التكنولوجيا تساعد مرضى الشلل على استخدام الموبايل والتابلت

بالنسبة للتجربة قام العلماء بزرع أجهزة بحجم قرص أسبرين الأطفال في منطقة بالدماغ تعرف باسم القشرة الحركية

أثبتت تجربة حديثة أن المرضى الذين يعانون من الشلل قد يتمكنون يوما ما من استعمال الموبايل وأجهزة التابلت عن طريق مجرد التفكير فيما يريدون القيام به وذلك بمساعدة أجهزة استشعار يتم زرعها في أدمغتهم.

وقال جايمي هندرسون من كلية الطب بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا إن تجارب سابقة كانت قد حققت بعض النجاح في الاستفادة من أجهزة استشعار في الدماغ متصلة بأجهزة كمبيوتر معدلة في مساعدة مرضى الشلل لكتابة ما يصل إلى 8 كلمات في الدقيقة لكن التجربة الحالية ركزت على مساعدة المرضى في استعمال أجهزة التابلت والموبايل دون أي تعديلات خاصة عليها.

وأضاف هندرسون في رسالة عبر البريد الإلكتروني ”ربما لا يزال أمامنا سنوات حتى نصل إلى جهاز يمكن زرعه وتوافق عليه إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية حتى يتسنى توفيره لاستخدامه على نطاق واسع. إلا أنني على قناعة بأن معظم العراقيل التكنولوجية قد أزيلت وسنرى في المستقبل القريب أجهزة مساعدة تسمح للمصابين بالشلل بالتحكم في كمبيوتر باستخدام أفكارهم فحسب“.

وشملت التجربة 3 مرضى فقط بينهم اثنان مصابان بضعف أو عجز عن تحريك الذراعين والساقين بسبب التصلب الجانبي الضموري فيما أصيب المريض الثالث بالشلل بسبب إصابة في العمود الفقري.

وزرع العلماء أجهزة بحجم قرص الأسبرين في منطقة بالدماغ تعرف باسم القشرة الحركية وهي المسؤولة عن التخطيط وتنفيذ الحركات الإرادية.

رسم توضيحي لإنتقال الإشارة من الشريحة الإلكترونية المزروعة في القشرة الحركية. تم تمرير الإشارات العصبية المستخرجة من الشريحة في خوارزمية فك الشفرة والتي تنتج إصدار أوامر الي جهاز التابلت من خلال تقنية البلوتوث اللاسلكية

والهدف من زرع الجهاز هو رصد الإشارات المرتبطة بالحركات المرغوبة ثم نقل هذه الإشارات إلى جهاز يعمل بالبلوتوث ومصمم للعمل كفأرة كمبيوتر لاسلكية متصلة بجهاز تابلت من طراز جوجل نكسس 9 لم يدخل العلماء أي تعديل عليه.

وبمساعدة جهاز الاستشعار و“الفأرة“ اللاسلكية، تمكن المشاركون في التجربة من الانتقال عبر البرامج الشائعة على جهاز تابلت ومن بينها تطبيقات البريد الإلكتروني والدردشة وتشغيل الموسيقى ونشر مقاطع الفيديو.

كما تمكن المرضى من إرسال رسائل للأقارب والأصدقاء وأعضاء فريق البحث وكذلك لبعضهم البعض. كما دخل المشاركون على الإنترنت وتفقدوا حالة الطقس وقاموا بالتسوق الإلكتروني.

وكان أحد المرضى يعزف البيانو واستطاع عزف مقطوعة من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن.

وكتب الباحثون في دورية (بلوس وان) يقولون إن المشاركين استطاعوا القيام بما يصل إلى 22 مهمة تحريك ونقر في الدقيقة باستخدام تطبيقات مختلفة.

وبالنسبة للتطبيقات النصية، استطاع المشاركون كتابة ما يصل إلى 30 حرفا في الدقيقة.

وأجرى التجربة فريق من الأطباء والعلماء والمهندسين. وأشار الفريق من قبل إلى أن الجهاز المستخدم في التجربة الحالية قد يمكن الأشخاص من تحريك أذرع آلية أو استعادة السيطرة على أطرافهم رغم فقدانهم القدرة على الحركة بسبب إصابة أو مرض.

وقال ستيفن تشيز المدير المساعد لبرنامج الحوسبة العصبية بجامعة كارنيجي ميلون في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا إن الفريد في التجربة هو أنها لا تتطلب تعديل أجهزة التابلت بل يمكن تطبيقها على نفس الأجهزة التي يستخدمها الأصحاء.

وأضاف تشيز الذي لم يشارك في التجربة ”يعني هذا أنه لن تكون هناك حاجة لتصميم برمجيات خاصة لمستخدمي هذه الأجهزة مما يزيد كثيرا من عدد التطبيقات التي سيتسنى لهؤلاء المرضى التعامل معها“.


المصدر: رويترز

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.