، وكلاهما في ازدياد.
يقول التقرير أن نصف الأمريكيين تقريباً إنهم يشعرون بالوحدة في بعض الأحيان.
ارتبط استخدام الموبايل والإنترنت المتزايد بالأفكار الانتحارية لدى المراهقين. حتى تغير المناخ وجد أنه له نفس التأثير تقريبا على الانتحار المتزايد لتسببه في الركود الاقتصادي.

يحتل الإنتحار المركز العاشر في الأسباب التي تؤدي الي الوفاة في الولايات المتحدة.

ضعف الإنفاق علي أبحاث الإنتحار

تنفق “المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH” علي الأبحاث الطبية أكثر من37 مليار دولار، يبلغ 80% من مصادرها من خلال 50 ألف منحة من الأشخاص والمؤسسات ويعمل في هذه الأبحاث أكثر من 300 ألف باحث ينتشرون في 2500 جامعة ومؤسسة تعليمية ومركز بحثي.

 تستحوذ الأمراض العضوية والعقلية علي غالبية الميزانية المخصصة للأبحاث الطبية ففي الوقت الذي ينفق فيه حوالي 6 مليار دولار علي أبحاث مرض السرطان و1.37 مليار علي أبحاث أمراض القلب و 1.36 مليار علي مرض الزهايمر و 1.1مليار علي أبحاث مرض السكر، لا يخصص لأبحاث حالات الإنتحار أكثر من 68 مليون دولار، ولذلك يعتبر المتخصصون أن أبحاث الإنتحار لا تزال في خطواتها الأولي.

ويقول مسؤولو المعاهد الوطنية للصحة إنهم لا يقدرون ميزانية صريحة لكل مرض، ويمكن أن يؤثر تمويل البحوث في بعض الأمراض الأخرى على الانتحار دون أن يكونوا محددين بالانتحار. أنفقت المعاهد الوطنية للصحة 2.7 مليار دولار على الصحة النفسية ، على سبيل المثال.

وقال مايكل لوير نائب مدير المعاهد الوطنية للصحة للأبحاث: “جزء كبير من البحث ليس موجها للمرض بل يعتمد على البيولوجيا البشرية. على سبيل المثال ، إذا كنا ندرس وظائف الدماغ ، فقد يكون الأمر ذا صلة بالانتحار ، لكننا قد لا نعتبره بالضرورة انتحارًا ، نفس الشيء مع الاكتئاب ، والذي يرتبط بوضوح بالانتحار”.

وتدافع جيل هاركافي فريدمان ، نائبة رئيس الأبحاث في المؤسسة الأمريكية لمنع الانتحار ، عن 68 مليون دولار سنوياً لبحوث الانتحار، أقل بكثير من مبلغ 592 مليون دولار الذي خصصته المعاهد الوطنية للصحة لمحاربة أمراض الكلى ، القاتل رقم 9 في البلاد.


خاص: إيجيبت14

المصدر: بيزنس إنسايدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.