الحكومة الصينية تستثمر أموال الدولة في شركات أجنبية مصنعة للشرائح الالكترونية

مبنى شركة سيليكس ميكروسيستمز في السويد، تم شراء الشركة في عام 2015 من خلال سلسلة من الشركات القابضة الاستثمارية ، شاركت فيها الصناديق الصينية التي تسيطر عليها الدولة

التوجه الحالي للحكومة الصينية باستثمار أموال الدولة في الشركات المصنعة للشرائح الالكترونية يثير تساؤلات حول ما إذا كانت مشاركة الحكومة الصينية في مثل تلك الشركات لا يتعدى كونه مصادفة أم أنه يمثل استراتيجية حكومية متعمدة للاستحواذ على المعرفة.

وفقا لما جاء في تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز فإن شراء شركة NavTech الصينية لشركة سيليكس ميكروسيستمز السويدية، التي اكتسبت شهرتها من إتقان تصنيع أجهزة قياس السرعة وأجهزة الجيروسكوب وغيرها من أجهزة الاستشعار المجهرية، أثارت ضجة في الأوساط الغربية.

أعلنت شركة NavTech الصينية المتخصصة في تكنولوجيا الملاحة الجوية والأقمار الصناعية والدفاع ، بعد فترة وجيزة أنها ستقوم ببناء مصنع بقيمة 300 مليون دولار في بكين “يعتمد على تكنولوجيا Silex” في الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة micro-electromechanical systems (MEMS)، والمكونات المدمجة في الشرائح الإلكترونية التي تعتبر الأساس في تصنيع معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة مثل أجهزة الموبايل والأجهزة الطبية والسيارات ذاتية القيادة.

وكانت بمثابة خطوة مقصودة للغاية لاكتساب خبرة الشركة في مجال الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة.

إذا ما هي المشكلة؟

هدف بكين بأن تصبح أقل اعتمادا على المكونات الأساسية المستوردة جرى التأكيد عليه بشكل واضح في استراتيجيتها “صنع في الصين 2025″، وشراؤها للمعرفة التكنولوجية سيكون أمرا منطقيا مع تطلعها إلى أن تصبح “منتجا عالميا لشرائح الكمبيوتر الإلكترونية”. المشكلة إذا تتمثل في الاستحواذ على شركات تمتلك تكنولوجيا عالية الحساسية من خلال صناديق رأس المال المخاطر والتي تديرها كيانات مملوكة للحكومات، ولكن يتم تقديمها على أنها تابعة لمستثمرين من القطاع الخاص.

في عام 2017 ، حظرت هيئة الفحص الأمريكية Cfius الاستحواذ المقترح على شركة Lattice لأشباه الموصلات الأمريكية من قبل Canyon Bridge Capital Partners ، وذلك لأن المستثمرين كانوا مدعومين من مجموعة تسيطر عليها الحكومة الصينية تدير صندوقًا لرأس المال الاستثماري بقيمة 30 مليار دولار.

فإذا لم يكن من الواضح ما هو مصدر تلك الأموال، فكيف ستتمكن الجهات الرقابية من القيام بدورها؟

اقتناء سيلكس، كان من خلال سلسلة من الشركات القابضة الاستثمارية، شملت الصناديق الصينية التي تسيطر عليها الدولة. يقع المصنع الجديد في منطقة صناعية تديرها الدولة، وقد دعمها صندوق أشباه الموصلات تديره الدولة، وهو صندوق الدوائر المتكاملة في بكين.

تقول الصحيفة إن تعدد الصناديق وشركات الاستثمار المشتركة في صفقات بقطاع أشباه الموصلات يظهر مدى التحدي الذي تواجهه الجهات الرقابية في التحقق من هوية الاستثمارات لحماية التكنولوجيا الحساسة أو ذات الاستخدام المزدوج.

يقول جيركر هيلستروم وهو محلل في وكالة أبحاث الدفاع السويدية:
“هناك خطر من أن شراء مثل هذه المصانع فيه تحايل على نظام مراقبة الصادرات السويدي، ونتيجة لذلك ، قد تساعد السويد دون قصد الجيش الصيني في تحديث قدراته.”


المصدر: وكالات

الإعلانات

فكرة واحدة على ”الحكومة الصينية تستثمر أموال الدولة في شركات أجنبية مصنعة للشرائح الالكترونية

  1. تعقيب: الحكومة الصينية تستثمر أموال الدولة في شركات أجنبية مصنعة للشرائح الالكترونية — Egypt14 – ABDALA ASMART

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.