هل ستهز بنوك الإنترنت عروش البنوك التقليدية

عصر جديد لبنوك الإنترنت

يبدو أننا على موعد مع لاعبين جدد في القطاع المصرفي والمالي، بعد حصول شركة “آي سكور” على رخصة الإنترنت البنكي من البنك المركزي.

شركة “آي سكور” تسعى لزيادة قاعدة العملاء من خلال ضم شرائح جديدة لأول مرة مثل عملاء الشراء بالهامش وعملاء البيع بالتقسيط.

تقدم عدد من الشركات بطلبات للبنك المركزي العام الماضي للحصول على رخص الإنترنت البنكي، لتقديم خدمات بنكية متكاملة عبر الموقع الإلكتروني دون الحاجة لفروع مصرفية”.

ماذا يعني ذلك؟

بكل بساطة المزيد من المنافسة للاعبين الرئيسيين بالقطاع. حققت شركات التكنولوجيا المالية طفرة كبيرة في 2018 ومنها البنوك الصغيرة أو ما يعرف بـ “Challenger Banks”، والتي تعتمد على تقديم خدمات إلكترونية للعملاء الأفراد قد لا توفرها البنوك الكبرى، وتعمل من خلال تطبيقات الموبايل برسوم منخفضة.

أجرت وكالة بلومبرج استطلاع بين عدد من المحللين الذين توقعوا 5 اتجاهات رئيسية في مجال التكنولوجيا المالية خلال 2019، والذين أكدوا أن الكثير من الشركات الناشئة أصبحت مؤهلة لإجراء اندماجات، وكثير من تلك الشركات أيضا ما زالت صغيرة الحجم، بما يجعل الاستحواذ عليها ذا جدوى كبيرة.

ويبدو أن البنك المركزي يسعى لإطلاق هذه التجربة في القطاع المصرفي المصري من خلال منح رخصة الإنترنت البنكي لـ “آي سكور”، ليقيس من خلالها إمكانية تنظيم عمل البنوك الصغيرة في مصر.

يرى المروجون للتكنولوجيا المالية في الغرب أن البنوك الصغيرة ستلتهم حصة البنوك التقليدية على مستوى خدمات الأفراد، وعلى مستوى الإقراض التجاري بعد ذلك. ويقوم البنك المركزي المصري من خلال تلك الخطوة أيضا باتخاذ خطوة جديدة ضمن استراتيجية الدولة للشمول المالي من أجل التحول إلى اقتصاد غير نقدي.

الجدل حول كيفية تنظيم عمل “البنوك الصغيرة” ما زال محتدما في العالم. في مقال نشرته رويترز يقول بيت شرويدر كاتب المقال إن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والجهات التنظيمية الأخرى منقسمة حول كيفية دمج شركات التكنولوجيا المالية في البنية التحتية للنظام المالي.

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قلق من منح شركات التكنولوجيا المالية “fintech” مثل OnDeck Capital Inc أو Kabbage Inc. إمكانية الوصول إلى البنية التحتية المالية للبلاد، مما يضع البنك المركزي على خلاف مع الهيئات التنظيمية الأخرى التي تسعى إلى إدخالها في المنظومة المالية الأمريكية.

يتمحور الخلاف بين الجهات التنظيمية حول كيفية تنظيم عمل تلك الشركات وماهية الأدوات المصرفية الفيدرالية التي سيتم منحها لها. ويبدو أيضا أن المخاوف تتعلق بالنمو السريع لقطاع التكنولوجيا مع تركيز الشركات العاملة بالقطاع على النمو السريع بغض النظر عن إدارة المخاطر والمعرفة التنظيمية.

السؤال الأساسي (بناء على التجربة الأمريكية) هو هل يمكن أن تخضع “البنوك الصغيرة” إلى اشتراطات تنظيمية مخففة؟

يقول شرويدر إن كل إجراء تقوم به البنوك تقريبا يخضع لفحص دقيق وعديد من القوانين الفيدرالية وقوانين الولايات، في حين أن يرى أغلب المروجين للتكنولوجيا أن شركات التكنولوجيا المالية يجب أن تخضع فقط للاشتراطات التنظيمية الأساسية المتعلقة بالسيولة ومكافحة غسيل الأموال.


المصدر: وكالات

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.