إيران: عودة الإنترنت تكشف حجم العنف خلال الاحتجاجات

احتجاجات إيران أندلعت عقب رفع أسعار الوقود

احتجاجات إيران أندلعت عقب رفع أسعار الوقود

رفضت إيران يوم الثلاثاء 3 ديسمبر الحصيلة غير الرسمية للضحايا التي أوردتها منظمات غير حكومية خلال التظاهرات في التي اندلعت في 15 نوفمبر احتجاجاً على الزيادة المفاجئة لأسعار الوقود.

ووصف المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي، في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي، هذه الأرقام بـ “المزعومة” وبأنها “محض أكاذيب وملفقة”.

وقال هذه الإحصائيات “تضم أشخاصًا لا يزالون على قيد الحياة وآخرين توفوا بشكل طبيعي”. واتهم إسماعيلي المنظمات ووسائل الإعلام الأجنبية بممارسة “الدعاية” والوقوف وراء عمليات القتل. وكشف إسماعيلي أن 300 شخص اعتقلوا ما زالوا رهن الاحتجاز في طهران، بدون إعطاء أرقام على مستوى البلاد. وكانت السلطات قد قالت إن خمسة أشخاص قتلوا وأن أكثر من 500 شخص.

في المقابل أفادت منظمة العفو الدولية الاثنين 2 ديسمبر إن عدد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم قتلوا خلال هذه التظاهرات “ارتفع إلى 208 على الأقل، بناءً على تقارير موثوق بها تلقتها المنظمة”. وأضافت منظمة العفو التي نشرت سابقاً حصيلة من 161 قتيلاً، أن العدد الفعلي للقتلى من المرجح أن يكون أكبر.

واندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في نوفمبر بسبب قرار السلطات رفع أسعار الوقود كجزء من محاولة تخفيف الضغوط على الاقتصاد المتضرر من العقوبات المفروضة على طهران.

وقامت السلطات بوقف الإنترنت بحسب ما ذكر موقع “نيت بلوكس” الذي يرصد انقطاعات الإنترنت، ما أخفى عن العالم ما جرى خلال الاحتجاجات. ومع استعادة الإنترنت تدريجياً بعد أسبوع وتصريح المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بأنه تم إحباط مؤامرة “خطيرة للغاية”، بدأت صورة الأحداث تظهر تدريجياً.

وتظهر العديد من مقاطع الفيديو من بعض المناطق التي اندلعت فيها التظاهرات ويقدر عددها بنحو 100 منطقة، قوات الأمن تطلق النار من مسافة قريبة على المتظاهرين العزل أو تضربهم بالهراوات.

وتظهر بعض اللقطات غير الواضحة اشخاصا ينزفون وهم ملقون على الأرض وهم يصرخون بفزع بينما يهرع آخرون لمساعدتهم. وتُسمع أيضا أصوات حشود تطلق شعارات ضد الأجهزة الأمنية والنخبة الحاكمة وتعبر عن إحباطها بسبب التضخم والبطالة.

  قالت راحة بحريني الباحثة في منظمة العفو الدولية في مقال نشر في صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن السلطات استخدمت القوة المفرطة في الماضي ضد المتظاهرين المسالمين. وأضافت “ما رأيناه هذه المرة هو استخدام غير مسبوق للقوة الفتاكة ضد المتظاهرين العزل”.


المصدر: ع.ح.م/أ.ح (أ ف ب)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.