التاريخ المضطرب للعملات المشفرة في مصر

التاريخ المضطرب للعملات الرقمية في مصر

في نهاية مايو 2019 ، أعلن البنك المركزي المصري أنه يعمل على مشروع قانون للأنشطة المتعلقة بالعملات المشفرة.

عند إقرار هذا القانون، سيُلزم المؤسسات المالية في الدولة بالحصول على تراخيص مقدمًا لإنشاء أو الإعلان أو تشغيل منصات إصدار أو تسهيل تداول العملات المشفرة.
سيتم إصدار التراخيص من قبل مجلس إدارة البنك المركزي. هذه هي الخطوة الأولى التي اتخذتها الحكومة المصرية نحو تقنين الأنشطة المتعلقة بالعملات المشفرة، وذلك وفقا لتقرير من موقع كوين تليجراف.

هل تحدد مصر موقفها من العملات المشفرة؟

إنفوجرافيك لموقف البنك المركزي المصري من العملات المشفرة

البداية عام 2015

بدأت عملات Bitcoin (BTC) والعملات المشفرة في النقاش على نطاق واسع فقط في عام 2015 ، عندما أطلقت Yellow Startup خدمة قسيمة bitcoin. في الواقع ، كانت الخدمة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي سمحت للمواطنين المصريين بشراء البيتكوين للعملة الوطنية من خلال استخدام القسائم vouchers.

وفقًا لمبتكر هذه الخدمة، ديفيد الأشقر، فإن 10٪ فقط من المواطنين المصريين لديهم بطاقات إئتمان وحسابات بنكية. لذلك، فهو يري احتمال استخدام البيتكوين على نطاق واسع والعملات المشفرة الأخرى في مصر.

وقد ثبت أنه على محقا، فسرعان ما أصبحت العملات الرقمية منتشرة بين بعض المواطنين. يقول أحمد الموجي المتحمس للتشفير أن العديد من المصريين يفضلون التحويلات المالية من البيتكوين كوسيلة مريحة وفعالة من حيث التكلفة. لكن حتى ذلك الحين ، أشار إلى أن الحكومة كانت متشككة حول التكنولوجيا الجديدة والعملات الرقمية بسبب سوء فهم جوهر هذه التكنولوجيا.

تحذيرات عام 2017

في يوليو 2017 أصدرت الحكومة المصرية بيانًا صارمًا أشار إلى أن العملات المشفرة تنطوي على مخاطر معينة ، حيث يمكن أن تستخدمها الجماعات الإرهابية لتمويل أنشطتها دون الكشف عن هويتها.

عام 2019 عملة رقمية مصرية

استخدمت الحكومة موقفا صارما تجاه العملات المشفرة حتى نهاية عام 2018، عندما اضطرت الحكومة للبحث عن طرق لخفض التكاليف. بعد ذلك ، قال ممثل البنك المركزي المصري إن الحكومة تريد تقديم نسخة رقمية للجنيه المصري. عمل البنك على دراسة جدوى لمثل هذه المبادرة.

كانت هناك ادعاءات بأن مصر تعتقد أن النسخة الرقمية من عملتها الورقية المستندة إلى تكنولوجيا “سلسلة الكتل” blockchain يمكن أن تساعد في تقليل مصروفات الحكومة على إصدار النقود الورقية والمعاملات المالية مقارنة بالعملات المعدنية والأوراق النقدية، وكانت هذه هي الخطوة الأولى نحو المجتمع غير النقدي.

عام 2019 قانون للعملات الرقمية

لم تتخلى الحكومة عن فكرة العملة المشفرة الوطنية وفي مايو 2019، أعلنت عن عزمها إصدار تراخيص لشركات وبنوك تستخدم التكنولوجيا الرقمية، والتي بدورها ستسمح لها بإصدار وتداول العملات المشفرة ، وكذلك القيام بالتحويلات المالية. الغرض من قانون الجديد هو سيطرة الدولة على تطوير تكنولوجيات جديدة في القطاعين المالي والمصرفي. من المتوقع أن يصبح القانون الأساس للمدفوعات الرقمية في البلاد.

أحد الأسباب المحتملة لهذه الخطوة هو اهتمام بعض الدول العربية المجاورة بتطوير تكنولوجيا “سلسلة الكتل – بلوكشين”. على سبيل المثال ، أعلن ممثلا الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في بداية العام عن تعاون من أجل إنشاء عملة مشفرة مشتركة، والتي سيتم استخدامها كأصول رقمية عبر الحدود بين مصرفي البلدين.

لكن الوضع القانوني للعملات المشفرة في مصر لا يزال غير مستقر. لم يحدد البنك المركزي حتى الآن موقفه من العملات الرقمية ومكانتها في اقتصاد البلاد. لكن ما يبعث على التفائل هو أن السلطات المالية ابتعدت عن طريق المحظورات التي ستمكن العملات الرقمية من التداول في السوق المصرية.


المصدر: كوين تليجراف

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.